المنتج كامل أبو علي: سميّة الخشّاب سقطت من حسابات شركتي
سواء اتفقنا أو اختلفنا مع ما يقدّمه، لا يمكننا تجاهل المنتج كامل أبو علي بوصفه أحد أبرز أعمدة صناعة السينما والتلفزيون في مصر. حول تقييمه للموسم السينمائي المقبل ومشاركته في مهرجان «كان» وقضايا أخرى كان اللقاء التالي.ماذا تتوقّع للموسم السينمائي المصري المقبل؟
أتوقع النجاح لعدد كبير من الأفلام خلال الموسم المقبل. والفيلم الجيد سيفرض نفسه على السوق والجمهور والنقاد. كذلك أتوقع زيادة عدد الأفلام الجيدة، والدليل تقدم أربعة أفلام معاً للمشاركة في مهرجان «كان»، وهي: «إبراهيم الأبيض» لمروان حامد، «احكي يا شهرزاد» ليسري نصر الله، «دكان شحاتة» لخالد يوسف، و{واحد - صفر» لكاملة أبو ذكري.لكن إدارة المهرجان رفضت الأفلام الأربعة؟نعم، لكن توافر النيّة للمشاركة في المهرجان يشير إلى تحسّن المناخ السينمائي عموماً في مصر، فالفيلم الرديء لن يفكر صناعه في عرضه على إدارة المهرجان. وأوضح هنا أن المناخ السينمائي المصري أصبح قادراً على استيعاب أنواع مختلفة من الأفلام، بالإضافة إلى أن إنتاجنا السينمائي بات أكثر غزارة، وبالتالي نسبة الأفلام الجيدة سترتفع.ماذا عن المهرجان الجديد الذي تنوي إطلاقه عام 2010؟تصل كلفة المهرجان إلى 35 مليون جنيه، وهو محاولة لتجاوز أزمة صناعة السينما التي نمر بها. يُقام المهرجان في شرم الشيخ وهي مدينة معروفة بجمالها وشهيرة باستقطابها السياحة، وبالتالي أتوقع أن يلاقي المشروع نجاحاً كبيراً وأتمنى له ذلك وأنتظر منه تقديم دفع قوي للسينما المصرية.كيف أثّرت الأزمة الاقتصادية على شركة «مصر للسينما» التي تملكها ونجيب ساويرس؟لا يمكن لأحد أن ينكر تأثير الأزمة المالية العالمية، لذا أعيّب على المنتجين الذين يخطفون النجوم بأسعار أعلى كما فعل المنتج تامر مرسي عندما تعاقد مع سمية الخشّاب مقابل خمسة ملايين جنيه، فهل يرضي ذلك أحداً في ظل الأزمة المالية العالمية التي نعاني منها جميعاً؟ هل استبدلت سميّة الخشّاب بغادة عبد الرازق لبطولة «كلمني شكراً» بعد خلافك مع الأولى؟نعم، فبعد خلافي مع الخشّاب أنهيت تعاقدي معها على بطولة الفيلم وأعاد المنتج تامر مرسي المبلغ الذي تقاضته كعربون للفيلم (80 ألف جنيه)، ثم اختار المخرج خالد يوسف غادة عبد الرازق كبديلة لها. عموماً، عبد الرازق ممثلة محترفة وتتمتع بحضور لافت.هل يعني هذا أنك لن تتعاون مع الخشّاب في أعمال سينمائية مقبلة؟ نعم، فقد سقطت سميّة من حسابات الشركة، ولن أسند إليها بطولة أي أفلام من إنتاج الشركة إلا في حالة واحدة فقط «موتي».لماذا لم تبدأ في التجهيز لمسلسل آخر وفضلت الانسحاب من الموسم الرمضاني؟لا أملك وقتاً للتجهيز لمسلسل جديد، فسمية انسحبت من العمل في الوقت «الميت» وهي تعرف جيدا أنها ستكلف الشركة خسائر كبيرة، لكنها لم تفكر سوى في مصلحتها بعد أن وعدها مرسي بمبلغ أكبر سمعت أنه وصل إلى خمسة ملايين جنيه، ووعد جمال عبد الحميد بمبلغ أكبر من الذي تقاضاه من شركتي.أنت منتج محترف في مجال إدارة الأعمال، كيف تدخل مشروعاً سينمائياً من دون أن تضمن حقك نصيّاً؟كنت أتعامل مع الخشّاب ولم أتوقع للحظة أنها قد تخون الشركة التي صنعت منها نجمة، لذلك لم أكن حريصاً على كتابة حقي على الورق، بالإضافة إلى أنني إنسان قبل أن أكون منتجاً أو رجل أعمال ومن حقي أن أثق في الناس، وهذا ما فعلته مع الخشّاب. لكنها للأسف لم تكن أهلاً للثقة.ما حجم خسائر الشركة بسبب تصرف الخشّاب المفاجئ؟الخسائر المبدئية وصلت إلى 300 ألف جنيه، لأنني اضطررت إلى بيع المسلسل للمنتج تامر مرسي، لكنه رفض أن يقدّم المبالغ كافة التي دفعتها، معللاً تصرفه بأنه غير راضٍ عن بعض اختياراتي وغير مضطر لتحمّل كلفته. أما الخسارة الكبرى فهي انسحابي من الموسم لأول مرة منذ سنوات طويلة، فاعتمادي على مسلسل الخشاب هذا العام كان كبيراً.ما الذي استفدته من هذه التجربة؟تعلمت ألا أثق بالممثلات بسهولة، وألا أدفع مبالغ كبيرة كمقدمات لأجورهن. كذلك أنصح كل منتج بالحفاظ على نقوده والتمهّل بدفع مبالغ للفنانات كي لا يتعرض لخسارة مالية كبيرة.ماذا عن مشروعك السينمائي المقبل؟أنتظر عرض فيلمي الجديد «دكان شحاتة» الذي أراهن على نجاحه، لأنه يجمع عدداً من كبار مبدعي العالم العربي، وهم: المخرج خالد يوسف والفنانون محمود حميدة وعمرو سعد وعمرو عبد الجليل وغادة عبد الرازق، بالإضافة إلى هيفا وهبي التي تمثل مفاجأة الفيلم.