نظّمي غذاءَك حتى في نهاية الأسبوع
هل تفسدين النظام الغذائي الصحي الذي تعتمدينه في الأيام العادية بسبب عطلات نهاية أسبوع تتناولين خلالها الكثير من الدهون وتحتسين العصير والشراب بإفراط وتمضينها بتكاسل ممددة على الأريكة؟ ستساعدك الخطوات القليلة التالية البسيطة في استعادة نشاطك.
لا يستطيع شرطي الرشاقة والصحة أن يتهمك بأي خطأ في نظامك الغذائي الصحي من الاثنين إلى الجمعة، فكل وجبة تتناولينها مزيّنة بالخضار وتحتوي على البروتينات الخفيفة والكاربوهيدرات من الحبوب الكاملة والدهون الضرورية إلى جانب الفاكهة الطازجة. بالإضافة إلى أنك تتناولين كمية كبيرة من المياه أو الشاي الأخضر، في حين تقصدين النادي الرياضي مساءً أو تمارسين رياضة اليوغا أو تأخذين حماماً ساخناً يساعدك في الاسترخاء قبل أن تنامي نوماً هنيئًا. ثم تأتي عطلة نهاية الأسبوع، فتستبدلين الأطعمة الصحية المغذية بأطعمة سريعة التحضير أو بأطعمة جاهزة، وتستبدلين المياه بكمية كبيرة من عصير الفاكهة، ويتمثل التمرين الرياضي الأكبر الذي تقومين به في التنقل من أريكة إلى أخرى. باختصار، تعوّضين عن الكثير من العمل الجيد الذي قمت به خلال الأسبوع. استنتج الباحثون في كلية الطب في جامعة واشنطن في سانت لويس أن عطلات نهاية الأسبوع هي العدو الأسوأ للرشاقة والنظام الغذائي الصحي، ويمكنها أن تسبب لك زيادة في الوزن بمعدل أربعة كيلوغرامات سنوياً.حان الوقت لتكفّي عن إفساد نتيجة عملك المضني طيلة أيام الأسبوع وتتعلمي كيف تقيمين توازناً بين الحمية وبين الأوقات الممتعة التي تمضينها في نهاية الأسبوع من دون أن تضرّي بصحتك.• الحميةها أنت تبتعدين قصدًا طوال الأسبوع عن الحلوى والبسكويت والبطاطا المقلية، لكن عندما يحل مساء السبت، كل ما ترغبين فيه هو تناول قطعة بيتزا بنكهة الجبن، تحتوي على كمية كبيرة من البروتينات. لماذا؟ لأنها عطلة نهاية الأسبوع.المشكلة: تبين من خلال دراسة أجريت عام 2003 في الولايات المتحدة عن موضوع البدانة أننا نُدخل إلى أجسامنا كمعدل عام 115 سعرة حرارية إضافية في كل يوم من أيام عطلة الأسبوع، يأتي معظمها من خلال الدهون أو السكريات. يقول اختصاصيو التغذية أن كل تلك الأطعمة الجيدة التي تستند إلى الحبوب الكاملة والتي تتناولينها من الاثنين إلى الجمعة تجعلك تشعرين بأنك في حال جيدة وتعطيك دفعاً من الطاقة لتجتازي ساعات العمل المضني. ثم وبشكل مفاجئ تنكبين على تناول السكريات والأطعمة المالحة والدهون طوال عطلة نهاية الأسبوع. بالنسبة إلى اختصاصيي التغذية فإن تناول ما هب ودبّ من الطعام في عطلة نهاية الأسبوع أمر عاطفي ولا علاقة له أبداً باحتياجات جسمك. ها أنت تظهرين ميلاً إلى تناول البرغر بالجبنة لأنك «تحتاجين إليه، عليك أن تحصلي عليه لأنك تصرفت بشكل جيد طيلة الأسبوع، لذا فأنت تستحقينه، بما أنك عملت بكدّ». لكن أياً كانت الحجة التي تبررين فيها خطئك، فإن تناول ما هب ودبّ من الطعام في نهاية الأسبوع أمر عاطفي ولا علاقة له أبداً باحتياجات جسمك.الحل: لا بأس بتناول بعض الأطعمة الممتعة لكن لا تدّخريها جميعها لعطلة نهاية الأسبوع. في هذا الإطار، ينصح اختصاصيو التغذية باعتماد مقاربة 80% مقابل 20 % في ما يتعلق بالطعام. في 80 % من الأوقات، التزمي بتناول الأطعمة الطبيعية التي تستند إلى الحبوب الكاملة الطازجة أو الحبوب المجففة والخضار والفاكهة والجوزيات والأسماك الدهنية والبروتينات الخفيفة مع شرب كمية كبيرة من السوائل (مياه، شاي، نقوع وغيرها)... وتناولي أنواع الأطعمة المتبقية في 20 % من الأوقات، لكن لا تتركي هذا الأمر لعطلة نهاية الأسبوع، بل عوضاً عن ذلك قسمي تلك الأطعمة اللذيذة طوال الأسبوع. استمري في اعتماد نظام غذائي صحي حتى في عطلة نهاية الأسبوع لتحصلي على الطاقة الكافية للاستمتاع بوقتك. • الرشاقة من الاثنين إلى الجمعة لا شيء أكثر إثارة بالنسبة إليك من ممارسة رياضة الهرولة لبعض الوقت صباحًا. غير أنك تفضلين البقاء في السرير يومي السبت والأحد وتناول فطور غني يتألف من اللحم والبيض والخبز... وتحرقين معظم السعرات الحرارية من خلال تنزهك ذهاباً وإياباً إلى البراد!المشكلة: ليس من السيئ جداً أن تعتمدي نظاماً غذائياً أكثر مرونة أثناء عطلة نهاية الأسبوع. إذا كانت التمارين التي تقومين بها مكثفة ومتوازنة، ستحتاجين إلى فترة استراحة لتستعيدي نشاطك وتجني ثمار الجهود التي بذلتها. لكن تبدأ المشاكل عندما تتحول فترة الاستراحة التي استحققتها عن جدارة إلى عذر لتملئي جسمك بالأطعمة الضارة وغيرها. إذا كان جسمك في فترة استراحة يستعيد من بعدها نشاطه، قدمي له أطعمة صحية ومغذية ليزداد قوة ورشاقة. بالتالي من خلال ملء معدتك بالأطعمة الضارة سترين صراعك والجهود المضنية التي بذلتها في سبيل الرشاقة تذهب هباءً. الحل: ستحصلين على نتيجة أفضل من الجلسات التي تمضينها في النادي من خلال توزيع فترات الراحة على مدى الأسبوع. من خلال إعطاء جسمك دفعتين صغيرتين من الراحة والانتعاش على مدى الأسبوع، عوضاً عن دفعة واحدة كبيرة في عطلة نهاية الأسبوع، ستجنين نتيجة أكبر من جلسات التدريب، ما يعني أنك تستطيعين أن تصبحي أكثر رشاقة بسرعة أكبر. لمَ لا تدرجين في برنامجك لنهاية الأسبوع وقتاً تخصصينه لجلسات التمرين والاسترخاء كاليوغا والسباحة؟ من شأن هذا النوع من الرياضات أن يجعلك تسترخين بعد أسبوع من العمل المضني والتمارين. كذلك، في سبيل التغيير، جربي رياضة ممتعة كركوب الدراجة أو التنس وغيرهما. إذا شعرت بالحاجة إلى تناول القليل من السكريات، تناولي كمية صغيرة منها بعد الإنتهاء من ممارسة رياضتك اليومية. يعالج جسمك السكر بشكل أفضل أثناء ممارسة التمارين الرياضية أو بعد الانتهاء منها مباشرة. لذا عوضاً عن التهام لوح كامل من الشوكولا وأنت مستلقية على الأريكة ليلة الأحد، تشاهدين التلفزيون، ستشعرين بأنك أفضل حالاً إذا سمحت لنفسك بتناول كمية صغيرة من الشوكولا بعد كل جلسة تمرين طوال الأسبوع. • النوممساء الأحد، يذهب موعد نومك (عند العاشرة مساءً) أدراج الرياح. حتى إن منبّهك لا يجرؤ على الرنين كالعادة صباحًا عند السادسة والنصف لأنه يخشى أن تصبي جام غضبك عليه بسبب افتقارك إلى النوم، وستكونين محظوظة إذا حضرت الطعام يوم السبت، هذا من دون التطرق إلى الفطور.المشكلة: يشير الاختصاصيون إلى أن الاستيقاظ والنوم في الوقت عينه دائماً هو الطريقة الفضلى لتتأكدي من أن جسمك قادر على إنعاش نفسه، فتتمكنين من الاستيقاظ بنشاط وحيوية. بيد أن تبديل موعد نومك واستيقاظك قد يزرع فيك شعوراً بالارهاق والافتقار إلى التركيز، فضلاً عن تعكّر المزاج. كلما كانت التغيرات في أوقات نومك واستيقاظك المعتادة كبيرة، أثّر فيك ذلك بشكل أكبر وأعمق. إذا ما اعتمدت في عطلة نهاية الأسبوع توقيتاً مبالغاً فيه قد تشعرين صباح الاثنين بإرهاق كبير بسبب فارق التوقيت وكأنك عدت للتو من السفر. إذا لم يكن هذا السبب كافياً ومقنعاً بالنسبة إليك، لا بد من الإشارة إلى أن الباحثين في جامعة وارويك اكتشفوا أن الحرمان المنتظم من النوم يزيد بمعدل الضعفين خطر معاناتك من الوزن الزائد أو حتى البدانة. فضلاً عن ذلك، يزيد افتقارك إلى النوم الكمية التي ينتجها جسمك من هرمون الغريلين، ما يضاعف شهيتك ويجعلك تنجذبين أكثر فأكثر إلى تناول ما هب ودب من الأطعمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويصعب عليك مقاومة ذلك.الحل: قد يبدو لك الأمر مملاً بعض الشيء، لكن يتمثل الحل الأمثل لتفادي مقاطعة نمط نومك في الالتزام بمواعيد نومك واستيقاظك المعتادة. هذا أمر مهم جداً إذا كنت تجدين أنه من الصعب عليك النوم بعد قضاء عطلة نهاية أسبوع متعبة. إذا كان لا مفر لك من السهر لوقت طويل في إحدى ليالي عطلة نهاية الأسبوع، اجري أقل عدد ممكن من التغييرات، مثلا، اكتفي بالسهر ليلة لوقت متأخر وليس ليلتين، تجنبي أخذ قيلولة في فترة بعد الظهر أو الإستغراق في النوم صباحاً لوقت طويل، من شأن ذلك أن يزعج نمط نومك أكثر فأكثر. بعد أن تكوني سهرت لوقت متأخر، تجنبي تناول المنبهات كالقهوة والمشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين، تناولي طعاماً صحياً فضلاً عن المنتجات الكاملة الحبوب لتحصلي على الطاقة لوقت طويل، أخلدي إلى الفراش في موعد نومك المعتاد. • التدخينقد لا تضعين نفسك في خانة المدخنين، في الأيام العادية على الأقل، وتظنين أن السجائر القليلة التي دخنتها عندما خرجت مع أصدقائك يوم الجمعة لن تسبب لك أي ضرر، فلا أهمية لها، أليس كذلك؟المشكلة: هذا خطأ كبير، إذ أن التدخين، ولو كان في أدنى درجاته، يضر بصحتك. تحتوي كل سيجارة على 4200 مادة كيماوية. كمعدل عام، ينفخ الإنسان العادي عشر نفخات من كل سيجارة يدخنها، ما يعني أنه يدخل إلى جسمه، في تلك النفخات، 4200 مادة كيماوية تقريباً. يُشار إلى أن التدخين لا يزيد خطر إصابتك بسرطان الرئة وحسب، بل يعتبر عامل خطر أيضاً في كل مشكلة صحية مزمنة تقريباً، من أمراض القلب إلى الذبحات والسرطان وترقق العظم والتهاب المفاصل وغيرها. في نهاية المطاف سيموت حوالى نصف عدد الأشخاص الذين يدخنون بانتظام وأولئك الذين يدخنون في المناسبات الاجتماعية وحسب، بسبب إدمانهم هذا. في كل عام يموت حوالى 114 ألف مدخن في المملكة المتحدة لأسباب تتعلق بالتدخين.الحل: الخبر الجيد هو أنك إذا كنت ممن يدخنون في المناسبات الاجتماعية، فإنك غير مدمنة على التدخين، بالتالي سيكون الإقلاع عن تلك العادة أسهل بالنسبة إليك. التدخين في المناسبات الاجتماعية هو عادة يربطها الناس بالاستمتاع بوقتهم. لكن المشكلة تكمن في التخلي عنها. لتتمكني من ذلك عدلي برنامجك لعطلة نهاية الأسبوع كي لا تذهبي للسهر أو الرقص في الخارج. يمكنك مثلا ممارسة الرياضة، تجعلك التمارين الرياضية تشعرين بالراحة وتعزز ثقتك بنفسك، وتلك طريقة جيدة لاستبدال المشاعر المتقلبة التي يسببها لك التدخين.في حال لم ترغبي في أن تفوتي عليك فرصة السهر في الخارج، التزمي قرارك بالامتناع عن التدخين، وستشعرين أنك أفضل حالاً إذا تمكنت من ذلك. لا تقولي للآخرين بأنك تحاولين التوقف عن التدخين لأنهم سيمضون الليل بطوله وهم يحاولون أن يثنوك عن قرارك ويضعفوا إرادتك. إذا عرض عليك أحد منهم سيجارة قولي له إنك أنهيت سيجارتك للتو أو أنك لا ترغبين في واحدة الآن وبدّلي موضوع الحديث. إذا كنت تعانين أحياناً من رغبة ملحة في تدخين سيجارة تحدثي مع طبيبك بشأن تقنية العلاج البديل بواسطة النيكوتين من خلال العلكة أو الاستنشاق أو اللصوق.