هنيدي يعود إلى الصدارة من خلال رمضان مبروك أبو العلمين حمودة

نشر في 15-12-2008 | 00:00
آخر تحديث 15-12-2008 | 00:00
No Image Caption

كسب الممثل المصري الكوميدي محمد هنيدي الرهان بالعودة إلى الواجهة مجدداً، بالتعاون مع يوسف معاطي كاتب سيناريو فيلم «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة».

يأتي نجاح الممثل الكوميدي المصري محمد هنيدي من خلال عودته في عيد الأضحى إلى المنافسة بقوة على ايرادات الموسم، في ظل غياب منافسيه الكبار عادل إمام ومحمد سعد وأحمد حلمي، بعد أن خرج من السباق منافسه الوحيد احمد عيد الذي يعرض له فيلم «رامي الاعتصامي» خلال هذا الموسم.

إلى جانب تقديمه شخصية مختلفة عما تعود الجمهور عليه، فإن هنيدي يقدم شخصية «متزمتة» في دوره كأستاذ للغة العربية ضمن شخصية نمطية معروفة في الأفلام المصرية، لكنه يقدمها ضمن خصوصيته كفنان.

وجاءت مفارقات الكوميديا من خلال استناد كاتب السيناريو يوسف معاطي، إلى تقديم هذه الرؤية المحافظة في بناء الكوميديا وتقديم نظرة دونية للمرأة كونها لا تستطيع تحقيق مرادها إلا بالخضوع التام للرجل، إلى جانب الانحياز لنمطية التعليم التقليدية التي سادت في مطلع القرن الماضي ومنتصفه، والتي تستند إلى معاقبة الأستاذ لتلاميذه المشاغبين جسديا لتحقيق النجاح في التعليم.

وهاتان القيمتان اللتان تجاوزهما الزمن تم التعبير عنهما عن طريق إبراز شخصية استاذ اللغة العربية رمضان مبروك ابو العنين حمودة (هنيدي)، خلال تدريسه الطلبة في مدرسة ريفية وهو يقوم بايقاع العقاب عليهم لأخطاء ارتكبوها في وظائفهم، وكذلك إبراز شخصيته المحافظة تجاه المرأة عندما يصور الفيلم رفضه الزواج من إحدى بنات قريته، بعد أن فرضتها أمه عليه لأنها تعلق على جدران حجرتها صورا لمغنين وممثلين، ما اعتبره تجاوزا منها.

ويصور الفيلم مدرسة لأبناء الأثرياء والوزراء وهم يقومون بالاعتداء على أستاذهم، بمن فيهم ابن وزير التربية والتعليم، مما يدفع الوزير «عزت أبوعوف» إلى أخذ قرار بنقل ابنه إلى مدرسة القرية التي جاء منها كرحلة تأديبية من جهة، وضمان مؤكد على أن ينجح في دراسته.

وتتحقق نقلة درامية جديدة ينتقل فيها المدرس الريفي إلى المدينة، إثر قيامه بمعاقبة ابن الوزير عقابا شديدا، بما يلقى هوى لدى الوزير لطريقته التربوية التي ثبتت جدواها، فيوافق على نقله إلى المدينة ليتولى تدريس وتربية أبناء الذوات الذين فشل ذووهم الأثرياء وأصحاب النفوذ بتربيتهم.

واستكمالا للدور المحافظ، تأتي المفارقة الدرامية الكوميدية الجديدة التي تنظر إلى المرأة نظرة تساويها بالرذيلة من خلال المغنية نجلاء «سيرين عبد النور»، التي يلتف حولها أبناء الذوات من طلاب المدرسة ويتم اتهامها بأنها مسؤولة عن ضياعهم.

ويتحول الصراع كما يتوهمه المدرس «المتزمت» الى صراع ضد الرذيلة وضرورة وضع حد لها، بإبعاد المغنية عن التلاميذ ضمن كثير من المفارقات الكوميدية تتعلق بملاحقة الأستاذ لتلامذته على طريقة «توم وجيري».

وتتحول هذه المفارقة الكوميدية إلى علاقة عاطفية تربط بين المدرس «المتزمت» والمغنية المتحررة، وصولا إلى الزواج وصعودا إلى الذروة في أن تعتزل المغنية عملها وتتفرغ لبيتها زوجها.

وبهذا يستكمل الموقف المحافظ والرجعي تماما بالانتصار للقديم على حساب الجديد، وتراجع فن السينما في هذا الفيلم من الدفاع عن حقوق المرأة إلى تأييد تراجعها عما حققته من انجازات تجاه حريتها في العقود الأخيرة، رغم المواقف المحافظة في الواقع الاجتماعي العربي.

لكن ذلك لا يلغي حسب منطق السوق في مصر منافسة هنيدي القوية للجلوس على عرش إيرادات هذا الموسم، حيث يوجد فيلم ينافسه في هذا الموسم هو «داده دودي»، الذي تلعب فيه ياسمين عبدالعزيز أول أدوار البطولة المطلقة، ويأتي بعدهما بمسافة فيلما «الوعد» و«المش مهندس حسن».

(القاهرة - د ب أ)

back to top