دماغنا يقتل رغبتنا في خسارة الوزن... لا تستسلموا له!

نشر في 29-01-2009 | 00:00
آخر تحديث 29-01-2009 | 00:00
يتحكّم الدماغ في عمليات جسدنا الحيوية المختلفة، من هضم الطعام إلى عملية الامتصاص والإخراج، وصولاً إلى التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى دوره الرئيس في تشكيل حالتنا النفسية وردود أفعالنا.

يؤجج الدماغ رغبتنا في تناول الطعام، مستعيناً بالحواس الخمس، ثم يمنحنا شعوراً بالسعادة عند الانصياع لهذه الرغبة، علماً أنه يستغل الفترة السابقة لاتباع نظام غذائي صحيّ، ويستخدم أدواته لمقاومة هذا القرار، على الشكل التالي:

• التردّد: فور التفكير بضرورة خسارة الكيلوغرامات الزائدة، يبدأ الدماغ بإرسال أوامر التردد، وذلك من خلال الإيماء بتأجيل الفكرة لفترة زمنية معينة، فنقول مثلاً: «سأبدأ حمية غذائية في بداية الأسبوع المقبل أو الشهر التالي»...

• الشعور بالحرمان: يرفض الدماغ فكرة الحرمان من الطعام اللذيذ خلال اتباعنا حمية غذائية منحّفة، فتزيد هذه المشاعر رغبتنا في تناول الطعام، خصوصاً المأكولات السريعة والدهنية والحلويات، وبذلك يحصل جسمنا على نسب عالية من الدهن قبل المباشرة باتباع النظام الغذائي.

• خط دفاع سلبي: يعطي الدماغ إشارات إلى الجهاز الهضمي بقبول الأطعمة كافة خلال الفترة التي تسبق بداية الحمية، مستعيناً بآلية زيادة الشهية، ثم يعطي إشارات بالاستفادة منها، لذا يزيد وزننا خلال فترة التردد أي ما بين التفكير في الخضوع لحمية وحتى وصولنا إلى عيادة طبيب التغذية. والبعض يزيد وزنه كيلوغرامين على الأقل خلال أسبوع، وتزيد الكيلوغرامات كلما طالت فترة التردد.

• تعميق الإحساس بالكسل: يؤجل الدماغ رغبتنا في مزاولة الرياضة أو ارتياد نادٍ رياضي إلى بداية فترة الحمية.

مشاعر سلبيّة

حين نستهلّ برنامج الحمية، يستخدم الدماغ بعض المشاعر للتأثير علينا، ومن بينها:

• الإحباط: يعطي الدماغ أثناء التزامنا بنظام الحمية، إحساساً بأن النتيجة التي حصلنا عليها أقل من التضحيات التي قمنا بها، خصوصاً حين نصل إلى مرحلة ثبات الوزن التي تمتد إلى شهر كامل أحياناً على رغم التزامنا التام بقواعد الحمية.

• القلق: ينتابنا هذا الشعور منذ اليوم الأول لبرنامج الحمية، لذا نقف على الميزان بعد أول وجبة فطور... وقد يلجأ البعض إلى الاتصال بطبيب التغذية بعد تناول كل وجبة إذا لم يتحرك وزنه رغبة بالإطمئنان. يزيد هذا الشعور إفراز الكورتيزول، أحد أهم الهورمونات المسؤولة عن زيادة الوزن.

• الشهيّة: تنحصر شهيتنا في الأيام العادية بالمتاح من الطعام، لكن بمجرد البدء في برنامج الحمية تتجه الشهية نحو كل ما هو ضار، فيحلو لنا مثلاً تناول الحلويات المشبعة بالدهون واللحوم الدسمة.

• الاكتئاب: يزداد الإحساس بالحرمان إلى درجة تصل إلى حد الاكتئاب، لكن سرعان ما يتوقف هذا الإحساس بمجرد الحصول على نتيجة إيجابية من البرنامج الغذائي كخفض الوزن أو الإحساس بخفة الحركة أو اتساع الملابس.

• القهر: تنتاب البعض نوبات بكاء بمجرد رؤية الطعام أو تنشّق رائحة بعض المأكولات المدونة في لائحة المحظورات.

حمية

إليكم نظاماً غذائياً صحيّاً للتغلّب على مقاومة الدماغ للحمية:

الإفطار

- ثلاث قطع بسكويت مالح أو نخالة.

- كوب عصير طبيعي خالٍ من السكر، مع الابتعاد عن عصير العنب والمانغو والموز.

وجبة خفيفة

- 30 غراماً من الجبن الخالي من الدسم والقليل الملح أو ملعقتا لبنة كبيرتان.

- ربع رغيف خبز أسمر.

- فنجان شاي.

الغداء

60 غراماً من كفتة الدجاج المشوية + ملعقة من فتات الخبز أو الخضار المسلوقة، أو 60 غراماً من التونة المصفاة من الزيت (حوالي نصف علبة متوسطة الحجم) + أربع ملاعق كبيرة من الذرة، أو سلطة خضراء، أو شريحة (حوالي 60 غراماً) من اللحم المشوي + نصف رغيف خبز أسمر، أو ست ملاعق رز + سلطة خضراء.

وجبة خفيفة

- لبن زبادي خالٍ من الدسم.

- حبتا فاكهة مع الابتعاد عن المانغو أو الموز أو العنب أو التين.

العشاء

- ثلاث ملاعق كبيرة من التونا أو من الجبن قليل الدسم.

- طبق من الخضار: حبة خيار، حبة طماطم وورقتا خس.

back to top