رضا: روتانا افتعلت اللغط بيني وبين رضا العبد لله
يتميّز الفنان اللبناني رضا بتركيزه على الأغنية الدرامية ويسعى لكي تحتلّ مكانة رفيعة وسط ضجة الأغاني السريعة الراقصة التي تسيطر على الساحة الفنية اليوم، وذلك من خلال البحث عن الكلمة المميزة واللحن الراقي والتوزيع الجميل. عن ألبومه الأخير «نسيت النوم» ومشاريعه المستقبلية، كانت معه الدردشة التالية:
هل أنت راض عن أصداء ألبوم «نسيت النوم»؟ جداً، أعتبره من أجمل الألبومات التي قدّمتها نظراً إلى تنوّعه بين اللبناني والمصري وعمق المواضيع التي كان لها وقع مميز لدى الناس لأنها تحاكي أوجاعهم وأفراحهم.من جهة أخرى شكل الألبوم تحدّياً بالنسبة إلي، فهو الأول الذي أطرحه بعد خروجي من «روتانا» وكان من الضروري أن يكون في المستوى المطلوب من حيث الكلمة واللحن والغلاف والتفاصيل الصغيرة كافة. وما الجديد الذي قدّمته عبره؟إحساسي المختلف الذي شعرت به أثناء تسجيل الأغنيات، بدا ذلك واضحاً في صوتي الذي استطاع أن يترجم بشكل واقعي معنى الكلمات ومغزاها. ساعدني في ذلك تعاملي مع أشخاص بارزين من بينهم: وليد سعد، هاني عبد الكريم، عوض بدوي، أحمد شتا... أثبت هؤلاء عن قدرات ومؤهلات لا يستهان بها وعرفوا كيف يوظفون طاقتي الفنية في إطارها الصحيح. هل نفهم من كلامك أنك كنت تفتقد في السابق إلى فريق عمل متكامل؟نعم، اليوم باتت لدي خبرة في عالم الفن تخولني التمييز بين الأشخاص المحترفين وبين من يدّعي المعرفة وهو جاهل لها. إلى أي مدى تعتبر خروجك من شركة «روتانا» خطوة إيجابية لصالحك؟أحترم «روتانا» فهي شركة كبيرة وتضمّ كمّاً ضخماً من الفنانين العرب، لكن خلافي ليس مع الشركة نفسها بل مع بعض القيّمين عليها، فأنا أشكّ في موضوعية من يديرون هذه الشركة وأهليتهم وحرفيتهم، لطالما تمنيت أن تطبّق مقولة «الشخص المناسب في المكان المناسب» لتتوقف الخلافات القائمة بين الفنانين والإدارة. ما الذي دفعك إلى فسخ عقدك مع روتانا؟التقصير بحقي على الصعيد الإعلامي، هل تصدّق أنه لم يكن ينشر لي ملصق عليه صورتي في مصر خلافاً لما كان يحدث مع زملاء لي داخل «روتانا»؟ إضافة إلى افتعالها اللغط في الأسماء بيني وبين الفنان العراقي رضا العبد الله، ومع أن العقد الذي وقّعته معها ينصّ على إدراة الأعمال والحفلات إلا أنني لم أشارك في أي برنامج فنّي أو مهرجان. كان وضعي سيئاً داخل «روتانا» لذلك غادرتها واتجهت إلى شركة «ميلودي» علّني أجد هناك ما يرضيني، الحمد لله لم تخذلني توقعاتي وأنا مرتاح جداً معها.ما الفرق بين «روتانا» و{ميلودي» برأيك؟تتمتع «ميلودي» بالنشاط والنضج الإعلامي أكثر من «روتانا».لكنك ما زلت مقصّراً في إطلالاتك الإعلامية، لماذا؟لا تلفتني البرامج الفنية التي تركّز على الأخبار والثرثرات والاسئلة التافهة التي يضعها المعدّون تحت شعار أن الجمهور يحب أن يعرف أخبار الفنان الخاصة، بل أفضّل تلك التي تتمحور حول تقييم أعماله. أين موقعك في الشارع المصري حالياً؟ تستهويني اللهجة المصرية الزاخرة بالشجن والرومنسية وأرى أنها الأكثر انتشاراً بين الناس على اختلاف جنسياتهم، نجحت في أدائها ولاقت أغنياتي المصرية انتشاراً كبيراً في الشارع المصري. هل كان توقيعك لألبوم «نسيت النوم» في مصر على قدر التوقّعات؟نعم، مع العلم أن بعض الصحافيين حضر حفل التوقيع ولديه حكم مسبق على الألبوم وما زلت أجهل الخلفيات والأسباب، كذلك انزعجت من إحدى الصحافيات إذ كتبت على لساني كلاماً لم أتفوه به أبداً بدافع الأذى، لكني لن أردّ عليها. في المقابل فرحت بالأشخاص الذين حضروا لتهنئتي وتقبلت الإنتقادات والملاحظات البناءة برحابة صدر. لا بدّ من أن يكون هناك نقد موضوعي ليتفادى الفنان أخطاءه في المستقبل. هل تشعر بأن الصحافة مقصّرة بحقك؟ليست كلها، ثمة صحافيون لهم فضل علي وآخرون يتجاهلون وجودي ولا يكلّفون أنفسهم عناء كتابة بضع كلمات عن أعمالي.ما السبب برأيك؟(يضحك) أصبح المال الأساس وينتظر بعض الصحافيين أن يتقاضى مبالغ معينة لقاء مدحه لك الأمر الذي أرفضه والآتي أعظم.لماذا تميل إلى الأغنية الهادئة والرومنسية أكثر من الشعبية؟أعشق الأغنية الدرامية وأديت في هذا الإطار «أنا راضي»، {علّم ولدك»، «عزتني الدني»، «وقفت عبابي»...أستغرب الإنتشار الكبير للأغنية الشعبية خصوصا في لبنان ولهفة الفنانين عليها والإبتعاد عن الأغنية الدرامية حتى من الشعراء.يغلب على أغنية «نسيت النوم» طابع الحزن، ألا تعتبر أن طرحها وسط سيطرة الأغنيات الإيقاعية الراقصة على الساحة الفنية، يشكل تحدياً لك؟صحيح، لكن الأغنية نجحت وتركت أثراً لدى الجمهور لأنها تحاكي واقعاً معاشاً يمسّ كل شخص منّا، ولأن الكليب أعطى أملاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض معينة. أشكر طوني حداد الذي عمل على المؤثرات الصوتية كذلك المخرج فادي حداد الذي اجتهد في إيصال الفكرة بشكل مناسب.أين أنت من الأغنية الخليجية؟الأغنية الخليجية راقية جدّاً وأميل إليها لأنها تحافظ على مضمون رفيع سواء من ناحية الكلمات أو الألحان الجميلة، وهي في تطور مستمر. أتمنى أن أجد أغنية خليجية مناسبة رغبة مني في الوصول إلى الشارع الخليجي التائق دائما إلى الفن الجميل.من يلفتك من الفنانين الخليجيين؟يلفتني صوت حسين الجسمي وشخصيته كذلك إحساس نوال الكويتية.ما جديدك؟أحضّر لأغنية سينغل تتميز كلماتها بالفرح وإيقاعها بالسرعة، لأننا على أبواب الصيف وهي من تأليف عوض بدوي ولحن وليد سعد وتوزيع علي عايش، صورتها مع المخرج فادي حداد. كذلك استعد لإحياء حفلات في دبي وتونس وسورية إضافة إلى لبنان.