الحميضي لـ الجريدة: الكويت ما صارت إلا على أيدي التجار وثمة من يسعى إلى تهميش دورهم رفضنا عرض الشراكة مع يو بي أس السويسري لاختلاف المصالح وعدم التقاء الرؤى
أرجع الحميضي تراجع أرباح الشركة في عام 2007 إلى 21.7 مليون دينار من 30 مليونا في 2006 إلى تخارج الشركة من مشروع بوابة الشمال في مدينة حائل الاقتصادية في السعودية، والذي كان مقيدا ضمن أرباح ميزانية 2007، بسبب تأخر طرح المشروع في السوق مدة سنتين إضافيتين، مضيفا أن الشركة تدرس حاليا زيادة رأس المال أو البحث عن شريك مناسب أو تأسيس شركة مع أطراف محلية أو خارجية، متوقعا اتخاذ قرار بشأن ذلك في غضون 3 - 6 أشهر.
قال رئيس مجلس الإدارة في الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار (كفيك) صالح الحميضي إن تراجع أرباح الشركة في 2007 كان نتيجة تخارجها من مشروع بوابة الشمال في مدينة حائل الاقتصادية السعودية، بسبب تأخر طرحه في السوق مدة سنتين إضافيتين.وأوضح الحميضي في حوار خاص مع «الجريدة» أن حصة الشركة من إجمالي سوق التداول الالكتروني في الكويت تبلغ ما يقارب 40%، إضافة إلى تقديم الخدمة نفسها في السوقين الإماراتي والأميركي وانفرادنا بتقديمها في السعودية.واشار إلى أن استثمار «كفيك» في بنك الريان القطري كان فرصة ممتازة بهدف الاستثمار بعيد المدى، وقد حقق البنك إنجازات مميزة منذ تأسيسه حتى نهاية عام 2007، حيث ارتفع إجمالي حقوق المساهمين إلى 5.154 مليارات ريال قطري وبلغ مجموع الموجودات 10,191 مليارات ريال. وأضاف ان الشركة تستثمر في مشروع بوابة الأردن بقيمة 100 مليون دينار كويتي، متوقعا تحقيق عوائد تتراوح بين 15 و20%.وطالب مجلس الأمة الجديد بوضع خطة تنموية واضحة وشاملة بالتعاون مع الحكومة والقطاع الاقتصادي.وفي ما يلي نص الحوار:• ما أسباب استثمار شركتكم في بنك الريان القطري؟ وكم يبلغ حجم الاستثمار فيه؟ وما العائد المتوقع؟- كانت فرصة الاستثمار في مصرف الريان القطري ممتازة كونه مصرفا إسلاميا ضخما، ويتمتع بقاعدة ملاك قوية وثقة كبيرة بسبب مشاركة الحكومة القطرية فيه، كما انه يعتبر المصرف الوحيد الذي يعمل بشقيه التجاري والاستثماري.ولم يكن قرار الاستثمار في هذا المصرف من أجل العوائد السريعة، بل بهدف الاستثمار بعيد المدى، وقد جاءت نظرتنا إيجابية فقد حقق مصرف الريان إنجازات قوية منذ تأسيسه حتى نهاية عام 2007، حيث ارتفع إجمالي حقوق المساهمين إلى 5,154 مليارات ريال قطري، وبلغ مجموع الموجودات 10,191 مليارات ريال قطري، إضافة الى ارتفاع معدل الأرباح والتوزيعات سنويا، مما حقق عوائد ممتازة لنا ولعملائنا.بوابة الأردن• ما أهم استثمارات الشركة في الأردن؟- أهم استثماراتنا مشروع بوابة الأردن عن طريق شركة بيان القابضة، وتبلغ قيمة الاستثمار فيه 100 مليون دينار كويتي، ونتوقع أن يحقق لنا عوائد تتراوح بين 15 و20%، إلى جانب ذلك فقد استفادت الشركة من الطفرة الكبيرة التي حدثت في أسعار العقار في الأردن، حيث يقع المشروع في موقع حيوي ومهم. • كم تبلغ حصة خدمة «متداول» من إجمالي سوق التداول الإلكتروني في الكويت؟ - تبلغ حصتنا في خدمة متداول ما يقارب 40% من إجمالي سوق التداول الإلكتروني في الكويت، إضافة إلى أن الشركة تقوم بتقديم خدمة التداول الإلكتروني في السوقين الإماراتي والأميركي، كما ننفرد بتقديمها أيضا في سوق التداول الإلكتروني السعودي.• كان لدى الشركة توجه الى فصل قطاع التمويل عن قطاع الاستثمار ليصبح شركة مستقلة بذاتها، فما دوافع ذلك؟ وأين وصلتم في هذا الأمر؟- كانت رغبتنا في الفصل بهدف التركيز على التمويل بشكل أكبر، لأنه نشاط يختلف تماما عن الاستثمار وإدارة محافظ العملاء، ويحتاج إلى رأسمال ضخم ومستقل، ونرى أن هناك فرصا كبيرة ومجزية لو أصبح التمويل بمفرده، حيث بدأ سوق التمويل ينمو في المنطقة بشكل سريع، وهناك دول كانت لا تسمح في السابق للأفراد بالاقتراض واليوم بدأت تسمح لهم.وما زلنا ندرس جميع الخيارات المطروحة أمامنا مثل زيادة رأس المال أو البحث عن شريك مناسب أو تأسيس شركة مع أطراف محلية أو خارجية، وأتوقع أن تحتاج من 3 إلى 6 أشهر من أجل الوصول إلى رأي نهائي في هذا الموضوع. • صرحت في حوار صحافي قبل مدة بأن استثمارات الشركة «نظيفة» وليس لدينا «خربطة»، فماذا تقصد من وراء ذلك؟- كان موعد الحوار الذي أجريته بعد فترة بسيطة من استقالة الرئيس التنفيذي للشركة، وعندما يستقيل الرئيس التنفيذي أو رئيس مجلس الإدارة في أي شركة تنتشر الإشاعات السلبية بسرعة كبيرة، ويبدأ الناس في التخوف من الشركة ومن أسلوب الإدارة الجديدة، وكنت أعني من وراء هذا التصريح طمأنة المساهمين والمستثمرين في الشركة بأننا نعمل وفق إطار مؤسسي ومهني، فلا تتأثر الشركة باستقالة شخص واحد، إذ إن لدينا الكثير من الكفاءات المؤهلة لشغل المناصب القيادية بمهارة. تراجع الأرباح• ما أسباب تراجع أرباح الشركة في عام 2007 إلى 21.7 مليون دينار، في حين كانت الأرباح 30 مليونا في 2006؟ وماذا تتوقع في هذا العام؟- تعود أسباب تراجع أرباح الشركة لعام 2007 الى تخارجنا من مشروع بوابة الشمال في مدينة حائل الاقتصادية في السعودية، والذي كان مقيدا ضمن أرباح ميزانية 2007، وقد تأخر طرح المشروع في السوق مدة سنتين إضافيتين، وكان قرار الخروج من هذا المشروع من باب حرصنا على أموال المساهمين، فطلبنا من الشركة المشرفة على المشروع استرجاع جميع المبالغ المستثمرة، ولكننا متفائلون جدا بأرباح هذا العام. • رفضت إدارة البورصة إدراج إحدى شركاتكم في السوق الرسمي، فلماذا ترفضون الإدراج في السوق الموازي؟- نحن نعمل الآن مع إدارة البورصة على إتمام شروط إدراج شركة رأسمال في السوق الرسمي، فهذه الشركة أسست من أجل مشروع وهو مجمع تجاري في مملكة البحرين، وكان لدى إدارة البورصة تخوف من هذه الشركة، لأنها تدير مشروعا واحدا فقط، وهو غير واضح لأن العمل فيه لم يبدأ بعد، وعلى هذا الأساس رفضت إدارة البورصة إدراج الشركة، لكن الصورة اتضحت أكثر مع بداية العمل في المشروع ومع دخول تحالفات فيه إلى جانب شراء «التمدين» جزءا منه، وبدد هذا الأمر مخاوف إدارة البورصة بأن الشركة ليست ورقية ولديها مشروع حقيقي، وأتوقع أن تدرج الشركة في السوق قريبا. توسيع تحالفنا • ساهمت «كفيك» أخيرا في تأسيس شركتي البرق للاستثمار وإسكان العالمية للتطوير العقاري، فما أهدافكم من وراء ذلك؟- مع الطفرة التي تمت في السنوات الثلاث الأخيرة، كان يعرض علينا في الأسبوع أكثر 3 شركات من أجل المساهمة فيها، ونحن نقيمها ونختار الأنسب منها لاكمال أنشطتنا، كما أن «كفيك» تتطلع دائما إلى توسيع نطاق التحالف مع مجموعة شركات أخرى في جميع المجالات.• عرض بنك يو بي أس السويسري على «كفيك» الدخول كشريك استراتيجي في رأسمال الشركة، فلماذا رفضتم هذا العرض؟- لم نصل إلى اتفاق مع البنك، ففي البداية وصلت الينا معلومات جيدة من طرف ثالث سمحت لنا بالاستمرار من أجل التفاوض بهذا الشأن، ولكن عندما اجتمعنا مع البنك مباشرة وجدنا رؤيته مختلفة تماما عن رؤيتنا وعن المعلومات التي وصلت إلينا من الطرف الثالث، إذ كان البنك يريد من وراء هذا العرض خدمة مصالحه التي تتعارض مع مصلحة الشركة والعملاء، ولهذا السبب رفضنا العرض لعدم التقاء الرؤى. «هتس يونيتل»• تمتلك «كفيك» 15% من شركة هتس يونيتل، التي فازت بالرخصة الثالثة للنقال في اليمن، فمتى يتم تدشين خدمات الشركة؟ وما العائد المتوقع منها؟ - تمتلك «كفيك» أقل من 15% في شركة هتس يونيتل، وقد دشنت خدمات الشركة فعليا في 17 ديسمبر الماضي ولديها 230 ألف مشترك، كما زيد رأسمال الشركة اخيرا بقيمة 60 مليون دولار ليصبح 250 مليون دولار.• إلى أي مدى سوف تؤثر قرارات «المركزي» الأخيرة في سوق التمويل الكويتي؟- البنك المركزي هو المحرك الرئيسي للاقتصاد الكويتي، ولديه قاعدة بيانات كبيرة ودراسات متعددة حول وضع البنوك وشركات التمويل والاستثمار، كما ان لديه رؤية واضحة، ولم يتخذ مثل هذه القرارات إلا لمصلحة السوق والمواطن، أما بالنسبة الى تأثير هذه القرارات في سوق التمويل، فان من المؤكد انه عند وضع ضوابط لتقنين عمليات التمويل والاقتراض تنخفض أرباح شركات التمويل والبنوك، ولكن بنسبة غير معروفة حتى الآن. فرص محدودة• كثر عدد الشركات الاستثمارية في الآونة الأخيرة، ورغم ذلك لم نلمس أي تميز واضح في ما بينها، سواء من ناحية طرح أدوات استثمارية متميزة أو من ناحية الأداء العام للشركة، فما السبب برأيك؟- في كل طفرة اقتصادية في أي دولة في العالم لابد أن تظهر شركات جديدة تحاول ابتكار أفكار ووسائل استثمارية جديدة من أجل الاستفادة من هذه الطفرة، لكن في النهاية البقاء للأصلح. إذا كانت الشركة ممتازة فسوف تكسب سمعة جيدة وتزيد من قاعدتها في السوق وهذه هي المنافسة الشريفة والمشروعة.لقد كانت الشركات الكويتية تركز نشاطاتها الاستثمارية في منطقة الخليج فقط، لأن الأسواق في الدول العربية التي حولنا لا تحوي فرصا استثمارية، كما أنها ضعيفة وتحكمها أنظمة اشتراكية أو شيوعية، وتفتقر إلى القوانين والأنظمة التي تحمي المستثمر، والقطاع الاقتصادي في معظمها تشرف عليه الحكومة ولا تستطيع الشركات الدخول في الاستثمار في قطاعات مثل التكنولوجيا والصحة والتعليم إلا في نطاق محدود، ولذا انحصر نشاط الشركات الكويتية في الاستثمار في البورصة والعقار، ولكن في الفترة الأخيرة بدأت تتجه إلى دول جديدة مثل تركيا وشمال إفريقيا، مما سيساهم في طرح أدوات استثمارية جديدة في مختلف القطاعات.وفي الكويت عندما سمحت الحكومة بترخيص المستشفيات الخاصة ظهرت مستشفيات عن طريق شركات الاستثمار، فالشركات الكويتية دائما تبحث عن التنوع والتميز لكن الفرص المحلية محدودة. خطة تنموية واضحة• ما الأولويات الاقتصادية المطلوبة من مجلس الأمة الجديد؟- تحتاج البلاد إلى إعادة تأهيل في جميع الاتجاهات، لاسيما بعد ان انتشر الفساد فيها، والمطلوب من مجلس الأمة الجديد وضع خطة تنموية واضحة وشاملة للبلاد بالتعاون مع الحكومة والقطاع الاقتصادي، لانه من غير الممكن أن نفصل الاقتصاد عنها، لأن الكويت في نهاية الأمر «ما صارت» ولا «استوت» إلا على أيدي التجار، ولكن هناك من يريد تهميش دور التجار والتجارة، ويصفهم بالجشع والطمع وهذا الكلام غير صحيح والبشر ليسوا من صنف واحد، وفي كل دول العالم هناك السيئ والجيد لكن في المقابل هناك قوانين تحد من الممارسات الخاطئة وتنفذ على الجميع ولا يمكن تجاوزها.لكن ما نراه هذه الأيام أن الكل يتنصل عن أداء دوره ويلقي بالمسؤولية على الطرف الآخر ولا أحد يريد أن يتخذ القرار، لذا فان من المهم ان تتكون لدى الحكومة والمجلس قناعة في تطبيق الخطة، ويجب ألا تظل حبيسة الأدراج، والالتهاء بالمهاترات السياسية التي أوصلت البلاد إلى هذه الحالة المتردية التي نعيشها اليوم، ولم نقبض من أعضاء مجلس الأمة سوى الوعود الجميلة والبراقة خلال ندواتهم أثناء موسم الانتخابات فقط، وبعد حصولهم على المقعد النيابي لا نرى إنجازا منهم على الإطلاق. 800 مليون دينار استثمارات الشركةأوضح الحميضي أن حجم استثمارات «كفيك» يبلغ 800 مليون دينار كويتي، منها 50 مليون دينار تقريبا هي أموال الشركة، و750 مليون دينار هي الأموال المدارة للعملاء، وتتوزع على نحو 60% استثمارات محلية و40% استثمارات خارجية. أخبار مفبركةسألنا الحميضي عن خبر بشأن تفاوض «كفيك» مع بيت التمويل الخليجي لشراء حصة تقارب 20% من المصرف الخليجي؟ فأجاب: للمرة الأولى أسمع أن الشركة التي أديرها قد تفاوضت لشراء حصة في المصرف الخليجي، فالصحف الموجودة في الكويت الآن يفوق عددها الموجود في أميركا، ولا نستطيع أن نركز على جميع ما يكتب في الصحافة وعلى أعمالنا في آن واحد، ومشكلة بعض الصحف أنها تريد تعبئة الصفحة يوم «الأحد»، ومن الضروري أن يأتوا بالأخبار ولا يهمها دقة مصادرها، وعند ورود اي خبر يؤثر في السهم أو في العملاء بشكل مباشر فاننا نصدر بيانا توضيحيا بشأنه.