ليلى العثمان كرّمت يوسف خليفة في رابطة الأدباء لفوزه بجائزتها عن القصة القصيرة والرواية ودعماً لإبداع الشباب

نشر في 05-12-2008 | 00:00
آخر تحديث 05-12-2008 | 00:00

احتضنت رابطة الأدباء حفل توزيع جائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة القصيرة والرواية لعام 2008 التي حصل عليها القاص يوسف ذياب خليفة، وذلك عن مجموعته القصصية (أفكار عارية)، وهي مجموعة قصص قصيرة جداً صدرت العام الماضي ومنعتها من رقابة وزارة الإعلام.

كرمت الأديبة الروائية ليلى العثمان القاص يوسف ذياب خليفة بتسليمه جائزة ليلى العثمان في القصة القصيرة والرواية، وقد تضمن حفل التكريم الذي أقيم على مسرح رابطة الأدباء فقرات متنوعة، وتولت مهمة تقديم فقرات الحفل الكاتبة ميس العثمان.

ألقى وليد المسلم كلمة رابطة الأدباء، راعية الحفل، معرباً عن سعادته لاستمرارية الأديبة ليلى العثمان في دعم الشباب الذي يطمح إلى أن يضع بصماته في مساحات الإبداع الكويتي، مشيراً إلى أن رابطة الأدباء تبتهج بأن تكون واحة تستقبل كل المبادرات التي تأتي من مختلف شرائح المجتمع، ممتدحا المسابقات الأخرى التي تقدم والتي تنطوي تحت مظلة رابطة الأدباء.

كما أشاد المسلم بالمحتفى به والفائز بجائزة ليلى العثمان الكاتب يوسف خليفة، مبيناً أن له مساهمات كبيرة في فعاليات وأنشطة المواسم الثقافية.

تكريم الشباب

من جانبها، أكدت مانحة الجائزة الأديبة ليلى العثمان في كلمتها أن تكريم الشباب المبدع كان حلما يراودها منذ بداية تجربتها في الكتابة، آسفة لعدم اهتمام المؤسسات الثقافية والأفراد بأدب الشباب آنذاك، واليوم تزدهر ساحتنا الثقافية بإنتاج الشباب المتنوع من شعر وقصة قصيرة ورواية، وقد أسهمت رابطة الأدباء في تشجيع هؤلاء الشباب حين أنشأت منتدى المبدعين الجدد الذي انضم إليه كثير من أصحاب المواهب الشابة ورعته مادياً الشيخة باسمة الصباح.

وأضافت: لقد تابعت بفرح واهتمام مخطوطات البعض منهم، كما تابعت كل الإصدارات المنشورة من قصص وروايات، فوجدت لديهم ما يستحق أن أخصص لهم جائزة، وذلك لإحساسي بمسؤوليتي ككاتبة تجاه جيل يتمنى علينا نحن الأدباء الكبار أن نتابع إنتاجهم ونشجعهم ونسدي إليهم الرأي الصادق من دون مجاملة أو تهويل، وربما أيضاً لأحقق لهم الحلم الذي لم يتحقق لي، متمنية أن تساهم الجائزة في دفع الشباب الى الإبداع والاستمرارية متحلين بروح المنافسة الشريفة والمحبة في ما بينهم.

مهمة البحث

وعقب ذلك، تحدث الدكتور أسامة أبو طالب مشيداً بالقاص يوسف خليفة، وبما تحتويه قصص «أفكار عارية» من مستوى فني وإبداعي مميز، يستحق بموجبه الجائزة، وقال: الرؤية النافذة والبصيرة المتقدة حيث يرى التناقض قائماً أساسياً في الحياة، ويعرف مكانه فيذهب ليكشف عنه، مثلما لا يضل عقله أو يتوه عن الخلل فيهومه أو يراه ميتافيزيقيا بل اجتماعياً كامناً في لحمة العلاقات المصنوعة والمقترفة بأيدي البشر ومداها، فيؤكد إمكان استئصاله أو معالجته دون أن يتطرق في صراحة ملفوظة إليه.

كما أوضح أن القاص يوسف خليفة ينبذ الوصاية على الفكر ويصد تيارات الارتداد والتخلف، متبنياً آراء أصحاب الكلمة الحقيقية، مشيراً إلى أنه يتوقع الكثير من القاص يوسف خليفة إذا استمر ملتزماً باعتناقه لديانة المشقة «مترهبناً» على هذا الطريق.

رقابة ذاتية

وبعدئذ، أكد القاص يوسف خليفة أن حصول مجموعته القصصية (أفكار عارية) على جائزة ليلى العثمان لإبداع الشباب في القصة القصيرة والرواية يعد اعترافاً بأني أنجزت عملا استحق الفوز بالجائزة التي تحمل اسم أديبة مميزة بإنسانيتها وكتاباتها، مستعرضا ظروف كتابة المجموعة القصصية «أفكار عارية»، مشيراً إلى أنه استغرق التجهيز لهذا الكتاب مدة ثلاث سنوات، مركزاً على انتقاء الحلة البهية والفكرة العميقة ومفاجآت في آخر كل سطر من كل قصة لتزف في عام 2007، لكن قرار المنع من جهة لا تستند إلى أسس وقواعد وشفافية واضحة في طريقة عملها، فحرمت الناس من التعرف على اسلوب جديد في الأدب الكويتي، وصعبت عليّ فرص تطوير اسلوبي للأفضل عن طريق التعرف عن قرب على قراءات وملاحظات وآراء القراء.

وأضاف: «تعلمت البوح بأفكاري حتى في ظل رقابة قد تمنعني من تحقيق ذلك»، متمسكاً برقابته الذاتية، ثم قرأ مقطعا من رواية المحاكمة للأديبة ليلى العثمان،

كما قرأ الفنان التشكيلي بدر بن غيث كلمة مجموعة سامي محمد التشكيلية.

back to top