استطلاع: المخاوف الاقتصادية تكدِّر صفو الأميركيين تزايد القلق إزاء مستقبل البلاد والأوضاع المالية الشخصية وسياسات الإدارة الاقتصادية

نشر في 23-05-2008 | 00:00
آخر تحديث 23-05-2008 | 00:00

يتزايد قلق الأميركيين بشدة إزاء مستقبل بلادهم والأوضاع المالية الشخصية، اضافة الى زيادة عدم الرضا عن بوش والكونغرس وسياسات الإدارة الاقتصادية والخارجية، وهبط مؤشر ثقة المستهلك هذا الشهر إلى أدنى مستوى في 28 عاما، مع تأثير ارتفاع الأسعار على الوضع المالي للأسر وتخلي الاقتصاد عن وظائف وتعثر سوق الإسكان وارتفاع تكلفة البنزين.

أفاد استطلاع للرأي أجري بالتعاون بين «رويترز» ومؤسسة زغبي بأن تزايد قلق الأميركيين بشأن الاحتمالات الاقتصادية، وعدم الرضا عن أداء الرئيس جورج بوش والكونغرس الأميركي يدفعهم إلى حالة معنوية قاتمة هذا الشهر.

وسجل مؤشر رويترز- زغبي الذي يقيس مستوى المعنويات في البلاد انخفاضا حادا إلى 87.9 من 95.5 في ابريل مع تراجع تسعة من المقاييس العشرة للرأي العام التي يستخدمها المؤشر.

وزادت بشدة المخاوف بشأن مستقبل البلاد والأوضاع المالية الشخصية كما زاد عدم الرضا عن بوش والكونغرس وسياسات الادارة الاقتصادية والخارجية. وتراجع التأييد لبوش أربع نقاط مئوية إلى %23 مسجلا انخفاضا قياسيا كما هبطت العلامات الايجابية للكونغرس خمس نقاط إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند %11.

وتراجع عدد الأميركيين الذين يرون أن بلادهم تمضي على الطريق الصحيح من %23 إلى %16 مسجلا رقما قياسا منخفضا آخر يبعث على التشاؤم مع تنامي الشكوك بشأن المستقبل بسبب عدم التيقن حيال الاقتصاد وارتفاع اسعار الوقود.

وهبط مؤشر ثقة المستهلك هذا الشهر إلى أدنى مستوى في 28 عاما مع تأثير ارتفاع الاسعار على الوضع المالي للأسر وتخلي الاقتصاد عن وظائف وتعثر سوق الاسكان وارتفاع تكلفة البنزين إلى أربعة دولارات للغالون.

وأظهر الاستطلاع تراجع نسبة الأميركيين الذين يشعرون بالارتياح إزاء وضعهم المالي الشخصي هذا الشهر من %53 إلى %46.

وقال جون زغبي الذي أدار الاستطلاع إن أغلبية الأميركيين يتوقعون وصول أسعار الوقود في نهاية المطاف إلى خمسة دولارات للغالون.

وأضاف «إذا لم تكن هناك أمور أخرى فهذا وحده كفيل بتوضيح سبب عدم شعور الأميركيين بالسعادة حتى الآن».

وتراجع عدد الأميركيين الذين يشعرون بالأمان في وظائفهم قليلا هذا الشهر إلى 65 من %66.

ومع ارتفاع أسعار البنزين والغذاء بالولايات المتحدة يقول المستهلكون الأميركيون إنهم يقللون ساعات القيادة، لكن لا يمكنهم خفض كميات الطعام حسب ما أفاد استطلاع جديد للرأي.

وقال نحو نصف الذين شاركوا في الاستطلاع الذي أجري بالتعاون بين «رويترز» ومؤسسة زغبي إنهم يقللون ساعات القيادة لتعويض ارتفاع اسعار البنزين والتي بلغت متوسطا قياسيا وصل إلى 3.8 دولارات للغالون الثلاثاء الماضي حسب ما ذكر نادي السفر ايه.ايه.ايه.

وأضاف الاستطلاع أن ثمانية في المئة فقط من المشاركين بالاستطلاع الوطني وعددهم 1076 قالوا إنهم يأكلون كميات أقل بوجه عام لمواجهة ارتفاع اسعار الغذاء.

وتدعم أرقام الانفاق الخاص نتائج الاستطلاع بشأن الطلب على البنزين. وقالت شركة ماستركارد ادفايزورز هذا الاسبوع إن السائقين الأميركيين استهلكوا بنزينا أقل بنحو سبعة في المئة في الاسبوع الذي انتهى في 16 مايو وذلك قياسا بالاسبوع ذاته من عام 2007.

وأضافت «ماستركارد ادفايزورز» التابعة لمؤسسة ماستركارد والتي ترصد الطلب الأسبوعي عن طريق حجم المبيعات عبر شبكات السداد التابعة لها إن الأميركيين اشتروا منذ مطلع العام بنزينا اقل بنسبة 1.5 في المئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

وفي مواجهة ارتفاع اسعار الغذاء بدأ الناس يغيرون عاداتهم لكنهم لايزالون يستهلكون الكمية ذاتها من الأطعمة تقريبا.

وقال نحو %15 من المشاركين في الاستطلاع إنهم يأكلون كميات أقل من الأغذية المرتفعة الثمن. وقال عدد مماثل تقريبا إنهم يستخدمون كوبونات لخفض التكاليف.

وأفاد نحو %33 بأنهم يستوعبون ارتفاع تكاليف الغذاء دون أي تغيير في أنماطهم الحياتية، بينما قال نحو %18 فحسب إنهم يستوعبون الزيادة في اسعار الوقود.

وقال أكثر من خمسة في المئة إنهم حصلوا على مزيد من القروض الشخصية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، بينما قال أقل من خمسة في المئة إنهم يقترضون لمواجهة ارتفاع تكاليف الغذاء.

(رويترز)

back to top