وقفة حديدية للبنوك الأوروبية مدعومة من بنوك الشرق وأستراليا ضخ السيولة لمواجهة اضطرابات سوق الائتمان العقاري ذات المخاطر المرتفعة في الولايات المتحدة

نشر في 11-08-2007 | 00:00
آخر تحديث 11-08-2007 | 00:00

وقفة صلبة للبنوك الأوروبية أثارها بنك بي.ان.بي باريبا أكبر بنك فرنسي مدرج في البورصة عندما أعلن تجميد استثمارات قدرها 2.2 مليار دولار في ثلاثة صناديق استثمار تابعة له تضررت بمخاوف الائتمان العقاري ذات المخاطر المرتفعة في الولايات المتحدة.

المركزي الأوروبي يزيد السيولة في الأسواق

في ثاني تدخل من نوعه ضخ البنك المركزي الأوروبي 61.05 مليار يورو في أسواق المال في منطقة اليورو. على شكل اوراق مالية سريعة ذات أجل ثلاثة ايام، وبالتالي سمح للأسهم الأوروبية أن تعوض جزءا من خسائرها الكبيرة التي منيت بها جراء انخفاض الأسهم نتيجة اضطرابات سوق الائتمان العقاري ذات المخاطر المرتفعة في الولايات المتحدة. وقال البنك إن الطرح تمت تغطيته بالكامل بسعر 4.05%. وكان البنك قد ضخ أمس الأول 94.8 مليار يورو في السوق. وقال إن عملية ضبط توفير السيولة تأتي لمتابعة عملية الضخ الأخيرة، وتهدف إلى ضمان انتظام الاوضاع في سوق المال الأوروبية، وقال المركزي الأوروبي إنه يواصل مراقبته لأوضاع اسواق المال عن كثب لمواجهة المشكلة في نقص السيولة. وقال المركزي الأوروبي إن 62 بنكا قدمت عروضا بلغت قيمتها 110.035 مليارات يورو بالمقارنة مع 49 بنكا قدمت عروضا في العطاء الأخير الذي بلغ سعر فائدته 4%.

... والنرويجي يحذو حذوه

وقال بنك النرويج المركزي إن ضخه مبلغ 45 مليار كرونة (7.8 مليارات دولار) للقطاع المصرفي وفر «سيولة كافية» للبنوك المحلية، واضاف انه سيواصل العمل على ضمان سلاسة عمل القطاع. وقال كبير الاقتصاديين بالبنك يان كفيجشتاد إن العملية جاءت متماشية مع خطوات اتخذتها بنوك مركزية أخرى. واضاف أنه عمل يأتي نتيجة متابعة ما يحدث في السوق والتصرف بناء على ما نراه.وجاءت تصريحاته في اعقاب عمليات ضخ سيولة كبيرة قامت بها البنوك المركزية في مختلف ارجاء العالم نهار الخميس، بعد المشكلة التي تعرض لها أكبر البنوك الفرنسية (بي إن بي باريبا) وقال كفيجشتاد إن هذا الاجراء يضمن وجود سيولة كافية في النظام المصرفي النرويجي.

أسهم بي.ان.بي باريبا تنخفض 3%

انخفض سعر سهم بنك بي.ان.بي باريبا أكبر بنك فرنسي مدرج في البورصة لليوم الثاني على التوالي بأكثر من 3% وتسبب إجراؤه الاخير بقلق في الأسواق لأنه جمد بعض صناديق الاستثمار التابعة له بسبب مخاوف تتعلق بالائتمان العقاري ذو المخاطر المرتفعة. وبعد هبوطه 3.5% إلى 79.68 يورو كان البنك الفرنسي من أكبر الخاسرين على مؤشر كاك الفرنسي. وقال البنك أمس انه جمد مؤقتا استثمارات صناديق قيمتها 1.6 مليار يورو (2.2 مليار دولار) بسبب مشكلات الائتمان العقاري ذات المخاطر المرتفعة في الولايات المتحدة.

من طوكيو إلى سدني مساع لتهدئة الأسواق

هذا وضخت البنوك المركزية من طوكيو إلى سدني نقودا إضافية في القطاع المصرفي معلنةً بذلك انضمامها إلى اتجاه عالمي قادته السلطات النقدية لتهدئة اسواق الائتمان المضطربة. وضخ بنك اليابان المركزي وبنك الاحتياطي الاسترالي أموالا أكثر من المعتاد لمنع حدوث ارتفاع كبير في اسعار الفائدة قصيرة الأجل وإن كانت قد تدخلت على نطاق أضيق بكثير من البنك المركزي الأوروبي.

الجهد المنسق

وقال المحلل في يونايتد اوفرسيزبنك جيمي كوه إن ما تقوم به البنوك المركزية هو جهد منسق لضخ السيولة. والمقلق في الأمر انها تقوم بذلك عندما يحدث خلل ما في النظام. وفي الوقت نفسه قال متعاملون إن ماليزيا واندونيسيا والفلبين تدخلت في الأسواق لدعم عملاتها عن طريق بيع الدولار إذ ادى تصاعد المخاوف بشأن سوق الائتمان إلى الحاق اضرار بالأصول التي تنطوي على مخاطر في المنطقة. وقد جاءت هذه الخطوات بعد أن تدخل المركزي الأوروبي بضخ مبلغ قياسي في أسواق المال الأوروبية لضمان ان البنوك لديها ما يكفي للاقراض في الاجل القصير. وتدخل مجلس الاحتياطي الاتحادي على نطاق مماثل تقريبا.

المركزي الياباني

وقال مسؤول من بنك اليابان المركزي إن البنك ضخ الأموال في إطار عملياته المعتادة في أسواق المال بسبب ارتفاع طفيف في اسعار الفائدة الرئيسية. وعرض البنك المركزي ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضخ تريليون ين (8.45 مليارات دولار) من الاموال. وقال متعاملون إن المبلغ عند الحد الاقصى لتوقعات السوق لكنه لم يكن مفاجئا بدرجة كبيرة.

الاحتياطي الاسترالي

وضخ بنك الاحتياطي الاسترالي 4.95 مليارات دولار استرالي في إطار عملياته الصباحية المعتادة.

واتخذت هذه الخطوات لتوفير ما يكفي من الأموال لضمان سلاسة العمل في السوق ومنع اسعار الفائدة قصيرة الأجل من الارتفاع. واعتبر المحللون ان هذه الخطوات تأتي في إطار تفويض البنوك المركزية بضمان حسن سير العمل في الأسواق، وانها لا تمثل تحولا في السياسة النقدية.

(رويترز)

توقع تراجع النمو الأميركي

افاد مسح يرقبه الاقتصاديون الأميركيون عن كثب أن الضغوط على سوق الائتمان واتساع نطاق التدهور في سوق الاسكان وضعف انفاق المستهلكين سيقود إلى تباطؤ الاقتصاد الأميركي بأكثر مما كان متوقعا من قبل، وأشارت توقعات 50 اقتصاديا في تقرير إلى نمو ضعيف في الناتج المحلي الاجمالي يبلغ 2% هذا العام و2.8% في عام 2008. وهذا أقل من تقديراتهم في الشهر الماضي بأن يبلغ النمو 2.1% في 2007 و2.9% في 2008. وافاد التقرير أن تزايد المخاوف المتعلقة بضعف سوق الائتمان العقاري عالي المخاطر أوجدت الآن مخاطر أكثر عمومية فيما يتعلق بإعادة التقييم.

(رويترز)

back to top