تباين نيابي إزاء وقف أمانة:اتهامات للحكومة بالتنفيع ومطالبة باستقالتها وإشادة بالقرار الغزالي: سنعيد إلى المكتتبين أموالهم خلال 24 ساعة

نشر في 04-09-2007 | 00:00
آخر تحديث 04-09-2007 | 00:00
توالت أمس ردود الأفعال على قرار مجلس الوزراء المثير للجدل بشأن وقف الاكتتاب في شركة «أمانة للتخزين العام» بين الترحيب والانتقاد، الذي رفع سقفه بشدة النائب فيصل المسلم، عبر المطالبة باستقالة الحكومة ورئيسها بسبب قراراتها بهذا الشأن، متهما أطرافا في الحكومة بالاستفادة من المشروع. بينما وصف النائب جمال العمر القرار بأنه «جاء تحت التهديد»، في حين رحب النائب عادل الصرعاوي بالقرار واعتبر انه «يعزز الإصلاح».

في موازاة ذلك أعلنت الشركه استعدادها لرد أموال المكتتبين في حال عدم استمرارها.

ورأى رئيس اللجنة التأسيسية لشركة «أمانة» مشاري الغزالي ان هناك من يتآمر على الشركة لعرقلة مسيرتها منذ 32 شهرا «لأنها تهدف الى كسر الاحتكار وتعديل الاسعار»، معلنا انه سيكشف الحقائق مدعمة بالمستندات اليوم.

وقال الغزالي، في مؤتمر صحفي امس، ان هناك «مؤامرة تحاك للحؤول دون ولادة الشركة»، مشيرا الى ان الشركة مستعدة لرد أموال المودعين والمكتتبين خلال 24 ساعة، في حال تقرر عدم السير بها.

وشدد الغزالي على «وجوب البحث في السياسة وليس في الاقتصاد لمعرفة من يقف خلف القضية»، لافتا الى ان الشركة ومؤسسيها تعرضوا لكل اشكال الاعاقة «من اخفاء ملفات وسرقة اوراق وما جرى هو محاولة تشهير وتشكيك في ذمم شرفاء من اهل الكويت، وكل ذنبهم انهم تعهدوا لسمو امير البلاد بتقديم خدمة بسعر تنافسي لجعل الكويت دولة جاذبة للاستثمار»، مشيرا الى ان هناك «مشروعا في بدايته لاحتلال الوسط الاقتصادي لمدينة الكويت».

وقال الغزالي ان الهجوم على «أمانة» بدأ صبيحة بدء الاكتتاب في 20 أغسطس الماضي، واستمر في عرقلة مسيرتها وولادتها، لافتا الى ان قانون الشركات ينص على انهاء اجراءات التأسيس خلال شهر بينما اخذت الاجراءات مع «أمانة» 32 شهرا.

وفي وقت أشاد النائب عادل الصرعاوي بقرار الحكومة وقف الاكتتاب العام في الشركة، واصفاً إياه بأنه «يصحح الوضع لتعزيز عملية الاصلاح»، طالب النائب فيصل المسلم الحكومة ورئيسها بالاستقالة، بسبب تعاملها مع الموضوع، والذي «اثبت بما لا يدع مجالاً للشك فوضوية مجلس الوزراء الذي أصبح قائماً على قرارات فردية بعيدة عن العمل المؤسسي والدستوري».

وقال المسلم إن «قرارات مجلس الوزراء غير مدروسة وتفوح منها رائحة التنفيع والتخبط»، مضيفاً أن السماح للشركة بالبدء بإجراءاتها ومنحها الترخيص والتسهيلات حتى إعلان فتح باب الاكتتاب أمام المواطنين يؤكد أن مجلس الوزراء يعاني خللاً سياسياً واضحاً.

وأشار إلى ما أسماه بـ«الطامة الكبرى في أسماء المؤسسين لهذه الشركة والتسهيلات الممنوحة لهم، إذ أن أغلبية المؤسسين أسماء على رأس المسؤوليات الحكومية، وهذا إن صح فعلاً فهو دليل محاباة وتنفيع واضحين». وطالب المسلم بفتح تحقيق عاجل في الموضوع برمته «خصوصاً مع وجود أسماء مرتبطة بسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وأقرباء وزراء وأقرباء مستشار في الديوان الأميري، ما يعني أن التحقيق لا يكفي والمطلوب استقالة حكومية جماعية فورية ومحاسبة من أعطى موافقة بإنشاء الشركة»، مشدداً على أن وقف الاكتتاب في هذه الشركة لا يكفي كإجراء من مجلس الوزراء، داعيا الحكومة إلى إصدار بيان واضح يبين مدى الارتباط بين المؤسسين والامتيازات التي حصلت عليها الشركة وملابسات إنشائها.

من جانبه، كشف النائب جمال العمر عن تعرّض سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد للتهديد من احد النواب في احدى الكتل، وتخييره بين إلغاء شركة امانة للتخزين وصعود منصة الاستجواب، مشيرا الى ان قرار الحكومة وقف شركة امانة جاء تحت التهديد.

وقال العمر، في تصريح صحفي امس، ان الشيخ ناصر المحمد يبحث منذ اسبوعين عن مخرج لمعالجة الوضع، اذ عقد اجتماعا مع الوزراء وطلب منهم ايجاد حل للموضوع. واكد ان استجابة رئيس مجلس الوزراء لمطالب البعض كان هو الخيار الوحيد امامه ليستطيع الاستمرار والبقاء بحكومته، مشيرا الى ان القرار يعبر عن ضعف الحكومة وعدم قدرتها على مواجهة التلويحات النيابية.

واشار العمر الى ان النواب مستاؤون من تصرف الحكومة بغض النظر عن صحة اجراءات شركة امانة، لافتا الى استعداد بعض النواب لتقديم استجواب لرئيس الوزراء بشأن الموضوع وانهم ابلغوا وزراء بذلك لنقله إلى رئيسهم.

back to top