تعاملات الدقائق الأخيرة في البورصة... ترفع المؤشر وتزيد الوهم
اشتكى كثير من المتداولين في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) من تعاملات الدقائق الاخيرة التي تحول الحركة من هبوط الى صعود، بسبب ضغوط بعض المجموعات الاستثمارية التي تستفيد بصورة مباشرة من أوامر اللحظات الاخيرة. وطالبوا في لقاءات مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) بإيجاد حلول لهذه المعضلة التي تتفاقم بصورة لا تعطي انطباعا جيدا للمستثمر الجاد، الذي لا يستطيع قياس نمو أو تقلص حركة الاداء وفق متغيرات أوامر العرض والطلب، ما يُعد تضليلا استثماريا لأسواق المال. وتمنوا على ادارة «البورصة» اعادة دراسة بعض المقترحات التي تقدمت بها شركات في السوق والتي أوجدت حلولا للسيطرة على المتلاعبين بإقفال الدقيقة الاخيرة، معتبرين تلكؤ المسؤولين بشأن تفعيل مثل هذه المقترحات قد يخدم اشخاصا دون آخرين، ما يعد اغفالا لحقوق المستثمرين على حد سواء. واعتبر المتداول نواف الشمري أن مجريات الاداء في حركة السوق وفي كل القطاعات من دون استثناء تسير وفق آليات العرض والطلب من جانب المستثمرين، دون المحافظ والصناديق الاستثمارية، والذين هم يعلمون تماما التدخل في الأوامر بحرفية، نظرا إلى أن هذا هو طبيعة عملهم.
وألقى الشمري باللوم على بعض الشركات الريادية في السوق التي تساهم وتنمي مثل هذا النهج الذي زاد عن حده في تداولات فبراير الماضي، كما أنه مازال مستمرا في بداية شهر مارس الحالي، ما يستوجب وقفة من الجهات المسؤولة عن هذه التصرفات التي تضر سمعة السوق. وعزا المتداول ناصر القحطاني حال السوق مع الثواني الأخيرة من تداولات اليوم الواحد الى جملة من العوامل، كلها تصب في صالح ما يعرف بـ«هوامير» السوق من دون استفادة احد من صغار المتداولين الذين عادة ما ينفردون بمشاهدة صعود مفتعل من دون سند أو فائدة مباشرة الا على قلة معينة. وقال القحطاني انه على الرغم من بلوغ المؤشر السعري مستويات قياسية منذ منتصف عام 2007 حتى تداولات شهر مارس الحالي، فإن الواقع لا يعبر بصورة صادقة عن مجريات الاداء ما يتطلب العودة مرة ثانية الى اعتماد المؤشر الوزني كأساس مطلق لمجريات حركة البورصة. (كونا)