لا يجد فرقاً بين وضع الماكياج وإضافة خصلات الشعر بول كترا: سرّ أنوثة المرأة في تجمّلها
لعلّه أفضل الاختراعات وأحبّها الى قلب المرأة لأنه يغيرها من إنسانة الى أخرى بلمسةٍ سحرية. «الشعر تاج المرأة» يقولون لها منذ كانت في المهد، وها هي اليوم امرأة مكتملة الانوثة تبحث عن إثبات ذاتها. وقد تشعر أحياناً بعدم الثقة لانّها لم توفّق بشعر رائع أسوة بجميلات هذا العصر. واذ بها تقصد مصفف الشعر ذات يوم ليخبرها أنّ شلالات الشعر التي تراها على رؤوس الحسناوات ليست ملكهن بل هي خصلات اصطناعية أضيفت بسحر تقنية تعرف بـ«الاكستانشون».
كيف تصف ثورة الاكستانشون؟ليست هذه الظاهرة جديدة بالنسبة إليّ فقد بدأنا باستخدامها قبل 20 سنة حين كنا نضيف شعراً بتقنية الـ monofiber Hair أي الشعر المصطنع الذي كنا نتعامل معه كشعر طبيعي. ولكن الفرق اليوم هو انّ الشركات المنتجة الكبيرة باتت تصنّع نوعيات مختلفة من الشعر بألوان متعدّدة فتحوّلت العملية إلى حلم سهل المنال خصوصاً انّ طرق استخدام «الاكستانشون» تزداد سهولة يوماً بعد يوم ما يسهّل الحصول على مظهر طبيعي يغشّ مصفّف شعر نفسه. من يستخدم هذه التقنية؟ في البداية كان الأمر حكراً على الفنانات والمشاهير أما اليوم فتستخدمها سيدات المجتمع الراقي وحتى سيدات الطبقة الوسطى لانّ كل سيدة تستطيع بكل سهولة أن تضيف خصلات شعر الى شعرها فيبدو أكثر كثافة أو قد تلجأ الى هذه الطريقة لانّها لا تريد صبغ شعرها ويمكن تطبيق التقنية على الشعر القصير والطويل معاً. كما تلجأ الى التقنية المرأة التي تعاني من الشعر الخفيف. هل يؤذي استخدام الاكستانشون الشعر؟ التقنية المستخدمة اليوم تسمح بتحقيق الهدف المطلوب من دون اية آثار جانبية تؤذي شعر المرأة. ما هي هذه التقنية؟ ثمة طرق مختلفة للقيام بالاكستانشون أبرزها وأكثرها فاعلية طريقتان:• الاكستانشون الموقت: يقوم على مبدأ الخياطة مع كليبسات تثبّت في الشعر وهو عملي ويمكن استخدامه في الحفلات او المناسبات الاجتماعية من أعراس واحتفالات مثلاً ويمكن ازالتها بسهولة فائقة عندما تريد المرأة.• الاكستانشون الثابت: وهو يدوم من 5 الى 6 أشهر ويستخدمه المطربون والعاملون في الحقول الاعلامية التي تسلط عليها الاضواء. ولعلّ الطريقة الأكثر ثورية لتقنية الاكستانشون هي طريقة «السيلاندر» cylinder التي تسمح بالحصول على شعر طبيعي بطريقة سهلة غير مؤذية تستخدم فيها حلقة صغيرة من لون الشعر يتم ادخال كمية من الشعر الطبيعي فيها ليثبت بعدها الشعر الاصطناعي بالحلقة على الشعر الطبيعي فيختلط الشعر الطبيعي بالاصطناعي فلا يعرف الآخرون ايّ الخصلات طبيعية وايها اصطناعي. أنا شخصياً استخدم تقنية «السيلاندر» وأنصح بها لأنّها أسرع طريقة وأكثرها عصرية وصحة كونها تسمح بتنفّس الشعر الطبيعي فلا تشعر المرأة بضيق أو انزعاج. ما هو مصدر الشعر الذي تستخدمه؟ أستخدم شعر الاكستانشون الاوروبي أو الآسيوي او الشرق اوسطي حسب نوع شعر المرأة. أيّها الافضل؟ الافضل نوعاً هو الشعر الشرق أوسطي لانّه سميك جداً، خصوصاً إذا أرادت المرأة شعراً مجعداً أما للشعر المالس فاستخدم الشعر الاوروبي. ماذا عن الشركات المنتجة لهذا النوع من الشعر؟ هناك عدّة شركات مثل شركة Great Lenghts او American dream أو Cinderella وكلها شركات عالمية لها خبرة طويلة في مجال صناعة الشعر حيث يتم استقدام الشعر الطبيعي ومعالجته في المعامل تماماً كما يعالج الكاشمير مثلاً فيرتاح الشعر لخمس او ستة اسابيع قبل ان يتم صبغه بألوان مختلفة. ولا شكّ في انّ انتاج هذه الشركات الضخم خير دليل على نجاح المنتج وفعاليته فشركة great lengths مثلاً كانت تنتج 200 ألف خصلة يومياً عام 2006 وارتفع هذا الانتاج الى 400 ألف عام 2007 مع هدف وضعته الشركة نصب عينها وهو انتاج 800 ألف خصلة يومياً بحلول العام 2010. هل اللجوء الى هذه التقنية مكلف؟ ليس اللجوء الى الاكستانشون مكلفاً اليوم خصوصاً مع رواج التقنية فقد انخفضت الاسعار ويمكن لكل فتاة أن تستخدم التقنية بمبلغ زهيد اذا احبت ذلك فهي من تتحكم بالمبلغ الذي ستنفقه فكلما زادت من الخصلات كلما زادت الكلفة طبعاً. هل يمكن القول إنّ المرأة التي تستخدم الاكستانشون امرأة كاذبة لأنّها تخدع الآخرين؟لماذا لا نتقبّل في مجتمعاتنا العربية رغبة المرأة في أن تجمّل نفسها أليست تلك وظيفة المرأة الاساسية الى جانب الامومة والاهتمام بعائلتها طبعاً. المرأة التي لا تهتمّ بجمالها لا تكون متصالحة مع ذاتها وينعكس ذلك بعلاقات متوترة مع محيطها. ثم ما الفرق بين وضع الماكياج ووضع خصلات إضافية في شعرك؟ الامر سيان بالنسبة إليّ. الا تشتري المرأة العطر ام انّها تفوح طبيعياً عطراً الا تستعين بأحمر الشفاه وبودرة الخدود وغيرها من مساحيق التجميل؟ ومهما يكن من أمر أحبّ المرأة المغامرة التي تجازف بشكلها وتناضل كي تبدو أجمل ممّا هي عليه ففي رغبة التجمّل هذه سرّ الأنوثة المطلقة.«الاكستانشون» اختراع ثوري يغزو عالم النساء وصالونات تسريح الشعر الى درجة أن المرء بات لا يعرف إن كان الشعر الذي يراه على رؤوس الممثلات والفنانات والمشاهير حقيقياً أم لا. عام 2004 كشف تحقيق منشور في «التايمز» أنّ شعر الحسناء فيكتوريا بيكهام هو في الحقيقة لسجينات روسيات وتتالت بعدها المقالات الصحافية المتحدثة عن أسرار جمال شعر هذه الفنانة أو تلك وتمّ كشف المستور عن حقيقة واحدة لا لبس فيها: ما تراه في عالم الجمال قد لا يكون الحقيقة بأمّ عينها. وصلت فورة الاكستانشون الى حدّ يفوق التصور. فثمة نساء يقصدن باريس أو لندن في مواسم مختلفة لإضافة الخصلات السحرية بلمسة اختصاصيّ اجنبي. لكن لمَ نبحث في أصقاع العالم البعيد عن مهارة نملكها في عالمنا العربي أيضاً. إذا كانت مقولة «كل فرنجي برنجي» تنطبق على بعض الاختصاصات التي يتم فيها استقدام الاجانب فإنّ عالم تصفيف الشعر أسوة بتصميم الازياء أثبت عدم صوابية هذا القول. فبوجود اختصاصيين بارعين في العالم العربي لا حاجة للسفر الى باريس، فثمة صالونات استقدمت التقنية بالتزامن مع الصالونات الاجنبية وباتت تستخدمها ببراعة. خصلات الشعر التي كانت في الماضي حكراً على الفنانات باتت اليوم بمتناول الجميع ولست بحاجة الى أن تكوني هيفا او نانسي لكي تتألقي بشعر جميل أو أن تنفقي أموالاً باهظة في صالونات التجميل العالمية لتحصلي على النتيجة المطلوبة وفق مصفف الشعر العالمي. رئيس نقابة أصحاب صالونات التجميل للسيدات في لبنان بول كترا الذي التقيناه في صالونه في بيروت ليحدثنا خصيصاً عن الاكستانشون وأسراره ومنافعه.وقائع يعتبر بول كترا ان الشعر الشرق اوسطي هو الافضل بسبب سماكته.يفضّل المصِّففون الاوربيون ومصنّعو الخصل الاصطناعية شعر النساء الآسيويات أو المتوسطيات. لا تقتصر مزايا شعر الهنديات على دلالاته الدينية، إذ إن العادة في الهند أن تقدم المرأة شعرها هبة في المعابد، بل يمتاز أيضاً بأنه يشبه إلى حد كبير (بنسبة 80 %) شعر الأوروبيات من حيث الجودة والناضرة ومقاومة الماء.بعد الهنديات يقع خيار مصنعّي خصل الشعر على الآسيويات الأخريات. لكن شعرهن سميك جداً، وخصوصاً شعر الفيتناميات منهن. وبما أن المرأة الغربية لا تستطيع وضع شعر اصطناعي يفوق سماكة شعرها كثيراً يعمد العاملون في هذا المجال إلى معالجة شعر الآسيويات بالأحماض كي تخسر ما لا يقل عن نصف حجمها. لكن المعالجة بالمواد الكيميائية تفقد الشعرة مرونتها. فتظهر العقد ويزداد خطر تكسر الشعر في حال تعرض للتصفيف والغسل بإفراط.وما القول في شعر الروسيات والرومانيات والبلغاريات؟ لا يحبذ المصففون استعمال شعر نساء أوروبا الشرقية لأنهن غالباً ما يلونّ خصلاً من شعرهن. وعندما تتبرع المرأة الأوروبية بشعرها، غالباً ما يكون قد خضع لمعالجة كيميائية ما، بخلاف شعر الهنديات. • الشعر الأفضل نوعاً هو الشعر الشرق أوسطي لانّه سميك جداً خصوصاً إذا أرادت المرأة شعراً مجعداً.• الطريقة الأكثر ثورية لتقنية الاكستانشون هي طريقة «السيلاندر» cylinder التي تسمح بالحصول على شعر طبيعي بطريقة سهلة غير مؤذية.• كل سيدة تستطيع بكل سهولة أن تضيف خصلات شعر إلى شعرها فيبدو أكثر كثافةً.