Resident Evil : Extinction السيناريو السيئ ينقذه الإخراج
هذا الفيلم هو الثالث في سلسلة أفلام Resident Evil فلنتذكّر ما سبقه. الفيلم الأوّل The Resident Evil كان له الحظّ الأوفر نجاحاً على شباك التذاكر وضم ميللا جوفوفيتش وميشال رودريغز. الفيلم الثاني من السلسلة Resident Evil Apocalypse كان فاشلاً فسيناريو بول أندرسون كان سيّئًا والمخرج ألكساندر ويت جعله أسوأ. اما للجزء الثالث فاختير مخرج جديد هو راسل مالكاهي وبقي السيناريو السيئ للكاتب نفسه.
Resident Evil: Extinction شبيه بباقي الأفلام في هذه السلسلة أي أنه فيلم حركة أوّلاً وفيلم «زومبي» ثانياً. كان ممكناً التغيير في هذا الجزء. للمرة الاولى ستحارب ميللا جوفوفيتش التي تؤدّي دور أليس كل من يعترض طريقها لا الأموات الأحياء فحسب. أمر جيّد فهؤلاء الأموات الأحياء سيموتون عاجلاً أم آجلاً. ليس للجزء الثالث أن يكون فيلم زومبي جيّداً أو فيلم رعب جيّداً لينجح، لكنّه في حاجة إلى أن يكون سريعاً وممتعاً وقد نجح المخرج راسل مولكاهي في ذلك. مرّت خمسة أعوام على انتشار فيروس حوّل الكوكب كله إلى صحراء مليئة بالمتوحّشين آكلي لحوم البشر ولم ينجُ سوى بعض الأشخاص. على هؤلاء الناجين الاستمرار في الهرب فإن توقّفوا تمكن الأموات الأحياء منهم. ما زال فريق شركة «أمبرلا» موجودًا ويتألف من أولئك الأغنياء الذين صنعوا الفيروس وكانوا مهتمّين بالأرباح التي سيجنونها متجاهلين إنقاذ الجنس البشري. إنتقلوا إلى خنادق وكانوا يخلقون المستنسخين عن أليس ويقضون عليهم لإيجاد علاج لما يعانيه العالم أو على الأقلّ لتحسين وضعه. بعد مشاهدة أليس تسيطر على الأمور في الفيلمين الأوّل والثاني يتضّح أنّها العقدة الأساسية في الجزء الجديد. أليس التي نعرفها ونحبّها واحدة من قلّة ناجية، تهرب من الأموات الأحياء مثل الناجين الآخرين. تنضم إلى موكب من الناجين المسافرين على طريقة Road Warrior مع قائدتهم كلير إلى ألاسكا التي أشيع أنّ الفيروس لم يصل إليها. لكن سرعان ما يتدخّل المسيطرون في شركة «أمبرلا» لإيقاف رحلة الناجين إلى القطب الشمالي. الفيلم مخصّص للراشدين فحسب، لكن يمكن أن يشاهده المراهقون رغم مشاهد قطع رؤوس الأموات الأحياء وهي الطريقة الوحيدة لقتلهم. كان مفترضاً أن يكون الفيلم أكثر رعبًا، وأمر جيد أن تكون حوادث الفيلم متسارعة لكن ليس إلى درجة انتقال المشاهد من مشهد إلى آخر بسرعة مع مصادفات سخيفة ومخارج غير منطقية لا تُصدّق. ليست السرعة شرطاً لتسريع الوقت، كان ممكناً التوقّف بضع دقائق عند مشاهد معيّنة في الفيلم لمضاعفة الدّهشة من دون الإضرار بحوادث الفيلم المتسارعة في إخراج مولكاهي. فيلم Resident Evil: Extinction جيّد. وسواء كان ضعيفًا أم لا فهو مليء بالحركة والمغامرة السريعة وإخراجه جيّد ويتضمن بعض الإبداع، خاصّةً ما يتعلّق بالطيور الميتة الحيّة. في الفيلم الثاني من السلسلة كانت ميللا رائعة في حركاتها القتاليّة، لكنّ ذلك كان سيّئًا حين تحوّلت إلى بطلة خارقة، ولن يتساءل المشاهد عن كيفيّة تحوّلها المفاجئ لتصبح «سبايدر مان» بل سيكون منشغلاً بالنّظر إليها. السّيناريو سيئ ومليء بالمصادفات الغريبة التي من شأنها التحضير لفيلم آخر ضمن السلسلة بدلاً من التحضير لنهاية فيلم جيّدة. هذا ما يحصل في نهاية الفيلم، فعوض أن تكون النهاية كاملة نراها ناقصة وسريعة. رغم ذلك استطاع مولكاهي وفريق الممثلين تقديم مغامرة شائقة بين الأحياء الأموات في عالم Resident Evil.