كيف تختارين لعبة لطفلك؟
الألعاب وسيلة للتسلية والتعلم، فهي تساعد الطفل على اكتشاف البيئة المحيطة به وتعمل على تنمية مهاراته وقدراته الفكرية والجسدية.
كيف تستطيع الأم تحديد الألعاب التي تناسب طفلها وهل يمكن أن تترك له حرية الاختيار؟في هذا السياق تقول منى أحمد (أم لطفلين): « عند شراء الألعاب لطفليّ أختار المناسب لأعمارهما وأحياناً أترك لهما حرية الاختيار مع تنبيههما إلى ما يناسبهما، لكنني أفضل أن أختار ألعابهما بنفسي وأفاجئهما وأشاركهما اللعب بها». توافقها الرأي مروة محمد (أم لطفلة) تقول: «يكون اختيار الألعاب بالنسبة إلى البنت أسهل، تميل طفلتي مثلاً إلى اختيار العرائس وأفضل مشاركتها اللعب لأنها تسعد بذلك، كذلك يساعدني الحديث معها ومشاركتها عالمها في هذه المرحلة في اكتساب صداقتها حين تكبر». أما نهى سيد (أم لطفلين) فتوضح: «تنهكني مسؤوليات العمل والبيت ولا أجد وقتاً كافياً لمشاركة طفليَّ في اللعب، إلا أن ضيق الوقت لا يمنعني من تحديد المناسب لهما بالإضافة إلى أنهما قد يختاران ألعاباً تسبب لهما الأذى بسبب صغر سنهما، لذلك أحرص على أن أهتم بهذا الأمر بنفسي». حرية الاختياريقول ياسر حسين (صاحب محل ألعاب): « تصطحب الأم طفلها دائماً لشراء الألعاب ويكونان غالباً متفقين على شراء لعبة معينة يختارها الطفل. أحياناً يصر على شراء أخرى جذبت انتباهه فإذا كانت مناسبة تشتريها الأم». ويقول محمد عثمان (بائع في محل ألعاب): «أساهم مع الأم في اختيار اللعبة المناسبة لطفلها لأنها تستشيرني لدرايتي بهذا الأمر، بالإضافة إلى أن بعض الألعاب يُكتب عليها العمر المناسب للطفل الذي سيلعب بها. عندما تصطحب الأم طفلها تترك له حرية اختيار اللعبة التي يرغب فيها لكنها تنبهه إلى الألعاب المناسبة له».وعن أهمية الألعاب بالنسبة إلى الطفل وكيفية اختيار الأم لها توضح د. نجوى عبدالحميد (أستاذ علم اجتماع): «الألعاب مهمة فهي تزيد من حصيلة إدراك الطفل ومعارفه وتساهم في تعريفه على البيئة المحيطة به، وإذا كانت اللعبة تصدر أصواتاً فإنها تزيد من حصيلته اللغوية». تضيف: «ثمة عوامل تختار على أساسها الأم اللعبة لطفلها، أهمها العمر والنوع، بالنسبة الى العمر يبدأ الطفل في المرحلة بين 3 و6 سنوات إدراك محيطه واكتشاف ماهيته، وتجذب انتباهه الألوان والألعاب المتحركة وتضيف إلى ذهنه معلومات جديدة، مثل المكعبات التي تعلمه كيفية تركيب الأشياء وبدايات العمليات الحسابية. بعد ذلك ينتقل إلى مرحلة أكثر تعقيداً تعتمد على التفكير والتخطيط، ثم تأتي فترة التحاقه بالمدرسة، هنا يبرز دور المُعلمة في توعية الطفل وزيادة إدراكه ومشاركته ألعابه مع أصدقائه، وهو أمر ضروري ولا بد من أن يرافقه حوار بين الأطفال». وعن أنواع الالعاب تؤكد د. نجوى أن «ما يناسب الصبي يختلف عما يلائم البنت، تعتمد ألعاب الأول على الحركة مثل الدراجة، أما البنت فتتحكم فيها غريزة الأمومة وتفضل اللعب مع العرائس والتكلم معها. إذا كانت الأم تجهل كيفية اختيار اللعبة المناسبة لطفلها يمكنها اللجوء إلى اختصاصي في التربية ليوضح لها الأمر، كذلك تسهل الألعاب المرفقة بالعمر المناسب الأمر على الأم. أرى أن من الأفضل أن تذهب الأم بمفردها لشراء الألعاب لطفلها لأن الأشكال والألوان يمكن أن تجذب انتباهه تجاه لعبة غير مناسبة لعمره، وفي هذه الحالة قد لا تعرف الأم كيفية التصرف معه».إرشادات تساعدكِ على اختيار لعبة لطفلكِ:- اتركي لطفلك فرصة اختيار اللعبة التي يرغب فيها مع تنبيهه إلى ما يناسبه وحسب عمره.- علّمي طفلك أن لكل لعبة قيمة معينة، وأنها هدية تقدم في أوقات محددة وليس في كل مناسبة. - اختاري لطفلك لعبته المفضلة التي تتناسب مع شخصيته وحالته النفسية, مثلاً إذا كان يشعر بالتوتر والقلق وجهيه نحو لعبة معلقة تشبه البالون مصنوعة من المطاط فيبدأ بضربها مرات عدة حتى يخف توتره، أما الطفل الذي يعاني من الملل تعتبر الدمية المتحركة اللعبة الأفضل له كي يٍستعيد نشاطه وحيويته.- احرصي على أن تتوافر في لعبة طفلك مواصفات اللعبة الجديدة كأن تكون أجزاؤها قابلة للتركيب أو أن يكون حجم الأجزاء كبيراً حتى لا يستطيع الطفل ابتلاعها أو وضعها في أنفه أو أذنيه, أو أن يكون سطحها غير جارح كي تتوافر فيها سبل الأمان والسلامة للطفل.- إحرصي على أن تكون اللعبة قابلة للغسيل كي لا تتراكم عليها الأوساخ نتيجة الاستعمال ولحث طفلك على الحفاظ عليها نظيفة كجزء من عملية اللعب وجزء من تحمل المسؤولية في الوقت ذاته.- إذا كان طفلك يستعمل ألعاباً للركوب عليها كالدراجة وغيرها فهناك بعض المواصفات التي يجب أن تتوافر فيها, منها أن تكون مصنوعة من مادة لا تصدأ، وغير قابلة للكسر وتقاوم الاحتكاك ومتوازنة عند حركتها وتوقفها لتأمين سلامة طفلك.- إعلمي أن هناك ألعاباً كثيرة يحدد عليها العمر المناسب للطفل كأن يكتب عليها من 1 إلى 3 سنوات أو من 5 إلى 9 سنوات, لذا اهتمي بهذا الأمر عند شراء اللعبة.