في أيّامه المدرسية الأولى إجعلي طفلك سعيداً
تمنحين طفلك فكرة كاملة عن سنواته الدراسية بدءاً من سنواته الأولى. أمّا الحلّ ففي ذهاب طفلك إلى المدرسة فيما تنتابك مشاعر مختلطة من الفخر والفرح والحزن لدى وداعه. تريدين أن تكون أولى أيامه المدرسية أسعد لحظات حياته. يشكل دخوله إلى المدرسة نقلة نوعية توجب عليه تعلم العديد من المهارات الجديدة. يجد نفسه فجأة في محيط يضطر فيه إلى مشاطرة الآخرين الأشياء والإصغاء أو التكلم حين يحين دوره فضلاً عن الاختلاط مع الأولاد في الملعب وتعلّم ارتداء الملابس بنفسه. ثمة ما يمكنك القيام به قبل دخول طفلك المدرسة لتحفيزه على زيادة ثقته بنفسه.
تعدّ المرحلة الإبتدائية تغييراً كبيراً للعديد من الأطفال. تقول آن بايج (مديرة المعهد الوطني للعائلات): «أحد أهم الأمور التي يمكن للوالدين القيام بها رؤية العالم من خلال عيني طفل في الرابعة أو الخامسة. يجب أن يشجعا طفلهما إن كان تواقاً إلى بدء مرحلة الدراسة وإقامة صداقات جديدة وأن يكونا متفهمين في حال تردد طفلهما أو شعر بالخوف». يعتاد معظم الأطفال على الحياة المدرسية، لكن ثمّة مهارات تبدو أكثر أهمية. تقول آن غوردون (معلمة في مدرسة جنوب غرب لندن): «الأمر الأهم في اليوم الأول معرفة الطفل كيفية طلب المساعدة. قد يود الذهاب إلى الحمام أو يشعر بالارتياب حيال بعض الأمور. من المهارات المهمة الأخرى الإصغاء والقدرة على المشاركة. الأطفال الذين تصعب عليهم المشاركة يشعرون بالإحباط في المدرسة بداية لكن في النهاية يتعلمون كيفية التعاون». تتعدد فوائد البيئة إذ يتعلم الأطفال المهارات الإجتماعية عبر الاختلاط بالآخرين فيتحسّن نموهم. لكن متى يمكنك البدء بمساعدة طفلك على تطوير مهاراته الأساسية في المدرسة؟ بداية رائعةيمكنك ذلك في سن باكرة وتشجيع طفلك أيضاً منذ سنواته الأولى على اعتبار المرحلة المدرسية مغامرة. عرفيه بالنشاطات التي سيمارسها في المدرسة. قالت هيلين وستبري (أم لطفل في الخامسة): ثمة الكثير من الأشياء التي تعلّمها ابني. الموسيقى والنشاطات والألعاب المثيرة للاهتمام في الصف تمنح الاطفال بداية رائعة في الحياة المدرسية». إن لم يكن طفلك جزءاً من مجموعة اللعب قبل المدرسة يمكنك مساعدته ليشعر براحة كبرى في المجموعات عبر دعوة الأطفال الآخرين إلى منزلك أو الخروج في رحلات مع عائلات أخرى وتنظيم ألعاب جماعية للأطفال. كما أن الإطراء يشعر الطفل بأن المشاركة تستحق العناء. تذكري دائماً أن طفلك ينتبه إلى سلوكك وهذا يؤثر على نظرته إلى المهارات الإجتماعية القيّمة. بيئة غنية باللغةالتواصل الفاعل مفتاح قدرة طفلك على التأقلم مع الآخرين في سن باكرة. تقول ليز أتنبورو: «اللغة أساسية في التعلّم ويُستبعد أن يواجه الأطفال الذين يتمتعون بمهارات لغوية جيدة مشاكل في بناء صداقات في المدرسة مقارنة مع الأطفال الذين لا ينشأون في بيئة غنية باللغة». قد يقلقك هذا الخبر إن لم يكن طفلك متكلماً لكن يمكنك تطوير عملية التواصل بطرق عديدة. فضلاً عن التكلم والإصغاء، يمكن للعب الأدوار القصصية أن يطور مهارات الطفل اللغوية. فاعلية اللغة استثنائية، تساعد الكلمات الوصفية على إغناء المفردات فيتعلم الطفل بنية الرواية البسيطة. كما أن مسرح الألعاب يعدّ طريقة مثالية أخرى للأطفال من جميع الأعمار. لذا نظمي عرضاً في المنزل.يحتاج الطفل إلى معرفة كيفية التصرف في حال وقوع خطب أو حادث ما. لا تنسي دورك المهم! من الجيد بناء علاقة جيدة مع المدرسة والإستعداد في اليوم الأول. تقول جاين هاليويل (معلمة في مدرسة جنوب غرب لندن): «كوني دقيقة في مواعيدك. احرصي على أن يملك طفلك ما يحتاج إليه وكوني حاضرة في حال تلقيت اتصالاً طارئاً من المدرسة». لكن الأهم من ذلك كله أن تسترخي وتكوني إيجابية وهادئة. أخبري طفلك أنها تجربة جديدة وممتعة. إنه على وشك اختبار أسعد لحظات حياته.