الإلتهابات البولية من ألف إلى ياء

نشر في 19-09-2007 | 00:00
آخر تحديث 19-09-2007 | 00:00

تقلب الالتهابات البولية المؤلمة حياتنا جحيماً. لكن التهابات المثانة ليست مميتة. ثمة علاجات فاعلة وينبغي اعتماد بعض الممارسات البسيطة يومياً للتخلص منها.

نشعر في البداية بانزعاج بسيط على مستوى «المبال» وهي القناة الصغيرة التي يخرج منها البول. لكن سرعان ما يتحول هذا الانزعاج إلى شعور حقيقي بالحريق لا سيما عند التبول فنشعر برغبة في التبول عدة مرات في الساعة مع ألم في المعدة. قد نرى أحياناً بعض آثار الدم في البول. تلك عوارض التهاب غشاء المثانة. إليك بعض النصائح التي برهنت عن فاعلية حقيقية.

التطبيب الذاتي

أحياناً تهدأ التهابات المثانة التي لم تتم معالجتها بمضادات حيوية من تلقاء نفسها، خاصة إن تم استخدام العلاجات بالنبات كورق القمام آسي والزيزفون أو حتى عنب الدب. ينبغي تجنب هذه المنتجات التي تباع بلا وصفة طبية، إذ تسكن العوارض من دون معالجة الالتهاب الذي يعود إلى الظهور مجددا في غضون أيام.

المضادات الحيوية

فور ظهور العوارض اشربي الكثير من الماء لإضعاف الجراثيم. تناولي مضاداً للالتهابات من أجل تسكين الألم واستشيري طبيبك الذي سيجري لك تحليلاً. لو تبين أن الفحص إيجابي سيصف لك مضاداً حيوياً على الفور. هذا العلاج الذي قد يمتد ثلاثة أيام فاعل جداً. يفترض اختفاء العوارض في غضون أربع وعشرين ساعة.

التحليل

إن كنت تعانين بشكل متكرر من التهابات بولية يطلب الطبيب منك إجراء تحليل بول. بعد دخولك الحمام صباحاً تجمع كمية البول في قارورة إذ يكون مركزاً أكثر. بانتظار النتائج، يصف لك الطبيب مضاداً حيوياً لمحاربة البكتيريا الأكثر شيوعاً في الأمعاء. غالباً ما يصف العلاج وفقاً للنتائج.

التوت البري الأحمر

يُجمع معظم الأطباء اليوم على فوائد هذه الحبيبات الحمراء الصغيرة في الوقاية من التهابات البول. لذا لا يترددون في وصفها لمرضاهم، إما على شكل عصير أو حبوب تباع في الصيدليات. في الواقع يمنع الدباغ الذي يحتويه التوت البري التصاق الجراثيم على غشاء المثانة ما يسهل التخلص منها.

المضاعفات

من أخطر المضاعفات التي يمكن أن تحصل نتيجة التهابات البول التهاب الكلى وحويضتها. يصيب الالتهاب الجزء الأعلى من الجهاز البولي أي المبال والكلية ويتسبب بحرارة مرتفعة تتخطى 39 درجة مئوية وآلاماً قوية أسفل الظهر. لذا استشيري الطبيب فوراً لأن التهاب الكلية وحويضتها يمكن أن يؤدي إلى تعفن الدم، أي تلوث الدم بالجراثيم وإحداث ضرر في الكلية.

الهورمونات

إن كان النقص في الهورمونات يتسبب بانخفاض في الإفرازات المهبلية فهو يصيب المثانة والثقب الذي يخرج البول من خلاله. نتيجة لذلك يصبح صعباً التبول وغالباً ما يكون التبول بكميات صغيرة. قد تشير هذه العوارض إلى التهابات في البول، إلا أن الحال ليست كذلك. لا ضرورة لاتباع علاج بالمضادات الحيوية. لا تترددي في استشارة طبيبك الذي يقدم لك حلولاً أخرى تريحك من الانزعاج.

الاغتسال

إن عدم الاغتسال بشكل كاف أو فرط الاغتسال مع استخدام مواد غير مناسبة يساهمان في نشر الجراثيم. لذا يكفي الاغتسال يومياً بصابون بدرجة حموضة مكيفة. يجب عدم استخدام القفازات ويجب التنظيف من الأمام إلى الوراء كي لا تنتقل الجراثيم من الشرج إلى المبال.

الضغط النفسي

قد يشكل القلق عاملاً متسببّاً بالتهابات البول إذ من شأنه خفض المناعة الموضعية. إن كانت هذه حالتك فالجأي إلى العلاجات التجانسية أو الوخز بالإبر، أو إخضعي لجلسات التنويم المغناطيسي والاسترخاء، أو قومي بتمارين رياضية. يحسن ذلك حالتك.

المراقبة

على النساء مراقبة بعض الفترات في حياتهن عن كثب، لا سيما عندما يتزوّجن ويحملن فحينها يتاثر الجهاز البولي فيؤدي إلى تراجع عام في وظيفة جهاز المناعة من ناحية وإلى تمدد المبال والقناة الصغيرة التي يخرج بواسطتها البول من ناحية ثانية. بما أن هذه القناة منفذة فهي تسمح بوصول الجراثيم بسهولة إلى المثانة. في المقابل وتحت تأثير وزن الجنين تفقد المثانة قدرتها على التقلص فيستقر البول فيها وتنتشر الجراثيم.

التوقف عن التبول

تتمثل هذه الوسيلة التي كان ينصح بها قديماً إلى التوقف للحظات عن قذف البول. إلا أنها لم تعد رائجة اليوم لأنها تتسبب بالتهابات في البول بخاصة وبمشاكل في الجهاز البولي بعامة.

دخول الحمام

إنها نصيحة بسيطة لكنها نافعة جداً يجب تلقينها للفتيات الصغيرات منذ نعومة أظافرهن وهي عدم الإمساك عن التبول. يجب تعليمهنّ طريقة أخرى: عند المسح بعد التبول، تمرر الورقة من الأمام إلى الوراء كي لا تنتقل الجراثيم من الشرج إلى المبال.

لماذا تصاب النساء بالتهابات بولية أكثر من الرجال؟

يعود ذلك إلى تكوين بنيتهنّ فالمسافة الفاصلة بين الجهاز البولي والمهبل والشرج صغيرة جداً. كما أن المبال الذي يسمح بإفراغ البول قصير جداً، أي بطول يترواح بين 3 و4 سنتيمترات بالمقارنة مع 20 سنتيمتراً لدى الرجال فتتكاثر الجراثيم عن طريق المبال، إذ تتخذ هذه القناة القصيرة طريقاً لها إلى المثانة.

كما أن ثمة النساء لا يعانين التهابات بولية إلا خلال الدورة. ذلك يعود إلى الفوط الصحية التي تسمح بنشر الجراثيم. لذا يجب تغييرها بانتظام.

النظام الغذائي

يبدو أن بعض الأطعمة يتسبب بالتهابات بولية لكن ذلك لم يثبت على الإطلاق. ما عليك إلاّ تجنب الأطعمة التي لا تلائمك. من أكثر الأطعمة المتسببة بالالتهابات: الشاي، القهوة، البهارات، الهليون والرشاد. يُنصح بتناول الحمضيات كالحامض والليمون وعصير الكشمش الأسود فالحمض الطبيعي الذي تحتوي عليه يغير درجة الحموضة في البول ما يساعد على إزالة الجراثيم.

الشرب

من الضروري شرب كميات إضافية من الماء، أي ما لا يقل عن ليتر ونصف ليتر يوميّاً كلما شربنا تبولنا وبالتالي قلّ عدد الجراثيم التي تتجمع في المثانة.

الإمساك

استقرار البراز على مستوى المستقيم يؤدي إلى انتشار الجراثيم قرب المبال. لذا ينبغي مكافحة الإمساك عبر شرب الماء وتناول الكثير من الفواكه والخضار وتناول الوجبات بإنتظام والقيام بتمارين رياضية.

back to top