النجدة... ابني يسعل طوال الليل!
نوبات سعال مزعجة في الليل تثير قلق الأهل ولكن هل يتطلّب الأمر زيارة الطبيب أو ينبغي الانتظار حتى يهدأ الوضع؟ إليكم بعض الإجابات الخاصة بكلّ حالة.
من الطبيعي أن يصاب الأولاد بالسعال من وقت لآخر فهو أمر عادي لا ينذر بوجود أي خطر يستدعي القلق غير أن المشكلة تبدأ عندما تنتابهم نوبات من السعال الليلي التي يسهل سماعها في سكون الليل فتقضّ مضاجع النائمين من الصغار وتقلق راحة الكبار، وفي هذه الحال يفضَّل استشارة الطبيب بأسرع وقت ممكن في حال لاحظت الأم صعوبة في التنفس لدى ولدها. وقبل الاستسلام إلى القلق والخوف ينصح بعض الأطباء الأهل بطرح الأسئلة التالية على أنفسهم: كم يبلغ عمر الولد؟ فكلما كان صغيراً وجب توخي الحذر. هل يبدو شديد الانزعاج بالسعال؟ متى بدأ يعاني منه؟ انتبهي الى النقاط التالية:يعاني من نوبات السعال ليلاًتنذر هذه العوارض أحياناً بداء الربو وقد يتطوّر السعال مُتحوّلاً إلى صفير بسبب انسداد المجاري التنفسية وغالباً ما يتفاقم نهاراً بفعل الجهد والبرد فيتطلّب العلاج استعمال دواء موسّع للقصبات الهوائية. لا تنتظري طويلاً قبل استشارة الطبيب لأن داء الربو في تزايد مستمر هذه الأيام ونحو 10 % من الأولاد في سنّ الدراسة معنيون بهذه المشكلة. يسعل عندما يكون في غرفتهقد يُعزى السبب إلى حساسية يعاني منها الولد. إسألي نفسك الأسئلة التالية: هل المشكلة موسمية (غبار موسمي) أو غذائية؟ لا يسهل اكتشاف العامل المسبب في معظم الأحيان ومن الضروري أحياناً استشارة طبيب مختص في الحساسية يمكنه بعد رؤية الطفل القيام ببعض الفحوصات الخاصة للوقوف على السبب الحقيقي. مهما يكن من أمرٍ إحرصي على تهوئة سريره من وقت إلى آخر.يسعل حين يتمدّدقد يكون ذلك بسبب رجوع الطعام إلى الحلق وهي ظاهرة غالباً ما يعاني منها الصغار ولكن في حال استمر بالسعال بعد بلوغ الثالثة من العمر يطلب الطبيب قياس الحموضة في المعدة لمعرفة مدى خطورة الوضع وفي هذه الحالة يكون العلاج أفضل وسيلة للقضاء على العوارض في بضعة أشهر.سعال وبحة وحرارة يكون السبب في معظم الأحيان وجود التهاب في الحنجرة مردّه إلى فيروس. يبدأ الداء بالتهاب بسيط في الأنف والحلق، معيقاً التنفس ما يفسّر صوت القحّة الغريب. يُنصح باستشارة طبيب عندما تصبح عملية الشهيق صعبة وبطيئة. سعاله يشبه صياح الديكإنّه المؤشر الأساسي للسعال الديكي وتكون نوبات السعال الصباحية مرهقةً والداء خطيراً لدى الأطفال الذين لم يلقّحوا ضدّه ما يستدعي إدخال الأطفال دون الستة أشهر إلى المستشفى لأنّ المرض قد يؤدي إلى الوفاة في غياب أي علاج. وتنتقل العدوى إلى الصغار من أشخاص راشدين لم يتم تلقيحهم. لذا ينصح الأطباء الأهل أو الأشخاص الذين يعتنون بالأولاد بتجديد لقاحهم.إرشادات ضرورية• إغسلي لعبه أو ضعيها لبضع ساعات في الثلاجة في كيس بغية طرد العنكبوتيات.• تخلّصي من التبغ بشكل كامل في المنزل إذا أمكن• هوئي غرفته وحافظي على حرارة 19 درجة فيها - دعيه يتناول السوائل (ماء، عصير، فاكهة وحساء) كي لا يخسر الماء من جسمه ولتذويب الافرازات.- لا تخرجيه من المنزل عندما يكون السعال في أوجه فجسمه حسّاس جداً.شهادةأمل الدري والدة ريما (5 سنوات)لم تنفع الأدوية أبداً عندما دخلت ابنتنا إلى الحضانة بدأت تسعل كل ليلة خلال ساعات فوصف لها الطبيب شراباً للسعال وبادرنا إلى تهوئة غرفتها غير أن هذه الوسائل لم تجدها نفعاً فشعرنا بالعجز التام وبدأ زوجي يعاني من الأرق وكان السعال يختفي أحياناً ثم يعاودها بعد أسابيع بحدة أكبر وقد دامت هذه الحالة عاماً كاملاً حتى اكتشفنا ذات يوم أن لديها حساسية ضد الطماطم فألغينا هذا النوع كلياً من طبقها بما فيه الصلصات ومنذ ذلك الحين توقفت عن السعال.تساؤلات• هل أعطيه شراباً؟نادراً ما تكون الأدوية ضرورية مع أنها تطمئن الأهل ومن المفضل تجنب إعطائها للولد قبل بلوغه الثلاثين شهراً. في حال السعال الجاف أي السعال التهيجي فالشراب يكون مصنوعاً في معظم الأحيان من الكوديين ومركب ضد الهستمين والكحول ويمكن أن يؤثر على التركيز ويتسبب بمشاكل هضمية وحساسيات وبعضها يكون مسؤولاً أحياناً عن الوفاة المفاجئة للرضيع أما السعال الافرازي فيجب أن يأخذ مجراه لأنه يساعد على تهدئة المجاري التنفسية المسدودة بفعل هذه الافرازات.• ترطيب هواء الغرفة: نعم ولكن...هل يعود سبب التهاب القصبتين إلى تنشقه هواء جافّاً للغاية؟ إن استنشاق بخار الماء الصاعد يمكن أن يساعد في هذا المجال ولكن لا تنسي تنظيف الجهاز.أسهل وأسلم طريقة تقضي بتناول قارورة ماء بلاستيكية وقصها وملئها بالماء ووضعها على قطعة أثاث في غرفة النوم وبما أنه يمكنك استبدالها بسهولة فإنّ خطر انتقال الجراثيم إليها يخف.• أجهزة ترطيب متطورةالأجهزة الكهربائية تزيد رطوبة الجو قليلاً. إختاري الأنواع التي تمنح بخاراً بارداً بواسطة الترددات فوق الصوتية على الأنواع التي يتصاعد منها البخار الساخن فهي تمنع الحروق ولا ترفع حرارة الغرفة واختاري أيضاً الأجهزة الصامتة التي يسهل تنظيفها ويكون بعضها مصحوباً بمقياس يحدد الرطوبة الجوية في الغرفة التي يجب أن تقارب الـ50 % فإن تجاوزت هذه النسبة يمكن أن تتسبب بانتشار الجراثيم والعنكبوتيات أما إذا انخفضت عن هذه النسبة فتتسبب بالتهاب الأغشية المخاطية. ويجب وضعها في وسط الغرفة لتوزيع الرطوبة بالشكل المناسب وعدم لصقها بالحائط أو بقطعة أثاث. أنف يسيل بالمخاط وسعال إفرازي قد يكون الزكام البسيط الذي يصيب الأولاد في فصل الشتاء سبب السعال الأساسي في معظم الأحيان ومردّه انتقال إفرازات الأنف إلى الحلق وانسداد المجاري التنفسية ويمكن أن يدوم هذا النوع من الزكام بضعة أيام. بادري إلى تهوئة غرفة نوم طفلك جيداً ولا تدعي حرارة الغرف تتجاوز الـ19 درجة واغسلي أنف ولدك بالماء على مدارالساعة ودعيه يشرب الماء باستمرار الى أن يتوقف السعال تدريجياً.