الموت المفاجئ للرضّع فاجعة تصيب الأهل

نشر في 23-07-2007 | 00:00
آخر تحديث 23-07-2007 | 00:00

تمضي العائلة تسعة أشهر في الاستعداد لاستقبال المولود الجديد. كم يفرح الوالدان لرؤية طفلهما الصغير ينام في فراشه للمرة الأولى. لكن فجأة يسلبهم الموت فرحتهم. إنها متلازمة موت الرضّع المفاجئ.

تقضّ هذه المتلازمة فراش الوالدين إذ يخشيان الاستيقاظ ليجدا أن طفلهما قد توفي. تصيب متلازمة الموت المفاجئ الرضّع بين سن الشهرين والأربعة أشهر وخاصة الصبيان. لا تزال من الأمراض الغامضة التي لم يتوصل العلماء بعد إلى تحديد أسبابها الحقيقية لكنهم يعتقدون أنها ترتبط بخلل في تدفق الدم أوالتنفس أو الحرارة.

نصائح مهمة

ينصح الأطباء الأم بألا تترك الطفل ينام على بطنه إذ يتعرّض لكمية أكبر من ثاني أكسيد الكربون وخاصة إذا كان الغطاء قريباً من وجهه. لذلك يجب أن تبقي غرفته مهوّاة جيداً وتبعد عنه أي أغطية أو وسادات أو ألعاباً طرية قد تخنقه. فضلاً عن ذلك، يُفضّل والدان أن ينام الطفل معهما في غرفة نومهما. لكن من المهم أن يدركا جيداً أن سريرهما ليس مجهزاً لطفل رضيع. كل هذه الأغطية والوسادات قد تؤدي إلى اختناقه. الحل الأفضل وضع سرير الطفل في غرفة الأهل بذلك يتفادون هذه المشكلة.

يُعتبر ارتداد الحليب أو أحماض المعدة إلى الحنجرة من أسباب متلازمة موت الرضّع المفاجئ فيمكن أن يهيّج الرئتين ويتسبب بانقطاع النفس. ينطبق الأمر عينه على الأخماج الجرثومية والبكتيرية التي تؤثر في مجاري التنفس والجهاز العصبي المركزي وسائر الاعضاء. إضافةً إلى ذلك لا يتحمل جسم الطفل نوبات الحمّى. إن لم تُعالج سريعاً ستؤدّي إلى مشاكل صحية خطيرة حتى الموت.

خلال فترة الحمل يؤثر دخان السجائر في نمو الدماغ والأجزاء التي تتحكم في جهاز التنفس كما يُضعف رئتي الرضّع. لذلك يجب أن تحمي الأم طفلها من التأثيرات السلبية للتدخين.

يُعتبر الأطفال النحيلون وبخاصة الخدّج والتوائم الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ، فنسبة الإصابة بهذه المتلازمة بين الرضّع الذين لا يتجاوز وزنهم الألف والثمانمئة غرام تصل إلى %13.

إذا كنت تنتظر مولوداً جديداً لا تدع هذه المشكلة تشغل بالك. مع القليل من الوقاية والحب سيعيش طفلك حياة مديدة.

خلل دماغي

أظهرت بعض الدراسات في الولايات المتحدة أن خللاً في الدماغ قد يكون مسؤولاً عن متلازمة الموت المفاجئ. اكتشف الباحثون أن الرضّع الذين يموتون بسبب هذه المتلازمة يعانون نقصاً في إفرازات السيروتونين (serotonin) في الدماغ وهي مادة تؤثر في عمل أعصاب الدماغ التي تتحكم في عملية التنفس وتوقظ الطفل عندما يعجز عن التنفس جيداً. إن حدث خلل في كميات السيروتونين في الدماغ فلا يستيقظ الطفل.

المصاصة اللاهية علاج واقٍ؟

أظهرت إحدى الدراسات الأميركية أن المصاصة اللاهية تنقذ حياة %61 من الأطفال الرضّع، فهي تقلل أخطار الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ بنسبة %93 إذ تحول دون اختناق الطفل.

back to top