سوق التمر مزدهرة في رمضان
لا تخلو المائدة الرمضانية من طبق التمر. إنه اللقمة الأولى للصائمين والمصدر المهم للطاقة إذ يحتوي على السكريات والبروتينات والمعادن اللازمة لجسم الانسان.
تشهد التمور رواجاً خلال الشهر الفضيل على اختلاف أنواعها وأشكالها. «الجريدة» حادثت مجموعة من بائعي التمور عن الأنواع الأكثر رواجاً خلال شهر رمضان وعن أسباب اختلاف الأسعار.إقبال كبيريؤكد علي عطية (مدير معرض الذهبي للتمور) أن شهر رمضان هو موسم بيع التمر لافتاً إلى أن نسبة مبيعه خلال الشهر الفضيل تشهد ارتفاعاً كبيراً يبلغ أضعاف ما يبيعه المتجر في المواسم الأخرى. يوضح أن المتجر يعتمد بشكل كبير على التمور المستوردة من السعودية: «معظم التمور التي يوفرها المتجر للزبائن نجلبها من السعودية. ثمة تمور أخرى كويتية المنشأ منها البرحي التي يفضلها الزبون رطباً أو خلالاً أي في موسم الجني» مشيراً إلى «ان المكبوسة منها تشهد إقبالاً على مدار السنة بينما يرتبط الإقبال على «البلح» بالموسم فحسب وقت الجني». وعن كيفية توفير هذه الكميات الكبيرة من التمور يوضح: «دأب صاحب المحل على السفر إلى السعودية للاتفاق مع بعض المزارعين في مناطق القصيم والخرج والإحساء لاستيراد كميات كبيرة من التمور إلى الكويت ثم عرضها في المتجر. ثمة مراحل كثيرة تمر بها هذه الكميات قبل وصولها الى المتجر إذ تنقل الى مصانع «الكبس» في الرياض وبعد إتمام عملية الكبس والتغليف تصدّر من السعودية إلى الكويت». جودة وغذاءيوضح عطية ان معرض الذهبي للتمور يحرص على توفير أنواع عالية الجودة لوناً وطعماً مشيراً إلى أن ثمة أنواعاً خاصة بالمتجر منها «خلاص القصيم» و{سوبر بوعلي» و{خلاص ساجر» و{خلاص المرعب» وتشهد هذه الأنواع إقبالاً كبيراً من زبائن المتجر. يؤكد أن متجره يحرص على انتقاء محصول التمر الممتاز باحثاً عن الحبة السليمة والمطابقة لمواصفات الغذاء الصحي. بعد اختيار الكميات المطلوبة تخزّن في برادات كبيرة جداً في الرياض وتكبس كل ثلاثة أشهر للمحافظة على جودة لونها وطعمها، مشيراً إلى ان الكميات المكبوسة تخضع لمعايير العرض والطلب. أما اختلاف أسعار انواع التمور فيردّه إلى أنه «ليس سهلا تحديد سعر معين لصفيحة التمر أو العلبة فتباين الاسعار يفرضه اختلاف النوعيات والجودة وبلد المنشأ وسواها من الأمور»، مستبعداً وضع كلّ التمور في سلة واحدة، مطالباً بالتدقيق في النوعية والجودة.يصف السيد عطية مؤشر بيع التمور بعدم الثبات على مدار السنة، معتبراً أن شهر رمضان هو الأقوى ويشهد مؤشر البيع صعوداً وهبوطاً لا يمكن التنبؤ بهما. التخزينمن ناحيته يرى عبدالله اشكناني (بائع تمور) أن التطور التكنولوجي ساهم في المحافظة على الجودة والقيمة الغذائية ومنح الزبائن فرصة تناول البلح بمعظم مراحله: «الخلال والرطب والتمر على مدار السنة. ثمّ تجاوز عقبة «الموسمية» التي كانت تفرضها عوامل الطبيعة فتخزين التمور بمختلف أشكاله في البرادات يمنح البائع فرصة «الكبس» في أي وقت يراه مناسباً وفقاً للعرض والطلب». يعدد أشكناني أنواع التمور الأكثر رواجاً في شهر رمضان وهي «اخلاص» و{الصجعي» و{المقروم»، أما الانواع الأكثر طلباً: «البرحي الكويتي» و{البرحي الإيراني»، إلى أنواع اخرى مستوردة من السعودية. عن كيفية تأمينه هذه الكميات الكبيرة يشرح: «ثمة تجار جملة نتعامل معهم منذ أكثر من عقد من الزمن. يوفرون لنا الكميات المطلوبة علماً أن كميات التمور المباعة في رمضان تفوق نسبة البيع في المواسم الأخرى».الأنواعيشير ابراهيم حسن (بائع تمور) إلى أن ما يحققه من قيمة مبيعات خلال شهر رمضان يفوق ايرادات متجره خلال نصف عام فالتمر هو اللقمة الأولى للصائمين، لذا يشهد رواجاً في الشهر الفضيل: «نوعية البلح وجودته من أهم أسباب تحديد الأسعار وبعض أصنافه غالي الثمن كما يجب الا نتجاهل قيمة الشحن والرسوم التجارية الأخرى، خاصة أن التمور المحلية لا تحقق الاكتفاء الذاتي للزبائن». فوائد التمورالتمر مصدر مهم للطاقة. يحتوي على نسبة من السكريات وبخاصة الفركتوز (سكر الفاكهة) وبروتينات نباتية ممتازة وسهلة الهضم. مفيد لعلاج فقر الدم لاحتوائه على كمية جيدة من الحديد وفيه جميع المعادن المهمة للجسم وجهازه العصبي ومن أبرز تلك المعادن البوتاسيوم والفوسفور والحديد والكالسيوم والصوديوم والماغنسيوم. يحوي كذلك كمية الألياف المفيدة لحركة الأمعاء والوقاية من الإمساك والسرطان.تشكل الكاربوهيدرات نحو 72 في المئة والسكريات 68 في المئة من وزن التمر، لذا يصفه البعض بالحلوى التي تنمو على الأشجار. يحتوي على واحد إلى 25% من الدهنيات. غني بالسعرات الحرارية فكيلوغرام واحد من البلح من دون البذور يحتوي على 3400 وحدة حرارية. يستخرج من بذور البلح زيت نسبة الدهن فيه 23.2% ويحتوي على 5.8% من البروتين، في حين لا يحتوي البلح على الكوليسترول الموجود في بذوره.