الرفه
من الحكايات المشهورة عن الشاعر الكبير مرشد البذال، إنه عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، وفي بداية ممارسته لفن «القلطة»، أن أصدقاءه، ومنهم مرزوق الصواغ، حاولوا أن يدبروا له مقلبا لاحراجه، فقالوا له أن هناك شاعرا أتى من نجد، وسيلعب الليلة في «براحة بن حسين»، وسط مدينة الكويت، وأنه شاعر بسيط وإمكاناته الشعرية متواضعة، وكانوا يعلمون أن هذا الشاعر هو «سليمان بم شريم»، الذي تجاوز الخمسين من العمر، وكان في أوج مجده الشعري.فذهب مرشد، الذي لم يكن يعرف ابن شريم، إلى مكان المحاورة، ووقف في صف الشعراء، فاكتشف المؤامرة، وعرف أن هذا الشاعر النجدي غزير المعاني، ويملك مقدرة كبيرة على المحاورة. وحين حاول الانسحاب، كان دوره قد حان وأصبح في مواجهة ابن شريم.