أحمد عمر العامر: انتسبت الى المسرح لكنّ الإذاعة أخذتني منه

نشر في 19-10-2007 | 00:00
آخر تحديث 19-10-2007 | 00:00
No Image Caption

عاصر الفنان والمخرج الإذاعي المعروف أحمد عمر العامر فترة بدايات الإذاعة الحقيقية والتاريخ الذهبي للمسرح، ولولا صلة النسب التي تربطه بالمعدّ والمؤلف المسرحي صالح موسى لما ولج الإذاعة الكويتية يوم كانت تسمى بـ «الورشة العسكرية».  

أدّى دوره الاول على خشبة المسرح في «حظها يكسر الصخر» مع مجموعة من رواد المسرح الكويتي وشارك في البرنامج التلفزيوني «ديوانية التلفزيون» مع العمالقة النشمي والخطيب والعجيري. عن عبق الماضي والواقع الراهن حادثته «الجريدة».

كيف انضممت إلى فرقة المسرح الكويتي؟

كان المسرحيّ الرائد محمد النشمي جاراً لنا في «حولي» عام 1954 وكنت أزوره كثيراً حيث يعمل في وزارة الشؤون، أخبرني أنه في صدد تأسيس فرقة مسرحية جديدة هي المسرح الكويتي كجمعية نفع عام، فانتسبت الى الفرقة مع عبد الرحمن شهاب، وكنا الأصغر سناً بين الأعضاء. قدمت الفرقة المسرحية الأولى «حظها يكسر الصخر» من تأليف وإخراج محمد النشمي، شاركني التمثيل النشمي نفسه، د. صالح العجيري، عايشة ابراهيم، سعاد عبدالله وليلى الصالح. عرضت في 21 نوفمبر 1964 على مسرح كيفان.

ماذا عن ديوانية التلفزيون؟

تنفيذاً لرغبة الشيخ جابر العلي، رحمه الله، في تقديم برنامج تلفزيوني على غرار البرنامج الإذاعي لفرقة بوجسوم، قدمنا «ديوانية التلفزيون» وكان الحوار بإدارة النشمي ود. العجيري وعقاب الخطيب. يتناول البرنامج العديد من القضايا الإجتماعية والإرشادات ويقدم مواقف تمثيلية شاركت فيها مجموعة من نجوم الكويت بينهم الفنانة سعاد عبدالله التي صفعتني في مشهد تمثيلي لن أنساه طوال عمري، والراحلة عايشة إبراهيم. لم يكتف البرنامج  بذلك بل استضاف مجموعة من الفنانين الزائرين مثل المطرب السوري فهد بلان والشحرورة صباح.

لماذا انتقلت من الكويتي إلى المسرح الشعبي؟

تربطني علاقة صداقة قوية بالفنان والمخرج الإذاعي عبدالعزيز الفهد. أقنعني بالانضمام إلى فرقة المسرح الشعبي فرحب بي وقتذاك الفنانان الكبيران عبد العزيز المسعود وعبدالرحمن الضويحي رحمهما الله.

حدثنا عن مرحلة « الورشة العسكرية»؟

في أوائل ستينات القرن العشرين، أثناء تهديدات عبد الكريم قاسم دولة الكويت، دخلت الإذاعة التي عُرفت في البداية باسم «الورشة العسكرية». كان السبب الرئيس في ذلك علاقة النسب التي تربطني بالكاتب صالح موسى الذي أعدّ برنامجاً لفرقة الجيش المكونة من عائلة بوجسوم المشهورة والفنانين مكي القلاف ومحمد الحشاش حيث حضرت مع نسيبي في الأستوديو وشاهدت ما يجري «على الهواء» فأحببت العمل الإذاعي.  

كيف اشتغلت في الإذاعة؟

انتسبت الى المسرح الشعبي لكن الإذاعة أخذتني منه. اشتغلت في البداية في إحضار الأشرطة للمخرجين، ثم لاحتكاكي بالمخرجين أوكلت إلي إدارة حلقة كاملة بحضور المخرج ثم عملت بالقطعة مع إذاعة البرنامج الثاني. كان عبد الرزاق السيد مراقب البرنامج الثاني يكلفني بالأعمال الخفيفة لأنني لم أكن مخرجاً بصورة رسمية، لذا لم استطع ملء استمارات أو طلبات تسجيل للممثلين.

كيف أصبحت مخرجاً رسمياً؟

يعود الفضل إلى الفنانين منصور المنصور وعبد العزيز الفهد وعبد الرحمن الهادي الذين توسطوا لي عند المرحوم عبدالعزيز جعفر ليوافق على التحاقي بدورتين إذاعيتين يشرف عليهما مجموعة من إعلاميي سوريا ومصر ولبنان. اجتزت الدورة وقبلني أحمد عبد الصمد مخرجاً عام 1974 وانتقلت من عملي في وزارة الأشغال إلى قطاع الإذاعة بوزارة الإعلام. 

ما قصة «صباح النور»؟

كلفنا ببرنامج البث المباشر «صباح النور» التجربة الجديدة في «الورشة العسكرية» فجهزنا موادنا قبل البث بيوم، البرنامج إخراج منصور المنصور، أنا المخرج المساعد والتقديم لألطاف السلطان ومنى طالب ومحمد المنصور. بعد  نجاح البرنامج في أول بث له حظينا بالثناء والمديح من حمد المؤمن وعبد العزيز جعفر الذي اقترح علينا بعض الموضوعات. في اليوم التالي اختفى منصور المنصور فأخرجت البرنامج مع المهندسين ماجد سلطان ومبارك الحديبي.

وبرنامج «شاعر من الكويت»؟

فكرت في برنامج يختتم به إرسال البرنامج الثاني. كان عبد الرزاق السيد يحتفظ ببعض قصائد الشاعر مرشد البذال وطلب مني تنفيذ برنامج عنه فأطلقت عليه «شاعر من الكويت»، ابتكرت مقدمة مناسبة واخترت الموسيقى. بعد إذاعة الحلقة، رأيت مرشد البذال فشكرني على ما قمت به، رغم أنني كنت خائفاً منه، لأنه كان يضربنا ونحن أطفال في «فريجنا» في منطقة الشامية، بشرني البذال بمجيء عدد من الشعراء لإذاعة نصوصهم، ثم سجلت للشاعر د. خليفة الوقيان والعم عبد العزيز الدويش صاحب الزهيريات الرائعة ثم للشعراء أعضاء رابطة الأدباء من بينهم خالد سعود الزيد وعبدالله زكريا الأنصاري. 

ماذا عن تعاملك مع عباقرة الإذاعة المصرية؟

لمتابعة دورة المعهد العربي في القاهرة، أرسلت والفنانين ماجد سلطان وأحمد الضرمان والمخرج مرزوق المعتوق ، فسنحت لنا الفرصة التتلمذ على يدعباقرة الإذاعة المصرية: عبد الوارث عسر، يوسف حطاب، محمود مرسي، آمال فهمي، إيهاب الأزهري وعلي عيسى.

متى اشتغلت في البرنامج الإخباري «صباح الخير يا كويت»؟

بث البرنامج قبل غزو صدام بعشر سنين وشاركت في إخراجه بشكل دوري مع الزملاء منصور المنصور وعبد العزيز الفهد وأحمد مساعد ومحمد عيسى ثم تابع إخراجه مرزوق المعتوق منفرداً. بعد التحرير أمسكت بزمامه وجرى تكويت الفريق العامل في البرنامج واستمريت 16 سنة وبعد توقفي عنه هذا العام ثمة من يستشيرني وهذا فخر لي وتقدير رائع من الإذاعة الحبيبة.

back to top