يوسف الشريف: أكتفي بمشهد يحمل توقيع يوسف شاهين

نشر في 01-01-2008 | 00:00
آخر تحديث 01-01-2008 | 00:00
No Image Caption

صعد الفنان المصري يوسف الشريف سلّم النجومية بـفوضى شاهينية من خلال دوره في «هي فوضى؟» للمخرج يوسف شاهين، ناجحًا في تثبيت أقدامه على الساحة الفنية بعد تعثرات كثيرة.

حول تجربته المميزة في «هي فوضى؟» كانت هذه الدردشة:

كيف تقيّم دورك في «هي فوضى؟»؟

أشعر أن الله عوضني خيرًا في هذا الدور، خصوصًا بعد الهجوم الذي تعرض له فيلم «آخر الدنيا» أولى بطولاتي السينمائية. لقد أعاد دوري في «هي فوضى؟» اكتشافي وأكّد للجميع أنني أمتلك الموهبة التي تؤهلني إلى الاستمرار.

كيف كان شعورك عندما رشّحت للدور؟

العمل مع «شاهين» حلم جميع الفنانين، ما بالك بدور على هذا القدر من الأهمية وأنا ما زلت في بداية مشواري الفني، يكفيني مشهد يحمل توقيع هذا المخرج الذي لن يتكرر في تاريخ السينما العربية.

ألم تخش إصابتك بـ»لعنة شاهين» كما يردّد البعض؟

بداية أختلف مع هذا التوصيف، فليس كل من يعمل مع الاستاذ يخاصمه المخرجون أو تبتعد عنه جهات الانتاج، على سبيل المثال لا الحصر الفنان الكبير عمر الشريف الذي انطلق إلى العالمية رغم أن الأستاذ اكتشفه وكانت بداياته معه، كذلك الفنان عزت العلايلي والمبدع الراحل محمود المليجي، ومن النجوم الجدد الفنان هاني سلامه وغيره من الذين يلمعون في سماء الفن راهنًا رغم تعاملهم مع شاهين. وإذا لم يحالف الحظ البعض فهذا لا يعني أن السبب تعاونه مع الأستاذ.

هل غيّر العمل مع شاهين وجهة نظرك في تعاملك مع الفن؟

بالتأكيد، اختلفت نظرتي إلى الفن عامة بعد هذه التجربة وإلى دوره في الحياة. فالعمل وسط هذه المنظومه الانتاجية يختلف تمامًا عن أية تجارب سابقة، كذلك البروفات التي تسبق العمل ويتم فيها الوقوف على التفاصيل مسألة لا يمارسها العدد الأكبر من المخرجين رغم أهميتها، فهي تجعل الممثل ملمًا بكل أبعاد دوره، قادرًا على إحكام قبضته على تفاصيل الشخصية التي يؤديها. كلها أشياء تمنحه القدرة على التميز وتظهره بصورة جيدة وهو ما حدث في تلك التجربة التي بقدر اعتزازي بها أخاف ما سيأتي بعدها، خصوصًا أنني ما زلت في بداية مشواري ولا يمكنني التحكّم في مجمل خيوط العمل الفني.

يرى البعض أنك أصبت بحالة من الغرور بعد عملك مع شاهين ومشاركة الفيلم في مهرجان فينسيا؟

بالتأكيد دعمني عملي مع شاهين على الساحة خصوصًا بعد النجاح الذي حققه الفيلم واستحسان النقاد والجمهور لأدائي، لكن هذا لا يعني إصابتي بالغرور لأنه العدو الأول للفنان. كما أنني لم ولن أعرف الغرور يومًا في حياتي، غير أن ثمة من يفسرون الأمور، للأسف، برؤية شديدة السوء.

ماذا بعد «فوضى» شاهين؟

ثمة مشاريع سينمائية وفي مقدمها تجربة مع المخرجة منال الصيفي ربما تدخل قريباً حيّز التنفيذ، أمّا بقية الأعمال فلم أستقر على أيّ منها. إذا كان النجاح صعباً فالحفاظ عليه أصعب؛ لذلك لا أريد أن أتراجع فنيًا خطوة واحدة، بل سأحرص على إضافة نجاح آخر على مشواري.

لهذا السبب اعتذرت عن فيلم «الجزيرة»؟

كلاّ، كنت متحمسًا للفيلم الذي سيتيح لي العمل مع السقا والمخرج الكبير شريف عرفة، لكنّ خلافًا فنيًا حول طريقة الأداء والتصوير بيني وبين المخرج شريف عرفة حال دون اشتراكي بالفيلم والانسحاب بهدوء، غير أن علاقتي بمجمل فريق العمل جيدة خصوصًا بالفنان أحمد السقا الذي أحلم بأن يجمعني به عمل آخر.

هل يزعجك النقد؟

إطلاقًا، شرط أن يكون موضوعيًا وبنّاءً كي أتعلم منه، لكن للأسف ما يكتب في كثير من الأحيان يكون غير موضوعي وأقرب إلى الهجوم لمجرد الهجوم بعيدًا عن مناقشة الرؤية الفنية للعمل ومدى قدرة الممثل على تجسيدها. وكلها أشياء تفيد الممثل خصوصًا في بداية مشواره وتساعده على تجاوز أخطائه وتجويد أدائه بما يؤهله للتقدم بثبات.

هل يمكن القول إن «هي فوضى» أعاد لك ثقتك بنفسك وموهبتك بعد تجربتك القاسية في «آخر الدنيا»؟

بصدق شديد لم أفقد ثقتي بنفسي ولا موهبتي ولو كنت فقدتها لما تمكنت من تحقيق النجاح في هذه التجربة الصعبة بكل المقاييس. فالعمل مع شاهين ليس سهلاً ويحتاج إلى درجة عالية من الثقة بالنفس والقدرة على تفهم الشخصية التي نؤديها. ولو كنت فقدت ثقتي لما رشّحني الأستاذ وتمسك بي. باختصار ثقتي لم تهتز بل شعرت أن الله عوضني خيرًا بسبب صبري وتحملي لهجوم كان كفيلاً بإحباطي أو بابتعادي عن الساحة نهائيًا، خصوصًا أنه لم يكن مبنيًا على أسس علمية، بل هجوم لمجرد الهجوم، الأمر الذي أحزنني كثيراً.

back to top