الاستخبارات النرويجية تتجسَّس على البرنامج النووي الإيراني القوى الكبرى تلتقي الأسبوع المقبل لمناقشة عقوبات ضد طهران
استدعت الخارجية الإيرانية السفير النرويجي، وطلبت منه تقديم إيضاحات بشأن النشاطات المشبوهة التي يقوم بها جهاز الاستخبارات النرويجي في إيران.
كشفت مصادر أمنية في طهران ان عناصر من جهاز الاستخبارات النرويجي، الذي يترأسه الجنرال تورجير هاجن تقوم منذ فترة بالتجسس على البرنامج النووي الايراني، بزعم ضمان أمن النرويج وحلفائها الغربيين امام التهديدات الايرانية المحتملة. ورغم التزام المسؤولين الايرانيين الصمت تجاه مثل هذه النشاطات الاستخبارية، فإن مصادر عليمة اشارت إلى ان الخارجية الايرانية قامت أخيراً باستدعاء السفير النرويجي في طهران اوله كريستين هولته، وطلبت منه تقديم إيضاحات بشأن النشاطات المشبوهة التي يقوم بها جهاز الاستخبارات النرويجي في ايران. وكانت صحيفة نرويج بوست ذكرت قبل أيام نقلاً عن الجنرال تورجر هاجن ان عناصر جهاز الاستخبارات النرويجي يتابعون مسار نشاطات وبرامج المنشآت النووية الايرانية بذريعة ضمان أمن بلادهم في وجه التهديدات الايرانية المحتملة، وجمع المعلومات عن آخر مراحل وخطوات البرنامج النووي الايراني. وأثارت الانباء، التي تتداولها الاوساط الاعلامية والسياسية عن نشاطات عناصر الاستخبارات النرويجية، لجمع المعلومات عن البرنامج النووي الايراني، دهشة المراقبين في طهران، حيث ذكر خبير سياسي ان جهاز الاستخبارات النرويجي يقوم منذ سنوات بجمع المعلومات هنا وهناك لدعم المجهود الحربي والعمليات العسكرية التي تقوم بها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في مناطق مختلفة من العالم، كما يقوم بنشاطات استخباراتية في منطقة البلقان والسودان والعراق وافغانستان. من ناحية أخرى، حذرت طهران من ان اي «تدخل سياسي»، في تلميح الى مجلس الامن الدولي، سينسف الاتفاق الاخير مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقال السفير الايراني لدى وكالة الطاقة علي اصغر سلطانية، للصحافيين عند خروجه من اجتماع مجلس حكام الوكالة، «اتركوا الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بعملها». واضاف ان «اي تدخل سياسي بدافع ما سيعرض بالتأكيد التوجه الجديد البناء للخطر» الذي اتاح وضع جدول زمني لعمليات التفتيش للرد على اسئلة الوكالة.وقال علي لاريجاني، كبير المفاوضين في الملف النووي الايراني، امس ان طهران لن توقف تخصيب اليورانيوم رغم مطالب الاتحاد الاوروبي. وقال «سمعنا بمطلب الاتحاد الاوروبي هذا وقلنا رأينا». واضاف ان هذا التوجه الاوروبي هو «شيء من الماضي (..) نريد مبادرات جديدة». لكن الخارجية الأميركية أعلنت أمس انها ستستضيف اجتماعا للقوى الكبرى يوم 21 سبتمبر الجاري، من أجل مناقشة العقوبات التي قد يتضمنها قرار جديد لمجلس الامن لمعاقبة ايران بسبب برنامجها النووي.على صعيد آخر، قللت وزارة الخارجية الايرانية من أهمية ما أدلى به كل من قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس والسفير الاميركي لدى بغداد رايان كروكر أمام الكونغرس الاميركي، معتبرة أنهما «مخيبان لآمال دافعي الضرائب وعوائل الجنود الاميركيين، ولن ينقذا الادارة الاميركية من المستنقع العراقي». وذكرت الدائرة الاعلامية في وزارة الخارجية الايرانية نقلاً عن المتحدث باسمها محمد علي حسيني، «كان واضحا منذ البداية ان إعداد هذه التقارير جاء تلبية لظروف الانتخابات الاميركية المقبلة، وتوفير الحد الادنى لمتطلبات المحافظين الجدد من اجل ايجاد مسوغات قانونية لمواصلة الاحتلال وتبرير الاوضاع الراهنة في العراق». وبشأن ماجاء في تقريري بيتريوس وكروكر من اتهام لايران بالتدخل في العراق، أكد المتحدث باسم الخارجية ان ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش «تواصل نقل القسم الاكبر من مشاكلها إلى الآخرين وتحاول ان تدفع نواب الشعب الاميركي لمسايرتها في استمرار الاحتلال وتعزيز تواجدها العسكري في العراق، ظناً منها انها بمقدورها تخفيف الضغوط المتزايدة من قبل الشعب الاميركي على مثيري الحروب داخل الادارة الاميركية». وأبدى المتحدث باسم الخارجية الايرانية قلقه من «الاستغلال الاقتصادي لشركات الاسلحة الاميركية في العراق، ومن تحول الشرق الاوسط إلى سوق وترسانة للاسلحة الاميركية، مما يجر المنطقة إلى سباق للتسلح، من المؤسف، أنه لا يخدم آفاق السلام والأمن الإقليميين».الى ذلك، أعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي، في موسكو مساء أمس الاول، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة الى طهران في السادس عشر من أكتوبر المقبل، وذلك للمشاركة في قمة الدول المطلة على بحر قزوين والبحث في آفاق تنمية التعاون الثاني بين البلدين. (طهران - حسن خامه يار،أ ف ب، رويترز)