طعام وأدوية وعطور... أسرار نجاح علاقتكما الجنسيّة!

نشر في 15-04-2008 | 00:00
آخر تحديث 15-04-2008 | 00:00

بالنسبة إلى الرجال، يبدو أن المشكلة تتعلق بالنشاط الجنسي، وبالنسبة إلى النساء، تكمن المشكلة في أذهانهن. أما النبأ السار فهو أننا نستطيع جميعاً ممارسة العلاقة الجنسية بطريقة أفضل.

إليكم بعض الطرق لزيادة الرغبة الجنسية لدى الرجال والنساء.

تعود الأرضي شوكي بالفائدة على النساء عندما يتناولها الرجال بحسب قول فرنسي قديم. لا عجب أن بلاد الرومنسية ذاتها اكتشفت أن الطعام يستطيع تحسين العلاقة الجنسية. منذ فترة طويلة، كان يُمنح العريس الهليون ليتناوله عشية زفافه. ما من دليل يشير إلى فائدته، لكن هل من دليل على فائدة مواد غذائية أخرى مثيرة للشهوة الجنسية؟

* تزيد بزور اليقطين وجوز البرازيل واللوز الغنية جميعها بالأرجنين، الحمض الأميني، تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية كما تفعل حبوب الفياغرا وفق اختصاصي التغذية باتريك هولفورد والناقدة التلفزيونية غيليان ماكيث. وعام 2005، تسببت ماكيث بحالة ذعر في المراكز التجارية البريطانية عندما كشفت عن قوة بزور اليقطين على الشهوة الجنسية لدى النساء على الرغم من عدم وجود أي مؤشر الى تهافت الإناث أو الذكور لشرائها.

* تعتبر المحار المصدر الأكثر غنى بالزنك يغذي غدد البروستاتة، اذ يزيد إفراز التستستيرون بحسب مستشارة التغذية سوزانا أوليفييه (مؤلفة كتاب الطب الغذائي).

* يحتوي الشوكولا على الفينيتيلامين وهي مادة غذائية تحسن المزاج والمادة الكيماوية التي نفرزها في أدمغتنا عندما نقع في الحب وفق أوليفييه فتقول: «كلما ارتفع مخزون الكاكاو في الشوكولا، ازدادت فاعليته. لذلك يفضل تناول الشوكولا الذي يحتوي على 60 إلى 70 في المئة من الكاكاو».

رائحة مثيرة

* إنها رائحة الطعام وليست مكوناته التي تثير الرجل، على حد قول أختصاصي الطب العصبي ألان هيرش، صاحب مؤسسة البحوث والعلاج بحاستي الشم والذوق في شيكاغو. فقد عاين آثار النكهات على تدفق الدم إلى العضو ووجد أن الرجال الأميركيين يستجيبون لرائحة الكعك المحلى، البيتزا، الفشار والفريز. واستنتج أن الرجال تثيرهم الروائح التي تستحضر متعة الطفولة. من الواضح أن رائحة الفانيليا تفعل فعلها للسبب ذاته.

* أي طبق يمكن أن يثير الشهوة الجنسية عند التمتع بتناوله إلى أقصى حد وفق الدكتور ميشيل أودنت. نحتاج جميعاً إلى الأوكسيتوسين أو «هرمونات الحب» لنُثار جنسياً ويُستبعد حصول ذلك إذا كان جسد الرجل يجيش بهرمونات الإجهاد أو عقل المرأة يؤدي وظيفته بإفراط. إن الاستمتاع بتناول الطعام يسرّع إفراز هذا الهرمونات كما تفعل الأضواء الخافتة والموسيقى الخفيفة على حد قول أودنت.

* ترفع وجبة العشاء معدل الإندورفين، هرمونات المتعة، الأمر الذي يساعد على إطلاق التستستيرون ويشجع على الكلام الغزلي.

الأدوية

تفجَّر مفهوم الفياغرا في الوعي الشعبي منذ عشرة اعوام بالضبط. ونظراً إلى أنه الدواء الأول عبر الفم لعلاج ضعف الانتصاب، سرعان ما أصبح أحد أهم القصص الناجحة في تاريخ صناعة الأدوية، متفوقاً على دواء Prozac المضاد للاكتئاب الذي يعتبر الدواء الطبي الأسرع مبيعاً.

كذلك، تجلت إحدى نتائج نجاح دواء الفياغرا في أنه قلَب الفكرة الشائعة القائلة إن ضعف الانتصاب هو مسألة فكرية في معظم الأحيان. ففي الوقت الذي يمكن أن يؤدي فيه الإجهاد أو الضغوط الأخرى إلى اضطراب الرغبة الجنسية لدى الرجل، يعزى الاضطراب الدائم عادةً إلى سبب جسدي، ويتمثل في أغلب الأحيان في العوارض الأولى التي تشير إلى انسداد أوعية الدم أو ما يعرف بالتصلب العصيدي.

يشرح الدكتور ديفيد غولدماير، أحد الاختصاصيين في الجهاز البولي-التناسلي الأمر ويقول: «الأوعية الدموية التي تؤدي إلى العضو الذكري هي من ضمن أصغر الأوعية في الجسم، وغالباً ما يكون الخلل في الانتصاب أحد العوارض المبكرة لداء التصلب العصيدي، الذي يشكل عاملاً خطراً لمرض القلب والسكتة الدماغية».

لذلك، على كل شخص يعاني من ضعف الانتصاب الخضوع لفحوصات لداء السكري، البدانة، ضغط الدم المرتفع والكوليستيرول المضر، وهي علل تتطلب جميعها المعالجة. وفي الوقت عينه، يمكن استخدام أدوية كالـ{فياغرا» لتحسين تدفق الدم إلى العضو وبالتالي عملية الانتصاب.

مع ذلك، يستجيب واحد من أصل سبعة رجال لعلاج الفياغرا، في حين أن الآخرين يعانون من آثار جانبية غير مقبولة. أما الدواء المفضل الأكثر فاعلية فهو دواء Cialis الذي أطلق حديثاً، والذي يعرف بحبة صبيحة الجماع الأولى للرجال، إذ ان آثاره تدوم لأربع وعشرين ساعة على الأقل، ما يعني أن الرجال الذين يعانون من خلل في عملية الانتصاب يمكنهم ممارسة الجنس في الليل ومجدداً في الصباح المقبل. ويقول الدكتور غولدماير في هذا الإطار: «أظهرت دراسات حول الأدوية المفضلة أن الرجال عامةً يفضلون دواء Cialis لأنه يمنحهم انتصاباً أفضل، وذلك على الرغم من أن الدراسات موّلت من قبل شركات الأدوية المصنعة له ويجب التعامل معها بحذر».

الهرمونات

هرمونات التستوستيرون ضروري جداً لتحفيز الرغبة الجنسية لدى المرأة والرجل، بالاضافة إلى أن المكملات (من جل ورذاذ ولصوق) متوافرة للجنسين. غير أن رجلاً من أصل خمسة من الذين تخطوا الستين، يعاني من الضعف الجنسي (عبارة عن انخفاض كبير في مستوى التستوستيرون)، يمكنه الحصول على هذا الهرمون بشكل جل أو لصوق (Andropatch وTestoderm وAndroderm).

إلا أن الآراء ما زالت تنقسم حول لصوق ورذاذ هرمونات التستوستيرون النسائية المتوافرة في السوق باعتبارها موازية للفياغرا بالنسبة إلى النساء، والتي يُقال إنها تعالج مشكلة اضطراب الوظيفة الجنسية لدى النساء التي اكتشفت حديثاً.

وفي هذا الاطار لا توصي الجمعية البريطانية للطب الجنسي النساء بتناول هذا الهرمون ما لم تثبت الفحوصات انخفاضاً كبيراً في مستواه لديهن. ويشير الدكتور فيليب هاموند في كتابه الجديد Medicine Balls الصادر عن دار Black and white إلى أن «ضعف الرغبة الجنسية الانثوية مشكلة أكثر تعقيداً من مشكلة عدم الانتصاب لدى الرجال. ومن بين التأثيرات الجانبية الشائعة لهذه المشكلة، النمو المفرط للوبر على بشرة الوجه، وهذا أمر يكرهه معظم النساء».

بيد أن تأثير العلاج بالهرمونات البديلة في الرغبة الجنسية لدى النساء قد دخل إلى المعادلة في ظل المخاوف الصحية الأخيرة المتكررة التي ربطت الاستروجين بعد فترة انقطاع الطمث بزيادة صغيرة في خطر الاصابة بسرطان الثدي. على رغم ذلك، على المرء أن يبقي في ذهنه دائماً أن هذا العلاج كان يعتبر في بادئ الأمر وصفة سحرية لمكافحة التقدم في السن، فقد قلل من مستوى الرغبة الجنسية إلى جانب نوبات الحر أو نوبات الحرارة – وذلك مع قيام مجموعة من النساء الشهيرات الأكبر سناً بالتعبير عن رضاهن وامتنانهن للعلاج الهرموني إذ أنه يسمح لهن بالبقاء بمظهر جيد (حتى في الخمسين وما فوق).

أما مسألة الحفاظ على مستوى استروجين جيد فهي غامضة نوعاً ما. ولعل التأثير الوحيد والأكثر أهمية هو دوره في ترطيب أنسجة المهبل، هذا في ظل توافر أدلة متعددة تشير إلى أن التأثير المدمر على حياة الزوجين بعد فترة انقطاع الطمث، يُعزى بشكل خاص إلى عوارض مهبلية كالجفاف والألم في المهبل. أما بالنسبة إلى أولئك الذين يعتمدون العلاج بالهرمونات البديلة باعتباره مساعدة جنسية فحسب، فمن المرجح أن يصف لهم الأطباء كريمات تحتوي على الاستروجين أو تحاميل تطلق عملية افراز الاستروجين بشكل بطيء ويمتد تأثيرها على منطقة الأعضاء التناسلية.

يُذكر أن التقدم المحقق على صعيد الهرمونات الجنسية هذه يتعلق بهرمونات آخر شائع وهو هرمونات الغدة الكظرية الأساسي «ديهيدرو ابي اندروستيرون» (Dehydroepiandrosterone) الذي يقاوم التقدم في السن، كذلك فإنه المحفز الطبيعي لانتاج التستوستيرون والاستروجين، ويشير العلماء المتحمسون إلى أنه يمكن تناوله كمكمل عبر الفم. ويروج لهذا الهرمونات بشكل كبير عبر الانترنت باعتباره محفزاً للرغبة الجنسية، على الرغم من أنه ما من إثبات على ذلك حتى الآن.

الاستشارة

في معظم الأحيان لا تقدم الأدوية إجابة عن المشاكل الجنسية: على سبيل المثال إن خمسين في المئة من الرجال الذين يبدأون بتناول عقار «الفياغرا» أو عقار «سياليس» يتوقفون عن ذلك بعد سنة. فكما أن رقص التانغو يتطلب شخصين، على حد تعبير الدكتور غولدماير، ما من علاج طبي للمشاكل ذات الصلة بالعلاقة بين الزوجين، وفي هذا الاطار عليهما التواصل بشكل جيد ليحلا مشاكلهما.

والخطوة الأولى للتمكن من ذلك تتمثل في مواجهة المشكلة ويقول الدكتور مايك كيربي «غالباً ما يشعر الرجال بالثقة في ما يتعلق بزيارتي للتحدث عن الصعوبات والمشاكل التي يعانون منها، وهم لا يدركون أن عملي يقتضي مني التحدث إليهم في هذه الحال».

لكن ستستمر المشاكل حتى عندما يكون كل شيء على ما يرام. وتشير تريشيا بارنز، وهي مستشارة في شؤون الزواج، إلى أنه من الشائع جداً بين الزوجين أن يستمرا في الشعور بعائق عاطفي يفصل بينهما ويمنعهما من التمتع بحياتهما العاطفية بشكل كامل، على رغم تمكن الزوج من الحصول على انتصاب جيد والحفاظ على ذلك».

وتتابع بارنز «لعل الخوف والقلق بشأن الأداء الجنسي قد خفا لكن الخوف من إقامة علاقة حميمة أو اعادتها إلى سابق عهدها لا يزال قائماً. وفي هذا الإطار يمكن للإرشاد الزوجي أو اللجوء إلى استشارة الاختصاصيين في الشؤون الزوجية أن يساعد الناس في التواصل بانفتاح وصدق أكبر، ويشتمل ذلك على تحدثهما عن الأمور التي يحبونها أو يكرهونها في السرير».

ممارسة الرياضة

يقال إن العقل هو العضو الأكثر إثارة للشهوة الجنسية، لذا إن كنت تشعر بحالة جيدة فعلى الأرجح أنك ستُثار جنسياً والعكس صحيح. يؤدي الأثر النفسي إلى حصول عجز مفاجئ في الإنتصاب لدى الرجل وغالباً ما يعزى السبب إلى الشعور بالقلق أو فقدان الثقة نتيجة موت فرد من العائلة أو حالة طلاق أو حدث مشابه.

بشكل عام، تصبح الممارسة الجنسية أقل إثارة بسبب الملل، التنافر، عدم تقدير الذات، الإكتئاب والإرهاق، وبالنسبة إلى النساء بسبب مزيج من أسلوب الحياة والتغيرات الجسدية التي تحدث مع ولادة الأطفال واستقلالهم عن العائلة.

ويشجع الإرشاد الدقيق على مقاربة متعددة الجوانب للحالة الجنسية بما في ذلك ممارسة التمارين الجسدية لتحسين القدرة على التحمل وشكل الجسد، تحسين المهارات للتغلب على مشاكل العمل والإجهاد المالي وبالنسبة إلى النساء، ممارسة تمارين الحوض لشدّ العضلات التي تساعد على المتعة الجنسية.

back to top