وزراء المال الأوروبيون يعدون بالتيقظ بعد صعود اليورو واقترابه من عتبة 1.40 أمام الدولار طالبوا بشفافية أكبر بشأن الأسواق ودراسة تقلبات أسعار الصرف

نشر في 16-09-2007 | 00:00
آخر تحديث 16-09-2007 | 00:00
No Image Caption

مع اقتراب اليورو من عتبة 1.40 أمام الدولار استيقظ وزراء المال الأوروبيون على جرس خطورة استمرار صعود عملتهم الى مستويات قياسية، مما قد يحد مسيرة النمو الاقتصادي في دول الاتحاد.

وعد وزراء المالية الاوروبيون بالتيقظ حيال اليورو القوي الذي حرصوا على التخفيف من تأثيره على النمو، وطالبوا بشفافية اكبر بشأن الاسواق، حيث اوقعت الازمة ضحية مميزة في بريطانيا.

واكد رئيس منتدى وزراء مالية منطقة اليورو (يوروغروب) جان كلود جونكر من لوكسمبورغ اثناء اجتماع في بورتو، حيث اختتم أمس «نراقب عن كثب التطورات» في سوق صرف العملات، حيث العملة الاوروبية الموحدة تقترب من عتبة الـ1.40 دولار.

وكرر جونكر ورئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه الموقف الذي عبرت عنه الدول الصناعية الكبرى في مجموعة السبع مرات عديدة في الماضي في هذا الخصوص.

وقال تريشيه اثناء المؤتمر الصحفي نفسه ان «تقلبات مفرطة وتحركات فوضوية في سوق صرف العملات امر غير موات بالنسبة للنمو الاقتصادي».

فاليورو القوي يسمح على المدى القصير لمنطقة اليورو بالحد من تأثير ارتفاع اسعار النفط خصوصا ان فاتورة الطاقة باهظة بالدولار، لكنه يسيء الى الصادرات وبالتالي الى آفاق النمو في وقت يعطي فيه النشاط اشارات تباطؤ في اوروبا بسبب الازمة المالية خلال الصيف.

من جهته، لفت وزير الاقتصاد الفرنسي الى ان ضعف اليوان الصيني والين الياباني يطرحان «مشكلة» في مجال التجارة العالمية.

وعبر وزير المالية البلجيكي ديدييه رندير عن «قلقه لجهة (التأثير) على الصادرات العديدة الى الولايات المتحدة والى الصين ايضا».

واعتبر المسؤولون الاوروبيون ان النمو يبقى متينا وانه لا داعي للقلق في هذا الخصوص. ويتوقع ان يبقى تأثير الازمة المالية الاخيرة «محدودا» برأي المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية جواكين المونيا.

ولم تخفض المفوضية الاوروبية سوى قليلا هذا الاسبوع توقعها للنمو لعام 2007 بالنسبة لمنطقة اليورو من 2.6% الى 2.5%.

لكن الازمة المالية التي نشأت في الولايات المتحدة في سوق القروض العقارية التي تنطوي على مجازفات مازالت تثير القلق.

وقال وزير المالية الالماني بير شتاينبروك في هذا الصدد «اننا نواجه وضعا خطيرا جدا».

والجمعة اوقعت الازمة ضحية كبرى في بريطانيا، حيث لم ينج بنك نورثرن روك، يعد ثامن مصرف في البلاد، من الافلاس الا بمساعدة بنك انكلترا. ولم يعد منافسوه يريدون اقراضه المال.

ووجه وزراء الاقتصاد الاوروبيون نداء الى مزيد من الشفافية ورقابة اكبر على الصفقات في الاسواق المالية. كما انتقدوا دور وكالات التصنيف خصوصا لتساهلها. الى ذلك وجهت الى فرنسا دعوة حازمة لضبط عجزها.

وعبر المنتدى عن اسفه لافتقار باريس الى «الطموح» في هذا المجال، وطلب منها احترام تعهد اوروبي يهدف الى بلوغ التوازن في الحسابات العامة في عام 2010.

(بورتو «البرتغال» - أ ف ب)

back to top