الخيالة... تضبط الأمن وتردع المستهترين عادت إلى شاطئ البحر وبيدها المطاعة
دوريات الخيالة عادت أمس الأول إلى شوارع الكويت وبدأت جولاتها الأمنية على شاطئ البحر.
يبدو اننا سنعيش فترة جميلة من تاريخ الكويت القديم، بعد ان غابت معظم ملامحه، فمنذ انطلاقة دائرة الشرطة وهي في عمل متواصل من أجل مواكبة جميع المتغيرات العالمية، وتماشيا مع هذه التطورات أعلنت الدولة في أواسط السبعينيات التوقف عن استخدام «الخيالة» كدوريات تضبط الأمن في الشارع، وهي الدوريات التي بدأت تمارس عملها عام 1957، واستمرت مجمدة إلى أن أعيد الاعتماد عليها في الفترة ما بين 95 و96 في عهد وزير الداخلية الأسبق محمد الخالد بعدها غاب الصوت القوي لـ«حرس الأسواق» الذي ينبه من يقترب من منطقته بكلمة واحدة «صاحي».اليوم تعود مرة اخرى فرقة الخيالة إلى الظهور، تعود لأن التكنولوجيا لم تعد قادرة على مقاومة الحالات الشاذة التي تنجم عن تصرفات بعض المستهترين من رعونة ولامبالاة في أضيق الطرق التي لم تعد دوريات ونجدة وزارة الداخلية قادرة على الوصول اليها على الرغم من توافر الاجهزة ذات التقنية العالية.من أجل هذا لجأت وزارة الداخلية الى إعادة استخدام «دوريات الخيالة» محاولة منها لفرض هيبة الامن.ويُحدد مسار الخيالة بأربع نقاط امنية تبدأ من شاطئ الشويخ ويستمر مسيرها الى مجلس الامة، لتبدأ جولة الفرقة الثانية بعد قصر السيف حتى سوق شرق ومنه تنطلق الثالثة الى الشاطئ الموازي لأبراج الكويت وتمتد النقطة الرابعة من الأبراج حتى المركز العلمي حيث تنتهي مهام الدورية الامنية للخيالة. وتضم الفرقة 34 فردا يعملون على فترتين (زامين) كل فترة يعمل فيها 17 فيهم المسؤولون، وتزود الضابط المسؤول بتقرير عن الاحداث التي تواجههم في كل جولة.وتتلخص أهداف الخيالة في حفظ الامن في الشارع المطل على البحر وخصوصا الاماكن التي لا تستطيع الدوريات الوصول اليها، وضبط الشباب المستهر ومراقبة أي محاولة للتسلل من البحر، وتملك من أدوات الردع ما يسمى لدى الخيالة بـ«المطاعة» والعصا الكهربائية، ويقومون بتبادل مواقعهم الساعة السادسة مساء.في هذا الجانب، بدأت وزارة الداخلية امس الأول تسيير دوريات الخيالة على شواطئ محافظتي العاصمة وحولي بهدف حفظ الامن، والحد من المخالفات التي تحدث على الشواطئ، ومساعدة الدوريات في الاماكن التي يصعب وصول السيارات اليها، وقالت الوزارة في بيان لها ان تسيير هذه الدوريات على شواطئ المحافظتين جاء بناء على توجيهات وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، وتعليمات وكيل الوزارة الفريق ناصر العثمان، واضافت ان هذه الدوريات يتم تسييرها ابتداء من شاطئ الشويخ حتى أبراج الكويت، ومن شاطئ المارينا حتى نهاية القهوة الشعبية في السالمية من الساعة الثانية ظهرا حتى الساعة العاشرة مساء يوميا. العبكل والجوهر يشرفان على فرق الخيالةيشرف على فرقة الخيالة المدير العام للإدارة العامة للدعم التقني والنوعي العميد محارب العبكل، إلى جانب مدير إدارة الموسيقى والخيالة والهجانة العقيد عبد المجيد الجوهر ومساعده المقدم أنور الخليفة.