شحاته في حوار خاص لـ الجريدة: الهجوم على المنتخب المصري آت من القاهرة لدينا حساسية من لقاء التوانسة
في أول حديث له أثناء بطولة الأمم الإفريقية المقامة حالياً في غانا اتهم المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاته البعض في القاهرة من دون أن يسمي أحداً، بأنه مصدر الشائعات التي تدور حول الفريق ومشاكله.
تحدث المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة لـ«الجريدة» بعد فترة كان فيها صائما عن الكلام منذ سفره إلى مدينة كوماسي للمشاركة في نهائيات بطولة كأس الأمم الإفريقية الحالية، رافضا أن يحضر المؤتمرات الصحافية حتى لا يخرج عن تركيزه، ونجح في قيادة سفينة المنتخب المصري نحو احتلال قمة المجموعة الثالثة من دون أي خسارة برصيد سبع نقاط من فوزين على حساب منتخبي الكاميرون والسودان، وتعادل إيجابي وحيد أمام منتخب زامبيا، وبعد ذلك أثير العديد من علامات الاستفهام عن المشاكل التي تحاصر الفريق في غانا، والمشاكل بين اللاعبين، سألناه في البداية:• ما تقييمك لأداء منتخب مصر خلال المباريات الثلاث التي لعبها في الدور الأول؟- أعلم أن الناس في مصر غاضبة من مستوى الفريق في المباراة الثالثة في الدور الأول أمام منتخب زامبيا، نظرا إلى تحقيق التعادل، لأن الجميع تعود منذ المباراة الأولى على ضرورة إنهاء المباراة بالفوز، ولكن الجهاز الفني في مباراته أمام منتخب الكاميرون استطاع تجهيز اللاعبين من جميع النواحي الفنية والبدنية والنفسية لتحقيق أول ثلاث نقاط في المجموعة، غير أن الأداء الذي ظهر به أمام الكاميرون لم نره أمام منتخبي السودان وزامبيا، نظرا إلى وجود حافز لهما لتحقيق المكسب على حساب منتخبنا، خصوصا مع خسارة كل منهما مباراته أمام منتخب الكاميرون، فأصبح لديه خيار وحيد بالفوز على مصر لضمان التأهل لدور الثمانية.• لكن المنتخب ظهر بمستوى مرتفع أمام الكاميرون، ثم هبط الأداء بشكل تدريجى أمام منتخبي السودان وزامبيا؟- في مباراة السودان لم يهبط أداء الفريق على الإطلاق، فقد قابل الفرق الثلاثة في ظروف مختلفة، فبعد مكسب الكاميرون أصبح هناك تباين في الأداء، وهذا الشيء يعود إلى اللاعبين، فقد كان حديث الجهاز الفني مع اللاعبين أن المنتخب لن يتأهل إلا من خلال مباراة السودان، ويصبح لديك ست نقاط، وتصعد إلى الدور الثاني، ولم نضع في حساباتنا أن فريق زامبيا سوف يخسر من الكاميرون بخمسة أهداف لأنه يمتلك لاعبين على مستوى عال، فأصبح مكسب السودان لا يؤهل المنتخب المصري لدور الثمانية. فالتوتر والخوف من جانب اللاعبين هو ما قلل من مستوى الفريق أمام زامبيا، لكن ليس بالسوء الذي بالغ البعض به.. لأن لاعبينا ضيعوا العديد من الفرص السهلة أمام مرمى منتخب زامبيا.• هل يرتفع مستوى الفريق عند مقابلة الفرق الكبيرة فقط؟- جميع التجارب تؤكد صدق هذا الكلام، لأنه مع الفرق الكبيرة يكون هناك تركيز أكثر ويساندنا الحظ والتوفيق، وعندما يشعر الفريق أنه أمام فريق ليس كبيراً لا نجد نفس الأداء، ومع الفرق الكبيرة نجد التكتيك واضحا وكل لاعب ينفذ الدور المطلوب منه، وهذا يعود إلى اللاعب نفسه ودرجة تركيزه في المباراة وكيفية أدائه للمهام المكلف بها، وفي بعض الأحيان يكون الإعلام عاملاً سلبياً على اللاعبين، بتأكيد ان الفرق التي يقابلها المنتخب ضعيفة، مما يعطى انطباعا إلى اللاعبين بسهولة المباراة، وواهم من يعتقد أن فريق أنغولا ضعيف، وانه لم يكن على مستوى هذه البطولة، فهو فريق صعد إلى كأس العالم 2006، ولذا لا يجب التقليل من شأنه، وعندما يقول الإعلام إننا نقابل فريقاً ضعيفاً نجد اللاعبين يستهترون بالخصم مثلما حدث مع بورندى وموريتانيا في التصفيات الإفريقية، الآن كرة القدم ليس بها ضعيف وقوي، ولا تعتمد على التاريخ، واليوم جميع الفرق تحاول أن تظهر إلى النور، فنرى قوى جديدة تحاول أن تجد لها مكاناً ضمن فرق الكبار.• ما سبب المشاكل التي ظهرت بين لاعبي الفريق صباح يوم كل مباراة في الدور الأول؟- كل المشاكل التي يتم تداولها عبارة عن شائعات، ولدي علم بها وتأتي دائما من القاهرة فمرة نسمع أن «الباص» الذي يقل الجهاز الفني واللاعبين انقلب في الطريق من أكرا إلى كوماسي، وخناقة إبراهيم سعيد مع عمرو زكي لدينا علم بها، إضافة إلى مشكلة طارق السيد، وهذه المشاكل لم تحدث على الإطلاق، ولاعبو الفريق مع بعضهم شيء غير متوقع على الاطلاق من حيث الحب الذي يجمع بينهم، وكلامى هذا ليس دفاعا عن اللاعبين.• لماذا تؤكد أن تلك الشائعات مصدرها القاهرة؟- ما الغرض أن يتم الحديث قبل مباراة مهمة عن أن إبراهيم سعيد وعمرو زكى اشتبكا باليدين، وأن الجهاز الفني فشل في السيطرة على اللاعبين، ألا يؤدي هذا إلى عدم الاستقرار لتصبح هناك بلبلة ويخرج الفريق عن تركيزه؟ لكى أصبح مطالبا أمام الرأى العام بضرورة توضيح الصورة كاملة، لذلك اتخذت القرار بضرورة عدم قيام عمرو أو إبراهيم بالإدلاء بأي تصريحات إعلامية، حتى لا يأخذ الموضوع أكثر من حجمه الطبيعى، وليس كل مشكلة صغيرة كالاحتكاك في التدريب ينتج عنها كل تلك البلبلة. • ألا تتفق معي أنك تحاول عدم إعلان المشاكل الموجودة داخل صفوف الفريق؟- لا توجد مشاكل من الأساس، فكما ترى الآن جميع اللاعبين في غرفهم رغم أننا في تمام الساعة التاسعة مساء، وقبل مواعيد النوم، جميع اللاعبين منظمون، حتى عندما نذهب إلى أي مكان يكونون على درجة عالية من الالتزام، لدرجة أننا عندما نذهب إلى أي مكان في فرنسا أو إنكلترا لأداء المباريات الودية تأتينا خطابات شكر على اتحاد الكرة بأن لاعبينا في غاية الالتزام.• كيف يتم التحضير من جانب الجهاز الفني لمباريات دور الثمانية؟- بصراحة أنا اقلق من الفرق التي تلعب الكرة الجماعية، مثل أنغولا وكوت ديفوار، فهم يمتلكون لاعبين يتحركون بشكل جيد في الملعب، وهذا القلق من الفريق ككل، وليس من فريق يعتمد على المهارات الفردية الخاصة لنجومه، ويجب أن أضع في حساباتي التكتيك الذي سألعب به.• هل وجود فلافيو وغيلبرتو ضمن التشكيلة الأساسية لمنتخب أنغولا يسهل الفوز في دور الثمانية؟- على العكس تماماً فهذا لا يسهل لنا الفوز، لأن ما حدث في آخر المباريات الودية قبل انطلاق مباريات بطولة كأس الأمم الإفريقية مع أنغولا، يؤكد وجود شيء من التحدي، وهذا ما أرفضه لأنني أريد أن يكون التحدي في المباراة كلها، وليس مع لاعب وحيد فقط، لأن هدف الجهاز المكسب وليس إيقاف خطورة فلافيو، لأن إيقاف خطورته من ضمن عملنا، ومعه مفاتيح اللعب وإحكام الرقابة على الهدافين. • هل تألق شادي محمد في مباراة زامبيا يفتح باب المشاكل لخروجه من الحسابات بعد عودة محمود فتح الله من الإيقاف في مباراة أنغولا؟- مشاركة شادي جاءت لظروف خاصة جدا، بعد أن حصل محمود فتح الله على الإنذار الثاني في مباراة السودان، ووصلنا إلى مرحلة طيبة بأن أي لاعب يشارك يكون هناك حالة رضا من جميع اللاعبين على التشكيل، ولن تجد لاعباً حزيناً، والآن قد راعينا الناحية النفسية لبعض اللاعبين الذين لن يلعبوا من بداية المباراة بالحديث معهم، لأن هذا عمل الجهاز الفني.• ما سبب انخفاض مستوى أحمد حسن في المباريات الأخيرة؟- حتى الآن أحمد حسن لم يندمج مع اللاعبين، وهو لاعب على مستوى عال وأحد العناصر المهمة التي يعتمد عليها الجهاز الفني، وكلاعب لا يوجد عليه خلاف، وهو قائد في الملعب صاحب دور مهم جدا.• وبالنسبة إلى عدم مشاركة أبو تريكة في المباريات من البداية؟- هذا السؤال من ضمن اختصاصات الجهاز الفني، ولا تعليق أو إجابة.• وما توقعاتك لدور الثمانية؟- جماهيرنا تعودت على المكسب، ولن ترضى بغير تحقيق الفوز، والنتائج التي حققها الفريق في المباريات الثلاث الأولى تعتبر جيدة إلى أقصى درجة فالأهم أنك لم تخسر. • معنى حديثك أن الفوز خارج أو داخل الأرض مرتبط بطبيعة اللاعب المصري؟- الجهاز له دور فيما يخص اللاعب من جميع النواحي لتأهيل اللاعب نفسياً ومعنويا، وتأهيله ليكون جاهزاً في المباريات، لأن هذا دور الجهاز، ولا يجب أن ننسى أن لدى هؤلاء اللاعبين الطموح لحصد البطولات، رغم أن الجهاز استعان بعدد كبير من اللاعبين من أندية لا يحصلون فيها على بطولات ودور الجهاز أن يصل بهم إلى تلك الدرجة من القدرة على المنافسة على البطولة، لكن عندما نقول إننا نستطيع تحقيق الفوز في أي وقت تصبح هناك ثقة زائدة، وهذا سبب ما حدث مع بتسوانا وبورندي.• هل الثقة الزائدة أحد عوامل الأداء المتذبذب في مباراة زامبيا الأخيرة؟- لا أنا واحد من الناس بصفتي كنت لاعب كرة قدم لا اقلق إلا من الفرق التي تلعب الكرة الجماعية، لا يهمني عنصر القوة والفنيات بقدر ما يهمني إمكانيات اللاعبين ككل.• ما الفرق التي ترشحها للوصول إلى الدور قبل النهائي والمباراة النهائية؟- على الأقل هناك ما بين 10 أو 12 فريقاً في غانا من أجل المنافسة على البطولة، ومصر منها، لأنها حاملة اللقب، واليوم ثمانية فرق فقط تنافس على البطولة هي: غانا صاحبة الأرض، وساحل العاج، وغينيا ونيجيريا وتونس ومصر والكاميرون وأنغولا.. وبالفعل المنتخبات الصاعدة جميعها مرشحة لاقتناص اللقب.• هل شاهدت مباريات لفريق أنغولا؟- كان هناك اقتراح من جانب الجهاز بالسفر إلى مدينة تامالي لمشاهدة منتخبي تونس وأنغولا، ولكنني قررت مع أفراد الجهاز الفني أن يقوم كل فرد بغلق باب غرفته، ومشاهدة المباراة وتدوين ملاحظاته حتى يتم عقد اجتماع لمناقشة كل الأفكار، وقد شاهدت الألماني اوتوفيستر في المدرجات لمتابعة المباراة، وقد حرصت على متابعة مباراة السنغال وجنوب إفريقيا في نفس التوقيت، حتى أحدد مواطن القوة والضعف.• إذن الفريق متفائل بعد الابتعاد عن مواجهة تونس في دور الثمانية؟- بالتأكيد، لأن الحساسية مع الفرق العربية تخلق نوعاً من التوتر بين اللاعبين.