Street Kings... فيلم بوليسيّ بامتياز
يتمتع Street Kings بروح الأفلام الشرطية المشوقة التي طبعت الثمانينات، اذ تطغى عليه الإثارة ذات النهاية غير المتوقعة.
طاقم من الممثلين الناجحين وعلى رأسهم كيانو ريفز يضفون رونقًا على الفيلم، بالإضافة الى خبرة المخرج دايفد أيير (كاتب سيناريو الفيلم البوليسي Training Day) ومساعده جايمس ألروي الخبير في كتابة سيناريو قصص الإجرام. توم لادلو (كيانو ريفز) شرطي فاسد يعين نفسه قاضياً وجلاداً متجاهلاً القوانين السائدة ومصمماً على تحقيق العدالة بنفسه، لكنه يرفض الرشوات أو بيع المخدرات. عندما يضيف أربع جثث كورية على حسابه، تتأزم الأمور اذ يخضع توم للتحقيق من قبل كابتن بيغز (هيو لاوري) من الشؤون الداخلية.تذهب الأمور الى السيىء ثم الأسوأ عندما يُقتل شريك توم السابق والمخبر المتخفي في الشؤون الداخلية المدعو واشنطن (تيري كروز) خلال عملية سرقة متجر. فيطلب رئيس المركز (فوريست ويتاكر) من توم نسيان الحادثة، لكنه يتجاهل طلب رئيسه وينضم الى المحقق ديسكانت (كريس أفانز) لمتابعة الأدلة التي توصلهما في النهاية إلى فساد داخل دائرة الشرطة. تألق ريفز يبرع ريفز في أداء دور شرطي سيىء تدفعه صحوة الضمير الى تغيير مجرى حياته، لا سيما أنه يملك خبرة كافية في آداء هذا الدور ويسانده عدد من الممثلين الثانويين البارزين أمثال فوريست ويتاكر وهيو لوري. يحتوي الفيلم على العناصر الرئيسة لأي فيلم اثارة، لكن المشهد الأخير مركب بطريقة لا تتماشى مع تسلسل الأحداث، اذ أتت قصيرة تخللتها أحداث كثيرة أتلفت هيكلية الرواية بأكملها!موضوع آخر قد يزعج الجنس اللطيف، فكما في معظم الأفلام البوليسية تذهب الأدوار الرئيسة كلها إلى الرجال. لكننا غالباً ما نجد نساءً في أدوار مساندة: صديقة البطل، أرملة شرطي متوفٍ... ألخ والغريب في هذا الفيلم أن نساءه يسدين النصائح ولا يتفوهن الا بالعظات أمثال «كن صادقاً مع نفسك»، «أبحث عن الطيبة في قلبك»... عبارات لا تتماشى مع فيلم مليء بالتعابير القاسية! تشابهيشبه Street Kings فيلم ميل غيبسون الإنتقامي Payback، فكلاهما يركز على استعمال البطل وسائل العنف كافة لتحقيق مأربه واكتشاف هوية عدوه الحقيقية. ولا نجد شيئاً مفاجئاً في قصة الفيلم والصيغة استهلكت منذ زمن، تتخللها مواجهات وإطلاق نار وعدد لا يحصى من الجثث. لكن لحسن الحظ، لا نجد فيه، على عكس أفلام الشرطة، مشاهد حركة غير مفيدة مثل مطاردة السيارات. ويؤكد العمل أن أفلام الشرطة تلقى مصير تلك الرومانسية الكوميدية نفسه، فهي متشابهة مئة بالمئة على رغم المحاولات اليائسة لبعض كتاب السيناريو والمخرجين المبتدئين والمخضرمين في خلق أي جديد. يملك العمل معطيات جيدة حاول من خلالها المخرج دايفد أيير والكاتب جايمس ألروي إضافة نكهة إثارة وتشويق مختلفة الى الفيلم، لكنهما فشلا في ذلك ولو نجحا لكان الفيلم أكثر تماسكاً.