القمة الإسلامية تفتتح أعمالها في داكار اليوم: سورية ترفض تضمين البيان الختامي دعوة إلى انتخاب رئيس للبنان فوراً

نشر في 13-03-2008 | 00:00
آخر تحديث 13-03-2008 | 00:00
No Image Caption

تنعقد القمة العادية الحادية عشرة لـ«منظمة المؤتمر الإسلامي» في العاصمة السنغالية داكار اليوم، وسط اتجاه إلى تعديل ميثاق المنظمة مراعاةً للتغيرات التي شهدها العالم منذ عام 1972، تاريخ وضع الميثاق المعمول به حالياً.

تفتتح القمة العادية الحادية عشرة لـ«منظمة المؤتمر الإسلامي» أعمالها في العاصمة السنغالية داكار اليوم، وعلى جدول أعمالها ملفات شائكة أبرزها الملف اللبناني والفلسطيني مروراً بملفات أفغانستان والعراق ودارفور وانتهاءً بالملف النووي الإيراني، والوضع المستجد في كوسوفو.

وبدأ المشاركون في القمة، قادة ووفودا منتدبة، بالتوافد الى داكار للمشاركة في القمة التي تفتتح أعمالها اليوم، وتستمر حتى يوم غدٍ.

ووصل الى داكار امس، الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، الذي اشار قبيل مغادرته بلاده، الى أن القمة الحالية ستطرح «كل القضايا الشائكة على الساحة الاسلامية، خصوصا الوضع في فلسطين والعراق»، مؤكدا «ضرورة إصلاح منظمة المؤتمر الإسلامي لمواجهة تحديات العولمة وخدمة العالم الإسلامي».

وقال بوتفليقة «بإمكاننا تبادل وجهات النظر بشأن إصلاح هذه المنظمة لتكييفها والظروف الدولية الجديدة بما يميزها من تحديات غير مسبوقة فرضتها العولمة حتى تؤدي دورها كاملا وفعالا في خدمة الأمة الإسلامية».

كذلك وصل الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى داكار امس، على رأس وفد سياسي رفيع المستوى للمشاركة في القمة الاسلامية.

ووصل رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة على رأس وفد. واستهل السنيورة لقاءاته في داكار باجتماع عقده مع وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي. كما التقى مساءً الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

الملف اللبناني

وأفادت مصادر مطلعة في بيروت بأن قمة داكار ستركز من ضمن جدول اعمالها على المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، وعلى أهمية الاستقرار السياسي والأمني في لبنان، وعلى الدعم الإسلامي لموقفه الرافض لأن يكون ساحة صراع للنفوذ الإقليمي والدولي.

بيد أن اوساط سياسية في قوى «8 آذار» أشارت الى أن جهات في الحكومة اللبنانية تسعى الى وضع نقاط في البيان الختامي لمؤتمر القمة الاسلامية تنطوي على دعوة الفرقاء اللبنانيين الى اجراء الانتخابات الرئاسية فوراً وفقاً للمبادرة العربية، والنظر في ما بعد، في الامور الاخرى وفي مقدمها حكومة الوحدة الوطنية والاتفاق على قانون الانتخاب، وهي السلة الواحدة والمتكاملة التي دعت اليها المبادرة.

وكانت معلومات افادت بان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الذي شارك في الاجتماعات الوزارية تحضيراً للقمة في داكار امس الاول، اعترض فعلاً على الدعوة في مشروع البيان، تحت عنوان التضامن مع لبنان، الى اجراء الانتخابات الرئاسية فوراً وفقاً للمبادرة العربية.

السودان وتشاد

وكان الامين العام للامم المتحدة وصل صباح أمس الى داكار، لحضور توقيع اتفاق سلام جديد بين الرئيسين التشادي ادريس ديبي والسوداني عمر البشير. وسيشارك كي مون في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة الاسلامية.

وفي حين تتوقع السنغال أن يحضر القمة سبعة وثلاثون على الأقل من قادة الدول الإسلامية البالغ عددها سبعة وخمسين، أفادت معلومات أن عددا من القادة المؤثرين في المنظمة وبينهم العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، والرئيس المصري حسني مبارك، والزعيم الليبي معمر القذافي لن يحضروا.

تغيير الميثاق

وتتجه المنظمة الإسلامية إلى تغيير ميثاقها الذي استمر العمل به طوال الـ36 سنة الماضية. وكانت جلسات وزراء خارجية الدول الإسلامية التي انعقدت في العاصمة السنغالية داكار مساء امس الاول، شهدت مشاورات تمخّضت عن «تقدم تاريخي» بشأن تغيير الميثاق، على حسب وصف وزير الخارجية السنغالي شيخ تجان غاديو.

وقال غاديو، في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام لـ«منظمة المؤتمر الاسلامي» اكمل الدين احسان اوغلو، في اعقاب اختتام الاجتماع الوزاري التحضيري، إن «فرصة اعتماد ميثاق جديد للمنظمة في القمة عالية جدا»، مشيرا إلى وجود نقاط عالقة بين الدول الأعضاء لم تحسم بشأنها النقاشات.

وتتعلق النقاط المذكورة بمسائل العضوية ومعايير الانضمام الى المنظمة، والموقف من مبدأ تقرير المصير، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتحديث عمل المنظمة باتجاه اعتماد نظام الأغلبية في التصويت على القرارات بدلا من الإجماع.

ولفت غاديو إلى أن القمة الإسلامية ستناقش برنامجا تنمويا خاصا في قارة افريقيا، كما أكد أن القمة تتجه إلى اعتماد تخفيف الديون عن الدول الفقيرة داخل المنظمة لا إلغائها.

ويدور الخلاف في موضوع العضوية أساسا بشأن معايير قبول أعضاء جدد، وهل يشمل ذلك «أي دولة عضو في الأمم المتحدة ذات أغلبية مسلمة» أو «أي دولة ذات أغلبية مسلمة» مثل دولة شمال قبرص التركية، وهل يتم قبول العضوية بأغلبية ثلثي الأعضاء أم بالإجماع.

وترغب إيران واليمن في إضافات بشأن ما يتعلق بتهديد أي دولة عضو في المنظمة، بينما تلح باكستان على ضرورة ألا يكون للدولة التي تُقبل في المنظمة «خلاف» مع دولة عضو فيها في إشارة إلى خلافها مع الهند.

من جهته، أعلن اوغلو أن «القمة الحالية ستكون نقطة تحول في مسيرة عمل المنظمة لأنها ستشهد تعديل ميثاقها»، مضيفا ان «عالم اليوم غير العالم الذي تم فيه تبني الميثاق في عام 1972»، ومبينا ان «اوضاعنا الحالية والراهنة اختلفت وتطلعاتنا الاسلامية تغيرت».

(داكار - يو بي آي، أ ف ب، كونا)

back to top