اكتشفي شخصيّة زوجك من خطّه

نشر في 14-07-2007 | 00:00
آخر تحديث 14-07-2007 | 00:00
د. فؤاد عطيّة: أصحاب الخطوط الرديئة أذكى

تسعى المرأة إلى اكتشاف شخصية شريك عمرها قبل مرحلة الارتباط. يكشف علم الاتصالات الإنسانية «غرافولوجي» للمرأة أسرار زوجها بالاعتماد على تحليل خط الانسان وتوقيعه اللذين يكشفان صفاته وأسراره وملامح شخصيته. إذا كان خط زوجك كبيراً فهو كريم ورومانسي جداً وإذا كان خطه صغيراً فهو ماهر يحسن التركيز والتذكر، أما إذا كان ذا خط سييء فهو يتمتع بالحيوية والإبداع.

لاكتشاف أسرار هذا العلم وخباياه التقت «الجريدة» الأكاديمي المصري د. فؤاد عطية خبير علم الاتصالات الإنسانية في واشنطن وأول عالم عربي متخصص في هذا النوع من العلوم.

ماذا يعني علم «الغرافولوجي»؟

انه أحد فروع علم الاتصال غير اللفظي، يهتم بالاتصالات الإنسانية البعيدة عن اللغة المنطوقة. لدى الإنسان وسائل مختلفة للتعبير غير التعبير اللفظي، منها الحركة التي تتضمن اشارات اليدين واهتزازات القدمين وطريقة المصافحة وتعابير الوجه، فضلاً عن مهارة الكتابة المكتسبة منذ الصغر، لذا تعكس كل ما يمر به الإنسان من خبرات في الحياة. انعكاس هذه الخبرات والمهارات والسلوكيات يظهر في الغراف «GRAPH» أي شكل الخط الذي يظهر بأشكال متباينة. نجد ان كتابة الشخص تختلف باختلاف مراحل عمره وبتباين الانفعال، فكتابة خطاب عاطفي تختلف عن كتابة شكوى. يؤثّر المرض أيضاً في شكل الخط. يتحكّم المخ في الأعصاب التي تتحكم في عضلات اليد عند الكتابة فيتحكم في طريقة الكتابة بواسطة الجهاز العصبي اللاإرادي، يساعد على التحكّم الجهاز العصبي الإرادي لكن بصورة أقل. يظهر هذا مثلاً عند الامضاء أي التوقيع الذي يحدد شخصية الإنسان بصورة واضحة فإذا كان توقيع الشخص مماثلاً لكتابة اسمه فهذا يدل على أنه صريح. أما إذا كان لا يتّخذ لنفسه توقيعا معيناً فهو شخص لم يحدد أهدافه في الحياة. والذي يوقع اسمه على شكل زاوية حادة فإنه يكون غالباً من الأشخاص العدوانيين.

ما أهمية علم الغرافولوجي في الحياة العملية؟

استفادت أجهزة الاستخبارات في العديد من دول العالم من هذا العلم. بنيت استراتيجية حرب تحرير الكويت عام 1991 على تحليل خط الرئيس العراقي صدام حسين للتعرف الى ردود أفعاله فاتضح أنه عنيف ويتمتع بقدر كبير من الصلابة في الرأي ولا يهاب المعوقات. بدأت أجهزة الاستخبارات العالمية إنشاء قسم خاص في كل منها لتحليل شخصيات الزعماء والرؤساء بالاستناد الى خطوطهم وتحليل نفسياتهم حتى يسهل التعامل معهم والتأثير عليهم. اتسع استخدام هذا العلم في أوروبا وأميركا حيث اعتمد بعض الشركات على دراسة خط المتقدم إلى إحدى الوظائف إذ تحلل الإدارة شخصيته استناداً الى خطه لتحديد قبوله أو رفضه، كما تم الاعتماد على هذا العلم أخيراً للكشف عن مهارات الأطفال ومواهبهم وميولهم ونقاط ضعفهم وقدراتهم على ممارسة الهوايات.

ما طبيعة العلاقة بين الإنسان وخطه؟

لاحظ العلماء أن الشخص يتعرض للتراكيب الخطية نفسها التي تعلمها منذ الصغر، لكن مع مرور السنين تتضح معالم شخصية الفرد وتؤثر في خطوطه فالخط في الطفولة يميل إلى الاستدارة والكبر وعدم الانتظام. مع مرور الوقت يزداد التحكم في الخط، لذا يعكس الخط الخلفية الثقافية والمهارات اليدوية ودرجة الأناقة ومدى خضوع المرء للروتين أو تبرمه منه فبمرور الوقت يتحلل الإنسان من أشكال الخطوط التي تعلمها ويختار لنفسه وبالفطرة ما يتوافق وشخصيته.

هل هناك ثوابت معينة في التحليل؟

نعم لأنه علم يستند إلى قواعد وأصول. مثلاً لو طلبت الى شخص أن يكتب اسمه وكان في أول اسمه حرف الألف فلو كتب الألف بعيدة عن باقي حروف الاسم فهذا يدل على ميله إلى الوحدة وإن كان يكتبه مرة قريباً ومرة بعيداً فهذا يدل على ضعف الثقة بالنفس، أما إذا كان يكتبه قريباً من باقي الحروف فهذا يدل على أنه شخص اجتماعي، وإذا كتب الألف تحت باقي الحروف في المستوى فإن هذا يدل على أنه شخص متواضع.

ماذا تقول التحاليل النفسية للزعماء والمشاهير في العالم؟

خضع كثير من الزعماء والمشاهير في العالم لهذا التحليل. مثلاً تغيّر توقيع الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون قبل انتخابه رئيساً للولايات المتحدة مروراً بفترة توليه الحكم ثم بعد خروجه من الرئاسة، إذ لوحظ وجود زوايا متعددة في ميل الخط إضافة إلى بدايات الحروف ونهاياتها في الكلمات، كما كان يلاحظ أيضاً الخط العرضي في الإمضاء الذي يعبر عن عامل الانتحار الذي يدل عند ظهوره على العناء الشديد جداً في الشخصية إضافة إلي الثورة. أما الزعيم النازي ادولف هتلر الذي انتحر فلوحظ وجود زوايا حادة في خطه دلت على تصلبه في رأيه والاكتئاب الشديد الذي كان يعانيه، كما كان يظهر الخط الذي يقطع الامضاء وهو دلالة على نزعة العنف في شخصيته، أما بطل الملاكمة العالمي محمد علي كلاي فقد لوحظ كبر حجم الحروف في بداية امضاءاته قياساً بنهايتها وتكثر فيها الدوائر التي تتداخل وتدل على حب الظهور وعلى الإسراف الزائد في العاطفة والمال. أما الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون فلوحظ صغر خطه ما يدل على الذكاء في مهارات التركيز والتذكر لكن إمالة الخط في عكس اتجاه الكتابة يدل على شخصية تعاني كبتاً عميقاً للرغبات، خاصة في مرحلة الشباب. يلاحظ في المقابل أن خط هيلاري زوجة كلينتون أكبر من المعدل الطبيعي، وإمالته معتدلة وتكثر فيه الدوائر الكبيرة نسبياً، دلالة على الإسراف في العلاقات الاجتماعية والمال وهي شخصية تحب الوضوح ولا تكف عن التفكير.

لو قدمت «روشتة» لكل زوجة لتعرف شخصية زوجها من خطه ماذا تقول؟

عندما تسير الخطوط في اعتدال وانتظام على السطر يدل ذلك على توازن صاحبها وقوّة شخصيته وإذا مال الخط إلى أسفل بشدة يشير إلى إصابته بالقلق والاكتئاب وعندما يميل الى الارتفاع يشير إلى التطلع والطموح.

هل أصحاب الخط الجميل أكثر ذكاء من أصحاب الخط الرديء؟

على العكس، فالخط الجميل لا يدل على الذكاء وأصحاب الخط الرديء قليلاً الذي يميل إلى «الخربشات» هم أكثر ذكاء وقدرة على الابتكار والإبداع من أصحاب الخط الجميل.

back to top