صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4841

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

ماجد المهندس: أنا أقوى من أعدائي

  • 09-10-2007 | 00:00

يعيش ماجد المهندس حياة الرّحالة، متنقلا بين بلد وآخر، حاملاً في صوته ونظراته وألحانه العذبة هموم شعبه ووطنه ومأساة العراق. بعدما قدم أجمل الكلمات والأنغام من خلال ألبومه «إنجنيت» الذي حقق نجاحاً كبيراً، يعكف راهناً على تحضير أغنية منفردة كي لا يطيل غيابه عن جمهوره في انتظار صدور ألبومه الجديد لاحقاً.

مع ماجد كان هذا اللقاء في استوديو التسجيل في دبي.

متى تنتهي غربة ماجد المهندس؟

إنه حلم وأمنية على حد سواء. إن شاء الله يعود العراق كما سابق عهده فهو المكان الوحيد حيث يمكن أن أعود وأعيش فيه أجمل ايام حياتي. إنه بلدي الذي يعيش فيه أهلي واصدقائي. فيه ذكريات الطفولة وأكلت من خيره الكثير. أتمنى في هذا الشهر الفضيل ان تتحسن الظروف الأمنية فاعود الى العراق. عندئذ أقول إن غربتي انتهت من دون أن انسى توجيه الشكر الى البلدان العربية كافة التي احتضنت قضية العراق وتعاطفت معها. لكن يبقى الاحساس بالوطن والحنين الى العودة الى ملعب الطفولة حلماً اتمنى تحقيقه.

تندرج سياستك الفنية الجديدة في طرح أغنية منفردة بين ألبوم وآخر؟

بدأت هذه السياسة الجديدة إثر الانتهاء من حفلات الصيف. بعد البوم «انجنيت» وإذ احست شركة الإنتاج بأنني أتاخر في طرح البومي الجديد بسبب التأني في البحث عن الافضل، وبعد سلسلة النجاحات التي حققتها في السنوات الاخيرة بفعل عدم التسرع بطرح أعمال غير مدروسة وحرصي على الاحتفاظ بنظرة الجمهور والنقاد والاعلاميين الى أعمالي، قررت ان أطرح في السوق أغنية منفردة بين ألبومين فضلاً عن فيديو كليب جديد.

هل جعلك النجاح أكثر تردداً؟

بصراحة، الجانب الحسن من النجاح هو الراحة التي يولّدها فالفشل يولّد الخوف خاصة بعد الشعور بالخوف والتوجس. اشعر براحة كبيرة. اما الجانب السيئ ففي حالة القلق المستمرة التي ترافقني حتى ولادة العمل .

ما الأهم بالنسبة إليك، موعد مع امراة جميلة لساعتين أم الذهاب الى الاستوديو؟

أحتاج راهناً الى الاثنين معاً. أحتاج الى الاستوديو كي أبدع داخل جدرانه لأنني أشعر بأنّ لدي الكثير لاقدمه مستقبلاً وفي داخلي أحاسيس لم اترجمها بعد. إلى ذلك اتخيل حياة الرجل من دون امرأة جافة تشبه الصحراء القاحلة. يحتاج الرجل إلى الاحساس الذي يضيف الحلاوة إلى حياته فكيف بالأحرى لو كان فناناً؟ يحتاج الى ضعف ما يحتاج اليه الرجل العادي. حتى الآن لم تظهر ابنة الحلال التي تأخذ من وقتي ساعتين على حساب الاستوديو.

يستهلك الفن وقتك كلّه؟

أتمنى أن اجد الانسانة التي تقدّر ظروف ماجد المهندس الفنان لناحيتي السهر والسفر المستمرين. إن وجدت هذه الانسانة التي تقدر ظروف عملي الصعبة وتتحمل عني بعض الاعباء وتريحني أضحي آنذاك من أجلها بقليل من الفن. أنا مثل اي رجل، أحتاج الى الحنان والدفء العائلي.

تبدو حالما ورومانسيا. أليس لديك وجه آخر كاي إنسان فتتبدل الاقنعة بحسب الظروف؟

لا انسان الاّ لديه ملكة التصنع او القناع مثلما قلت. كي اهرب من قالبي التصنع والتمثيل أحاول جاهداً الابتعاد عن الاجتماعيات والظهور في الاماكن العامة. لذا افضل البقاء مع مجموعة صغيرة من أصدقائي المقربين لأكون على سجيتي. عندئذ أضحك من قلبي، وحين أحزن أفضل أن أكون صادقاً في حزني ولا أفعل ذلك إلا أمام اصدقائي المقربين.


في أيّ من البلدان العربيّة تزداد شعبيتك، في الخليج أم في لبنان ومصر؟

سؤال صعب. قد يكون الخليج بكل دوله، السعودية والكويت والعراق والامارات بالدرجة الأولى، خاصة أن المواضيع التي اتطرق اليها تناسب روح الخليج فضلاً عن اللهجة. شعبيتي في مصر لا يستهان بها وفي لبنان قدّمت سلسلة حفلات كانت أكثر من رائعة ناهيك بالأردن وسوريا حيث قدمت حفلا ساهرا أعتبره حفل العمر، كذلك اطلالتي في قرطاج. لا يمكن أن أنسى ما كتبت عني الصحافة التونسية وفحواه ان ماجد المهندس تخطى أول امتحاناته في تونس بنجاح .

ها ما زلت تحارب في العلن والخفاء ؟

أصبحت أقوى من الماضي. ما زالت المحاربة موجودة وأعداء النجاح كثراً. لكل انسان ناجح اعداء يتربصون به محاولين تحطيمه، او آخرون يظهرون بوجهين. جعلتني الانكسارات التي واجهتني بداية حياتي أكثر قوة. تعودت الاّ أنظر الى تلك الحروب الصغيرة وأن اهتم بعملي فحسب إضافة الى اهتمامي بعائلتي ووالدتي واخوتي المقيمين في القاهرة.

إذن أنت أصبحت اقوى وأصلب وليس اعداؤك من أصبحوا ضعفاء؟

أتمنى أن أبقى قوياً. اسعى الى ذلك، خاصة ان الحروب التي تشنّ في الوسط الفني ليست بالشيء السهل وتستعمل فيها اسلحة لا أتقنها ولا أجيد استعمالها. لا تسمح لي تربيتي ونظرتي الى الحياة واحترامي لذاتي وللآخرين لي بشن حروب مضادة.

لكن الساحة العراقية ليست لكاظم الساهر وماجد المهندس فحسب، ثمة الكثير من الأصوات الاخرى؟

بالطبع، ثمة الكثير من الاصوات العراقية الجميلة من اصدقائي. لكن يعلم الجمهور راهناً ان هناك مجموعة من الأسماء التي أثرّت في الفن العراقي. أنا كفنان عراقي أجهد كي يكون لدي الخط المستقل الذي يبعدني عن الوقوع في فخ التشابه مع ما يقدمه زملائي من الفنانين العراقيين. هناك بعض الاسماء الذي قدّم نفسه على أنه الرقم واحد في الغناء العراقي. لا يمكن لأي فنان على وجه الارض تقويم نفسه. وحده الجمهور والصحافة يملكان القدرة والسلطة على تقويم الفنان.

كيف تصف علاقتك بالصحافة؟

لدي علاقة متينة بالصحافة عامة لكن ثمة أقلاماً تنسب الي بعض التصريحات أو الاراء قد لا يكون لي علاقة بها وتتسبب لي ببعض المشاكل سواء مع زملائي الفنانين او الصحافيين. لا ينطبق هذا الامر علي فحسب بل على عدّة فنانين.

الا يظلم الفنان الصحافي؟

البتة، لأن الفنان يهمّه المحافظة على العلاقة الودية مع اهل الصحافة جميعا. إنهما ثنائي كتب عليه العيش معا.

بعيداً عن الاستوديو والطائرة كيف تمضي أوقات الفراغ؟

أحرص على ممارسة الرياضة لانها مهمة جدا بالنسبة إليّ لناحية اللياقة البدنية والصحة النفسية، وهي العلاج الوحيد للضغط العصبي الذي يواجهني يوميا بسبب حالة القلق المستمرة التي أعانيها. قديماً كانت لديّ عدّة هوايات انصرفت عنها بسبب كثرة اسفاري ومتابعة الأخبار باستمرار عبر مختلف القنوات الفضائية لمعرفة ما يدور في العالم بعامة وفي العراق بخاصّة.

أيّ قنوات تتابع؟

القنوات الاخبارية بمجملها، «العربية» و{الجزيرة» كما أحرص على مشاهدة المباريات الرياضية وكرة القدم بخاصة لأنها من احب الهوايات الى قلبي وقد حرمت من ممارستها بسبب كثرة اسفاري.