أولمرت ماضٍ في تفاهماته مع عباس رغم تشكيكه في النظام الفلسطيني واشنطن تخطط لدعم أبو مازن أمنيا... وتنفي توطين اللاجئين

نشر في 31-08-2007 | 00:00
آخر تحديث 31-08-2007 | 00:00
No Image Caption

كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن أقوال لإيهود أولمرت توضح جديته في المضي في تكوين تفاهمات مع الفلسطينيين رغم خطرها على النظام السياسي في إسرائيل. من جهة أخرى نفت واشنطن بشدة أن تكون قضية اللاجئين مطروحة للبحث حالياً سراً أو علناً.

قالت صحيفة «هآرتس» إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت مهتم بأن يكون «اتفاق المبادئ» الذي يسعى إلى التوصل إليه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مؤلف من صفحة واحدة تمنح «المعتدلين» الفلسطينيين «أفقا سياسيا»، وذلك من دون الخوض في تفاصيل القضايا العالقة بين إسرائيل والفلسطينيين بادعاء أن أولمرت يتحسب من أن يؤدي الخوض في التفاصيل إلى أزمة سياسية داخل إسرائيل ستؤدي إلى انفجار العملية السياسية. واستعرض أولمرت العملية السياسية التي يجريها مع عباس أمام وفد من مجلس النواب الأميركي برئاسة عضو الكونغرس غاري أكرمان الذي التقاه في الأسبوع الجاري. ونقلت «هآرتس» عن أولمرت قوله للوفد الأميركي إن «السؤال هو إذا كنا سنتمكن من تنفيذ قسم من التفاهمات التي سنتوصل إليها، وأنا مؤمن بأننا نريد ولدينا القدرة على اتخاذ قرارات، لكن لدى الفلسطينيين توجد عدة منظمات، وليس هناك ديموقراطية مستقرة وتوجد أسئلة تتعلق بنظام الحكم والمؤسسات، وآمل أن نتوصل إلى تفاهمات حول الأمور الأساسية لكن التنفيذ سيكون وفقا لخريطة الطريق». وأضاف أولمرت أن التفاهمات «ستكون بعيدة المدى بشكل لا يجعل عباس يفقد المعتدلين وستكون أيضا (تفاهمات) معتدلة بشكل يمنع تفجرها». وقال أولمرت «سأطرح مواقف منطقية وإيجابية يكون بمقدور عباس قبولها وتكون أيضا مقبولة بالنسبة إلى الرأي العام الفلسطيني والرأي العام الإسرائيلي، ولن ندفعه إلى إطلاق تصريحات تكون جيدة بالنسبة إلينا ظهرا وتسبب له فقدان كل شيء مساء». من جهة أخرى، قالت صحيفة «معاريف» امس إن حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف بزعامة وزير الشؤون الإستراتيجية أفيغدور ليبرمان سيقدم لأولمرت وثيقة تشمل خطوطا حمراء في ما يتعلق بالمحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين. وبحسب الصحيفة، فإن ليبرمان أبلغ أولمرت أمس قوله «لست مستعدا لأن تجذبني إلى فخ سياسي، ولست مستعدا لأن تفاجئوني».

دعم أمني لعباس

في غضون ذلك قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن المنسق الأمني الأميركي الجنرال كيت دايتون يعمل على تشكيل خمسة ألوية عسكرية فلسطينية جديدة تكون خاضعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وتنتشر في الضفة الغربية. ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن المصادر السياسية ذاتها قولها إن خطة دايتون مازالت في مرحلة الإعداد الأولي وعندما يتم عرضها بالتفصيل على إسرائيل سيتقرر ما إذا كان سيتم المصادقة على إدخال أسلحة وعتاد عسكري للقوة الفلسطينية الجديدة. ويبدو أن خطة دايتون تقضي بإقامة قوة عسكرية صغيرة في البداية وبعد ذلك إقامة القوة الكبيرة. وكان الكونغرس الأميركي قد صادق الأسبوع الماضي على رصد مبلغ 80 مليون دولار للبعثة الأمنية برئاسة دايتون بهدف تقوية قوات الأمن التابعة لعباس، علما أن دايتون لم يتلق في الماضي تمويلا لنشاطه في المنطقة، ومن شأن رصد ميزانية لهذا النشاط أن يؤدي إلى تنفيذ خطته.

اللاجئون

على صعيد آخر نفت مسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية وجود محادثات سرية لانهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وتوطينهم في دول عربية وأجنبية. وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة الين ساوربري التي تزور العاصمة الأردنية عمان ان «قضية اللاجئين الفلسطينيين غير مطروحة الان للبحث في محادثات سرية أو علنية»، وشددت ساوربري في تصريحات صحفية أدلت بها في عمان الليلة الماضية على «عدم وجود أية محادثات تتعلق بإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال توزيعهم على عدة دول عربية وأوروبية وعدم عودتهم الى بلادهم الأصلية». واستعرضت ساوربري جهود الولايات المتحدة الأميركية لخدمة اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين في الاردن لافتة الى الدور «الايجابي الذي تلعبه الحكومة الأردنية في خدمتهم». وأعربت ساوربري عن قلق بلادها من «تزايد احتمالات تدفق المزيد من اللاجئين الى الأراضي الأردنية» من دون أن تحدد هوية هؤلاء اللاجئين. واعترفت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة بالضغط الذي يشكله وجود مئات الآلاف من اللاجئين على الأراضي الأردنية، وقالت انه «يثقل كاهل الأردن ويشكل عبئا على البنية التحتية».

(تل أبيب، عمّان - أ ف ب، رويترز، كونا، د ب أ)

back to top