لتكن بطن حَمْلك جميلةً
تذعن المرأة الحامل لفكرة خضوعها لتغيّرات جسدية لا تستطيع التحكم فيها كليّاً. لا يسعها أن تفعل شيئاً فحمل طفل يعني زيادة في الوزن وفي حجم الثديين. أخيراً ليس آخراً تتشكل هذه البطن الكبيرة في الشهر الثالث أو الرابع ورغم جمالها تأخذ أحياناً شكل يقطينة عملاقة. أمر طبيعي إذاً أن نقلق قليلاً بشأن فترة ما بعد الحمل. كل امرأة تستجيب جسدياً عند الحمل. من ناحية ثانية، لا تمرّ المرأة نفسها بفترتي حمل مشابهتين، فكلّ منهما يحفظها الجسم في الذاكرة.
في الواقع، ثمة نقطة مشتركة بين النساء مهما اختلفت أحجامهن. لا بد من ترك متسع للجنين الذي يتحول إلى طفل بطول 50 سنتيمتراً تقريباً وبوزن يصل إلى نحو 3 كيلوغرامات أو حتى أكثر. إنما لا يمكن التنبؤ سلفاً بما سيكون عليه الحمل أي هل ستعاني المرأة الحامل غثياناً وهل سيزداد وزنها بحسب عملية الأيض. لكن لحسن الحظ، ثمة وسيلة للحد من زيادة الوزن وتحديد جمالية البطن مستقبلاً. كيف؟ نظامكِ الغذائي
من غير المعقول الحديث عن نظام غذائي خلال فترة الحمل. لكن الأمر يتعلق هنا بالصغير الذي يجب أن يحصل على الغذاء وهذه حقيقة لا يستطيع أحد نكرانها. نتعلم ذلك مع تقدمنا في السن. إن قدراً قليلاً من المتعة المحدودة يؤدي إلى أشهر من العمل المضني لاستعادة الثقة بالنفس.إذاً فالحديث عن اتباع نظام غذائي قد يبدو نوعاً من الاستفزاز، لكن الأطباء يشددون على أهمية ضبط أي زيادة في الوزن لمصلحة الوالدة. بحسب التقديرات، تعتبر زيادة 11 إلى 12 كيلوغراماً ضمن الحدود. لكن أي زيادة تتخطى هذا المعدل لا تصب في مصلحة الطفل بل تتسبب بمشاكل للأم. في الواقع، قد تكون الأم عرضة خلال فترة الحمل لبعض الأمراض مثل داء السكري. ولأن الطبيب يراقب الحمل عن كثب ستسمح تحاليل الدم بكشف أي مرض محتمل. أما بالنسبة إلى البطن فتأخذ شكلاً دائرياً في حدود الشهر الرابع أو الخامس وتصبح بارزة أكثر في الشهر السادس نهاية الحمل. لكن المهمة الأصعب هي السيطرة على الوزن في الشهور الثلاثة الأخيرة إذ غالباً ما تستسلم الحامل للحلويات طالما أنها سمينة. لكان الأمر أسهل لو أنها تعمل بشكل عادي، فعطلة الأمومة تبداً قبل ستة أسابيع من موعد الولادة فضلاً عن النوم حتى وقت متأخر صباحاً. إذاً لا بد بأي ثمن من العمل بنصائح الطبيب الذي تستشيرينه، أي الأكل بانتظام وعقلانية من دون تناول السكريات والأطعمة الدسمة. لا تنسي بشرة البطن تعاني المرأة الحامل، ويا للأسف، تغييراً قاسياً في وقت قليل نسبياً. هذا متوقع فالمرأة تنجب الأطفال وبشرة بطنها طرية بما يكفي لتتمدد نتيجة الحمل. في المقابل، قد نجد بعض الرجال من ذوي البشرة الطرية. وبالعودة إلى النساء الحوامل، حتى لو كانت بشرة البطن طرية، من الواضح أنها تخضع لتقلصات قوية تختلف من امرأة إلى أخرى. مستحيل بلا ريب معرفة درجة تمطط البشرة، لكن لا بد من اتخاذ الإجراءات الوقائية التالية بانتظام. إستخدمي منذ الشهر الرابع كريمات مضادة للتقززات التي من شأنها تغذية البشرة وتليينها والوقاية من تكسر ألياف الكولاجين الذي ينجم عنه ظهور ما يشبه ندبات ذات لون فاتح مختلف عن لون البشرة المحيطة بها. إلا في حال كان لون بشرتك قاتماً، تصبح الندبات في هذه الحالة داكنة أكثر من البشرة. تجدر الإشارة إلى نقطتين، الأولى في حال أي زيادة للوزن لدى المرأة الحامل، تنكسر الألياف حتى لو وضعت كيلوغراماً من الكريم على بطنها يومياً فالبشرة تتمدد إلى حد معين. فاعلية هذه الكريمات تبرز زيادة في الوزن ضمن الحدود المتعارف عليها. والثانية إستحالة إزالة التقززات، لو وجدت. خففي منها إلى أقصى درجة وإلا أضحى صعباً إصلاح الأضرار الناجمة عن تكسر الألياف. ما بعد الولادة ها قد أصبحت أماً جديدة رغم عشقك لطفلك وإرضاعك له. لا شك في أنك ترغبين في استعادة رشاقتك. لا تستعجلي الأمور! ففي نهاية الأمر يحق للمرأة بالراحة ومداعبة صغيرها بهدوء. غالباً ما تكون تلك اللحظات قصيرة جداً فاغتنميها بقدر الإمكان. علاوةً على ذلك، إن قررت إرضاع طفلك مثل العديد من الأمهات الشابات يجب أن تلازمي الطفل لشهرين أو أكثر. بعض الأمهات يستعيد رشاقته بوقت أسرع من المتوقع. لكن لنعترف بالأمر إنهن أقلية. بالنسبة إلى معظمنا، يجب بذل جهود كبيرة للحصول على بطن مشدودة لا متدلية. غير مجد فعل ذلك في وقت باكر. يجب التريث غالباً إلى حين هبوط معدل الهورمونات إلى مستواه الطبيعي. لذا ينصح بالانتباه إلى ما تتناولينه من أطعمة عند الإمكان. لكن في المقابل لا يجب البدء بالنشاطات الرياضية سريعاً فقد تفقدين الكيلوغرامات الزائدة بعد نحو سنة من الولادة. أي برنامج ينبغي اتباعه إذاً؟ لا ضرر في اتباع نظام غذائي للحصول على نتائج مرضية أو من الأفضل القول غذاء طبيعي ومتنوع من دون تناول الكثير من السكريات. تكفي العودة معظم الأحيان إلى نظام غذائي صحي من أجل خسارة الوزن الزائد. استعادة وزنك الطبيعي ذلك لا يعني بالضرورة العودة دائماً إلى الجسد التي كانت عليه المرأة قبل الولادة. فالصدر تغير وكذلك البطن. إذاً إلى الأمام نحو تمارين رياضية خفيفة. من المفيد معاودة القيام بنشاطات بدنية من أي نوع. وفي مرحلة ثانية، لو أحسست أن بطنك مختلفة جداً ركّزي على جلسات الجمباز. لم لا تلتحقين بناد لبضعة أشهر وتثابرين على التمارين؟ قد تتقيدين قليلاً لكن في المقابل ستكونين واثقة أنك تقومين بالحركات الصحيحة وأنك لا تغفلين عن غيرها. لاستعادة بطن مشدودة وجسد نحيف، يجب أن تحركي عضلاتك عند كل جلسة. إن اكتفيت بعدئذ، يكفي ممارسة رياضة المشي أو الركض من وقت إلى آخر. لا تنسي أن عضلاتك تقلصت خلال فترة الحمل. من المهم إذاً تنشيطها مجدداً. لتحقيق هذا الهدف يجب أن تكوني في حالة حراك لا أن تنحفي ببساطة من خلال تناول القليل من الطعام. أحذري أيضاً بعد الولادة ممارسة الرياضات التي تستدعي الهز كالفروسية. إستشيري طبيبك فبل اتخاذ هذه الخطوة. إلتهاب الأنسجة الخلوية أو السيلوليت غالباً ما تظهر هذه الالتهابات بعد الولادة بدرجات متفاوتة فعلم الوراثة يلعب دوره بالنسبة إلى كل منا. لنعترف بالأمر ، إنه خبر سيئ، لكن قليلاً ما تظهر في البطن في المرحلة الأولية. ان كانت هذه الحال، لا يكفي اتباع نظام غذائي من أجل إزالتها بل يجب اللجوء إلى تقنيات إضافية. لو ساءت الأمور، يمكن تسريع الحركة من خلال ممارسات متوازية تساعد على إزالة الشحوم من البطن. • التدليك: يعد التدليك فاعلاً لا سيما عند تمركز السيلوليت، سواءً بواسطة الفرك الآلي أو اليدوي. • العلاج ما فوق الصوتي أو العلاج الكهربائي: يزيل الشحوم لكن بد من القيام بعد ذلك بنشاطات رياضية لإزالة الأوساخ على حد سواء. • الميزوثيرابي: تقوم هذه التقنية على حقن تقنية طبيعية غير جراحية تتمثل في حقن غير مؤلم لجرعات صغيرة من الفيتامينات والمعادن والأدوية والأحماض الأمينية في المنطقة الواقعة تحت سطح الجلد. • المداواة بماء البحر: كوني خفيفة باللجوء إلى حمامات المياه والوحل والتدليك.