العوضي: 2.2 مليار دينار تكلفة إنشاء محطات تحلية مياه حتى عام 2025 الأبحاث يقترح معالجات سريعة لمشكلة المياه

نشر في 21-08-2007 | 00:00
آخر تحديث 21-08-2007 | 00:00
No Image Caption

المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية بالوكالة دعا إلى قيام جميع قطاعات المجتمع بمساندة الجهد الحكومي في ترشيد استهلاك المياه، وطالب بتطوير طرق إنتاج وتوزيع واستهلاك المياه بأسلوب متكامل واقتصادي.

أكد المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية بالوكالة د.نادر العوضي أن معالجة مشكلة المياه بالكويت تتطلب وضع خطط آنية وأخرى طويلة المدى، وأوضح أن الحلول السريعة تشمل تطوير محطات التحلية الحالية وتحلية المياه الجوفية في حقل الصليبية بواسطة ترشيد التناضح العكسي، فضلا عن تزويد المستهكلين بمعدات ترشيد استهلاك المياه مثل فوهات الصنابير الرشاشة والفوارة، وهي معدات يمكن أن تساهم في توفير ما بين 20-50% من استهلاك المياه.

وقال العوضي إن نسبة استهلاك المياه بالكويت في تزايد، وانها تعتبر من أعلى المعدلات في العالم، مشيراً إلى ان استهلاك الفرد من المياه يصل الى 600 لتر يوميا، وأكد كذلك ضرورة قيام مختلف قطاعات المجتمع بمساندة الجهد الحكومي وترسيخ قيم سليمة في الأجيال الناشئة تقرر اهمية هذا المورد الحيوي وترشد استهلاكه، على أن يتم ذلك من خلال برامج توعوية تشارك بها قطاعات الطاقة والاعلام والتربية، بالإضافة الى القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، على ان يشمل ذلك ايضا إدارة وتطوير انتاج وتوزيع واستهلاك المياه بأسلوب متكامل واقتصادي واتباع سياسة إدارة الطلب عوضا عن سياسة إدارة العرض.

وقال ان معدل تدفق المياه من الصنابير المياه (الحنفيات) يصل الى 12 لترا في الدقيقة، وهو معدل يفوق الحاجة الطبيعية، لذا فإن مثل هذه المعدات تستطيع خفض معدل التدفق من 9-6 لترات في الدقيقة، مؤكدا أنه تمت تجربة أنواع مختلفة منها بتركيبها في مبنى معهد الكويت للأبحاث العلمية، وقد تبين ان واحدة من هذه المعدات التي تعتمد على رش المياه تتحكم في معدل التدفق تحت أي ضغط مرتفع دون خلط الماء بالهواء وهي الأنسب والأكثر تقبلا من المستخدم. واقترح المدير العام للمعهد بالوكالة ان تقوم الحكومة بشراء نصف مليون قطعة منها مجانا على المستهلكين، حيث يمكن بذلك توفير ما لا يقل عن 40 غالونا يومياً لكل نقطة تستخدم فيها معدات الترشيد. وأضاف أن تكلفة القطعة الواحدة منها لا تتجاوز الدينار ونصف الدينار.

إعادة النظر في التسعيرة

وأضاف العوضي أن الخطط الآنية ينبغي ان تشمل أيضا إعادة النظر في تسعيرة المياه، واستخدام النظم الحديثة في ري الحدائق المنزلية، وتطوير النظام الحاسوبي لمراقبة استهلاك المياه، ويعمل نظام المعلومات الجغرافية GIS حيث يمكن من خلال هذا النظام قراءة معدلات الاستهلاك في شبكة المياه العذبة في جميع المناطق بشكل مباشر (Online) وبالتالي التحكم في عملية توزيع المياه عند الضرورة بطريقة ميسرة وسريعة.

وحول التحديات المستقبلية في قطاع الموارد المائية أشار العوضي الى ان استمرار معدلات الاستهلاك الحالية تتطلب مضاعفة القدرة الانتاجية لمحطات التحلية بحلول عام 2025، وقال إذا أخذنا في الاعتبار المعدل الحالي للزيادة السكانية بمتوسط 3% سنويا، مع الزيادة في نمط الاستهلاك، فإنه من المتوقع ان تبلغ حاجة الكويت من المياه المحلاة بحلول عام 2025 أكثر من 700 مليون غالون امبراطوري يوميا، مما سوف يستدعي إضافة وحدات تحلية جديدة بسعة انتاجية تبلغ نحو 340 مليون غالون يوميا، في حين ستكون هنالك حاجة الى احلال جزء كبير من السعات المركبة حاليا.

إنشاء وحدات تحلية

وتحدث العوضي عن أن الكويت تواجه تحديا حقيقيا لتوفير موارد مالية على مدى الأعوام ما بين 2007 و2025 مليار دينار كويتي لإنشاء وحدات تحلية جديدة بسعة مركبة اجمالية تتراوح ما بين 550 - 600 مليون غالون يوميا، كما أنه بحلول عام 2025 ومع افتراض توفر الموارد المائية لإنشاء هذه الوحدات، فسوف تبلغ ميزانية التشغيل السنوية على أقل تقدير 227 مليون دينار كويتي، إلا ان العوضي عاد واشار الى امكان خفض هذه التكاليف وبشكل كبير إذا ما بدأت الكويت من الآن تطبيق نتائج مشاريع البحث والتطوير في مجال تحلية المياه.

وقال إن الدولة تولي اهتماما كبيرا بمعالجة مياه الصرف الصحي باعتبارها موردا مائيا يمكن استغلاله في التخفيف من حدة المشكلة، مشيراً الى أن محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الصليبية تعتبر من اكبر المحطات في العالم ويمكنها توفير كميات كبيرة من المياه المعالجة الرباعية المتطورة، وانها تنتج مياه معالجة ذات جودة عالية مناسبة لكل أغراض الزراعة والشحن الاصطناعي لمكامن المياه الجوفية.

كما قال ان الخطط طويلة الأجل ينبغي ان تتم في اطار استراتيجية الأمن المائي في الكويت التي ترتكز على ما يلي:

تطوير قاعدة صناعة تحلية مياه البحر مع التركيز على رفع الكفاءة ودرجة الاعتمادية، وإطالة عمر المحكات وخفض التكاليف الانشائية والتشغيلية والتكلفة الكلية للإنتاج، تطوير مرفق معالجة مياه الصرف الصحي لانتاج مياه ذات جودة عالية وبتكلفة منخفضة مناسبة لجميع الاستخدامات في ما عدا الاستخدام الآدمي، المحافظة على المخزون الطبيعي من المياه الجوفية وحمايته من مصادر التلوث المخلتفة، اعتماد الشحن الاصطناعي كوسيلة لزيادة مخزون المياه الجوفية ولإدارة التوازن وسد الخلل بين معدلات إنتاج المياه ومعدلات الطلب على المياه، وترشيد الاستهلاك وتطوير السياسات ومراجعة الوسائل المعتمدة في إدارة وتوزيع الموارد المائية وتطوير هذه الادارة بحيث تتم بشكل متكامل وبالتركيز على إدارة الطلب عوضا عن إدارة العرض.

وأوضح العوضي ان التعاون مع وزارة الكهرباء والماء سوف يشهد خطوات اكثر ايجابية خلال الفترة القادمة، بفضل تفهم وزير الكهرباء والماء محمد العليم لدور البحث العلمي في وضع الحلول للمشكلات التي تواجه قطاعي الكهرباء والماء، واعلن العوضي أن هذا التوجه المهم لوزير الكهرباء والماء قد أثمر عن تعاون مفيد جدا بين الوزارة والمعهد سيكون له نتائج ايجابية في المستقبل، معلنا أن المعهد يقوم حاليا بالتعاون مع الأجهزة المعنية في وزارة الكهرباء والماء بوضع اللمسات الأخيرة لبرنامج بحثي للسنوات الخمس القادمة، وان هذا البرنامج يشمل دراسات وأبحاثا تتعلق بتقنيات انتاج المياه، وبالطاقة البديلة، وطرق المحافظة على تدقيق الطاقة في المباني، فضلا عن دراسات الجدوى البيئية للمحطات الجديدة وغير ذلك من دراسات وأبحاث سيكون لها أثر ملموس في المجتمع.

back to top