قمة التأمين السعودية تدرس إمكانات نمو القطاع بمعدلات غير مسبوقة تحرير السوق يؤذن بإمكانات نمو هائلة وحجمها قد يصل إلى 8 مليارات دولار سنوياً
من المتوقع ان يحقق سوق التأمين السعودي المحرر حديثا معدلات نمو هائلة مع وجود تقدير بأن حجم السوق حاليا يبلغ 1.5 مليار دولار سنويا، وانه قد يرتفع الى 8 مليارات دولار خلال 10 سنوات وفقا لخبراء القطاع.ويشهد السوق نموا في الوقت الراهن في احد اكبر قطاعات التأمين، وهو التأمين الصحي بفضل قوانين العمل الجديدة، وفتح قطاع التأمين في المملكة للمنافسة الاقليمية والدولية.
ووفقا للدكتور عبد الله الشريف الامين العام لمجلس التأمين التعاوني الصحي في وزارة الصحة فهناك امكانية كبيرة للنمو في التأمين الصحي والذي حتى الآن كان يساهم بأقل من 0.5% من اجمالي الناتج المحلي للمملكة. وسيكون الشريف احد المتحدثين الاقليميين والدوليين في قمة التأمين السعودية الثانية التي تقام في فندق هيلتون جدة بين 28-31 اكتوبر المقبل.ومن المتوقع ان يشارك في القمة اكثر من 300 خبير في قطاعات التأمين المختلفة وكبار اللاعبين فيه. وبموجب برنامج مؤلف من عدة مراحل سيتم توفير الغطاء الصحي الالزامي لنحو 16 مليون سعودي، كما سيتم تغطية جميع الموظفين الاجانب من خلال كفلائهم، ولن يتلقوا بعد ذلك اي علاج مجاني في المشافي الحكومية. وقد وجه المجلس الشركات بأن تحضر تفاصيل برامجها للتأمين الصحي وكذلك المستفيدين والمعولين لشركات التأمين.ويشير مراقبون الى ان النمو السكاني في المملكة يبلغ 3.2% سنويا، بينما يساعد النمو في سوق التأمين الصحي على تحفيز التطوير في قطاعات الرعاية الصحية والدوائية. واشار تقرير لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية الى ان منتجات التأمين الصحي ودخول القطاع الخاص قد عززا من اقامة مشاف وعيادات جديدة، فضلا عن المنشآت الصحية الحالية. ويقدر ان قيام مؤسسة النقد العربي السعودي بفتح قطاعات التأمين الصحي والعام قد ادى مبدئيا الى ضخ نحو 700 مليون دولار في السوق مع توقع المزيد من خلال دفع اجراءات ترخيص الشركات الجديدة والاكتتابات العامة الاولية، التي تتم حاليا مما ينعش سوق الاسهم السعودية. وقال ديب مرواها مدير المؤتمر من آي آي آر الشرق الاوسط التي تنظم قمة التأمين السعودية الثانية في بيان «ان تنظيم المملكة العربية السعودية لقطاع التأمين هو حافز رئيسي لتحقيق مستويات نمو دراماتيكية».واضاف ان التشريعات المتعلقة بشركات التأمين الجديدة وقوانين التأمين الصحي الالزامية قادت العديد من خبراء القطاع الى توقع تحقيق مستويات نمو ممتازة في قطاع التأمين على غير الحياة في السعودية، حيث تشير التوقعات الى نمو بـ4 مليارات دولار بحلول 2009. وقطاع التأمين هو واحد من عدة قطاعات اقتصادية تم تحريرها في المملكة ما يجعلها اكثر جاذبية للاستثمارات الاجنبية. وقامت عدة شركات تأمين عالمية رائدة بعقد شراكات عمل مع شركاء سعوديين كنتيجة لذلك. وقال مرواها «ضمن هذا السوق العالي النمو فإن المشهد يتغير بصورة درامية، وتهدف قمة التـأمين السعودية الثانية الى ضمان جاهزية اللاعبين الاساسيين تجاه التطورات الجديدة في بيئة اعمال عالمية متسارعة». واضافة الى القمة، التي تستمر يومين، يتم تنظيم ورشتي عمل الاولى حول مبادئ التأمين الاسلامي- هياكل التكافل والتوافق مع الشريعة يقدمها رودني ولسون مدير الدراسات العليا واستاذ الاقتصاد في مدرسة جامعة دورهام للحكومة والشؤون الدولية في بريطانيا، اما الورشة الثانية بعد القمة فهي بعنوان «انتبه للفجوة! كيف يمكننا التغلب على نقص المهارات التأمينية؟» ويقودها ايان ولسون رئيس برامج التأمين في المعهد المصرفي في مؤسسة النقد العربية السعودية. ومن بين المتحدثين الكبار الثلاثين المشاركين في القمة الدكتور محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي؛ وعلي السبيهين الرئيس التنفيذي للشركة التعاونية للتأمين؛ وبراد بورلاند كبير الاقتصاديين في شركة جدوى الاستثمارية في المملكة العربية السعودية؛ وتال هشام نذير مدير عام بوبا الشرق الاوسط؛ وداوود تيلور رئيس المجموعة، التكافل التعاوني، بنك الجزيرة، السعودية.