مصمِّم الأزياء هاني البحيري: الأناقة لا تعني الابتذال

نشر في 30-04-2008 | 00:00
آخر تحديث 30-04-2008 | 00:00

استطاع مصمم الأزياء هاني البحيري أن يخطو خطوات ثابتة نحو العالمية. جذب أنظار العالم بتصاميمه، التي تعتمد على الابتكار والإبهار، واشتهر باستخدام أكسسوارات غير تقليدية ونجح في صياغة بصمة فريدة لمبتكراته، بخطوط تجمع بين إبداع الغرب وسحر الشرق.

كيف اتجهت إلى عالم تصميم الأزياء؟

توارثت عن والدتي وجدتي فن المشغولات اليدوية، وكنت أساعدها، خصوصاً أني أجدت الرسم والتصميم في سن مبكرة. اقتنعت بموهبتي إحدى السيدات وطلبت مني تصميم فستان زفافها وكان عمري وقتذاك لا يتجاوز السابعة عشرة. شعرت بالرهبة وصممت الفستان فأبهر الجميع. ثم توالت عليّ العروض، وقد ساعدتني والدتي في إنشاء محترف وبدأتُ عالم الشهرة.

هل دعمت موهبتك بالدراسة؟

درست في كلية الفنون الجميلة وسافرت بعدها إلى فرنسا كي أتعلّم أصول فن الأزياء، وكنت بدأت خطوات فعلية معتمداً على الموهبة واكتشفت أن الدراسة أكاديمية، وهناك نصحني أحد المعلمين بالعودة إلى مصر لأني أملك أصول المهنة.

ما هي أبرز المهرجانات التي شاركت فيها؟

اختارتني شركة «لوكس» العالمية لتمثيل مصر في مهرجانها لمدة خمسة أعوام على التوالي، كذلك شاركت في «الصخرة البركانية» في نابولي وحصلت على جائزته، وفي الألماس في قطر ومهرجان أثينا. بالإضافة الى عرض أزياء «القاهرة السينمائي» الدولي لعام 2007 وكانت المرة الأولى التي يقام فيها عرض أزياء على هامشه وحصلت على جائزته التقديرية.

مع من تعاونت من الفنانات؟

في بداياتي تعاونت مع الفنانة صباح ووردة الجزائرية ثم ليلى علوي ويسرا وداليا البحيري ورولا سعد وحنان ترك ومنة شلبي وهند صبري وملكات جمال كثيرات.

ما الذي يميِّز تصاميمك؟

قوة التصميم وكثرة التفاصيل، فكل تصميم يحمل تفاصيل عدة ويتميز بتوظيف التطريز بالقدر الذي يحتاجه مع التركيز على الإبهار واستخدام الأكسسوار غير التقليدي.

صممت أزياء اعمال درامية عدة، هل ثمة اختلاف بينها وبين التصاميم الأخرى؟

يعتمد التصميم في إطار الدراما على استيعاب السيناريو ودراسة الأحداث الدرامية للعمل وذلك يحتاج الى جهد وعناء كبيرين كي تتوافق التصاميم مع الأحداث، وإذا كان العمل يتحدث عن حقبة زمنية معينة فلا بد من مراجعة تفاصيل أزيائها مع اختيار «موديلات» تناسب مقاييس الفنانة نفسها.

مِمَ تستوحي تصاميمك؟

أطلع على خطوط الموضة العالمية، وأسافر دائما وأحضر الـ«هوت كوتور» العالمي صيفاً وشتاءً كي أعرف ما هو جديد الموضة من الأقمشة والألوان والأطوال والتصاميم. كذلك أتابع القنوات الفضائية والإنترنت وأدرس «تاريخ الموضة» كي أعرف كيف كانت وكيف تغيّرت. من هنا أستوحي أفكارا كثيرة، فلا أستطيع أن أصنع موضة بمفردي، لكن لا بد من أن تكون على أساس كبار المعلمين. عموماً أتأثر بالطبيعة، وللحضارة الفرعونية دور كبير في تصاميمي بألوانها المتميزة من الأزرق والبرتقالي واستخدام الأحجار والذهب.

من هي الجهة المسؤولة عن تغيير خطوط الموضة عالمياً؟

الموضة تخرج من باريس. وخبراء الموضة العالميون يجتمعون في فرنسا كل ستة أشهر ويقدمون الأطوال والأقمشة والألوان الخاصة بكل موسم.

ما هي أحدث خطوط الموضة العالمية الخاصة بألوان ربيع - صيف 2008؟

اتجهت دور الأزياء العالمية هذا الموسم إلى التركيز على الألوان التي توحي بالربيع والصيف والتي تناسب البشرات كلها كالأصفر والفضي الفاتح والذهبي الفاتح والبيج والفيروزي ودرجات الباستيل.

ماذا عن جديد التصاميم؟

يلاحظ أن التصاميم كافة عادت بقوة الى الرومانسية والكلاسيكية، فقدّم «ديور» و«فالينتنو» موديلات تعود إلى العصور الوسطى بينما طغت موديلات الخمسينات على تصاميم إيلي صعب، وقد عادت موضة التايورات ذات الياقة الكبيرة والحزام العريض.

كيف تصف مجموعتك الجديدة؟

وجهت تصاميمي هذا الموسم إلى الجيل الجديد، للفتيات في سن العشرين، من تايورات وفساتين واعتمدت التصاميم على التطريز البسيط والألوان الناعمة التي تخص هذه السن وتبرز جمالها، وقد اخترت لهذه المجموعة ألواناً مثل الأبيض والزهري الفاتح والأصفر الكناري.

من هي المرأة التي تخاطبها تصاميمك؟

تصاميمي موجهة الى المرأة الذكية المتميزة التي تعرف ماذا وأين وكيف ترتديها.

ألا يزال الأسود طاغياً في أزياء السهرة؟

اختفت موضة الأسود كثيراً عن ذي قبل، وعلى الرغم من ذلك تعشق المرأة العربية اللون الأسود، وقد ربطت بينه وبين إخفائه للعيوب ومناسبته لبشرتها. تكمن الفكرة في اختيار الموديلات التي تناسب مقاييس المرأة وليس في الألوان فحسب.

ما هي الأقمشة التي تستخدمها؟

أبحث دائماً عن التميّز، لذا أتجه إلى الخامات الأكثر صعوبة. كذلك أستخدم الأقمشة السادة وأصمم رسوماتها وتطريزها، وهذا أصعب بكثير من التعامل مع الأقمشة المشغولة. معظم تصاميمي من التل الحرير والشيفون والموسلين والتفتاه والشانتونج والساتان الحرير والأورغنزا.

ما أهمية التطريز في تصاميمك؟

تعتمد تصاميمي على الإبهار باستخدام التطريز بالذهب والأحجار، وقد كنت في بدايتي أرى أن الفستان يجب أن يكون كله تطريزاً، لكن مع الخبرة أصبحت أتعامل معه كخطوة مكملة لأناقة الفستان إلى جانب الموديل القوي والقماش الجيد واستخدمه بشكل محسوب واستوحيه من الشمس الفرعونية والفروع والورود والأشكال الهندسية والرسومات التركية.

ماذا عن الأكسسوار؟

الأكسسوار هو روح التصاميم، لذلك أصمم أكسسواراتي الخاصة، وقد أستغني عن الأكسسوار الضخم واستبدله بالمجوهرات الخفيفة من الذهب والألماس.

كيف تحمي تصاميمك من السرقة أو التقليد؟

قلّد البعض تصاميمي، وللأسف ليس ثمة قانون يحمي الملكية الفكرية، لكني أتعامل مع هذا الأمر بالتجاهل لأن الأفكار التي لم أنفذها أكثر بكثير من التي تلك التي نفذتها.

إلى أي مدى تهتم تصاميمك بالمرأة المحجبة؟

60% من تصاميمي موجّهة الى المحجبات، وكان أشهر تصميم ارتدته حنان ترك بعد حجابها. أراعي الحفاظ على الحشمة، فنحن مجتمع شرقي يرتدي الأناقة بوقار، فالأناقة لا تعني الابتذال، لذا اضع هذا الاعتبار في ذهني حينما أتبع خطوط الموضة وأطوعها للحجاب.

ما هو جديد فستان العروس؟

يعتمد فستان الزفاف على الإبهار كي تظهر العروس كالألماسة المشعة، كذلك يجب اعتماد موديل يظهر جمال الجسم، وقد عادت فساتين الزفاف إلى الكلاسيكية واستخدام التطريز بأناقة مع اختفاء الجيبونة، وكذلك عادت الطرحة الطويلة.

ما هي الأخطاء التي تقع فيها المرأة العربية في مجال الأناقة؟

قد تختار من الموضة ما لا يناسبها، وقد ترسخ في أذهان العربيات أن الألوان الداكنة هي الألوان المناسبة لهن، وهذا ما أحاول تغييره.

بماذا تنصح المرأة الباحثة عن الموضة؟

الموضة تأخذ ولا تعطي، فلا تسعي وراء الموضة عشوائيا، فهي لا تناسب الجميع لذا لا بد من أن تنتقي منها ما يناسبك.

من هو مصمم الأزياء الذي تعجبك تصاميمه؟

من المصممين العرب إيلي صعب، لأنه يعشق المرأة ويحب أن يراها جميلة في أحوالها كلها وهذا ما تعكسه تصاميمه، ومن الأجانب فالنتينو.

ماذا تحضر اليوم؟

أجهز لمجموعة جديدة سأعرضها في «ديفيليه» كبير في فرنسا في تموز / يوليو المقبل.

back to top