أحلام النجوم... بين المعقول والمستحيل
إذا كان الفنان محمد صبحي نجح في تحقيق «مدينة سنبل» أحد أهم أحلامه إلا أنه ما زال يعيش حلما آخر وهو إنشاء مسرح على الطريقة العالمية يقدم عرضا جديداً كل يوم.كذلك، لكل فنان حلم قد يظل مؤجلاً لفترة طويلة.
ماذا عن أحلام نور الشريف وجلال الشرقاوي ونبيلة عبيد وسهير رمزي وغيرهم؟ما زال حلم تجسيد شخصية الحسين رضي الله عنه يراود النجم نور الشريف من خلال رواية «الحسين ثائرا» التي كتبها الراحل عبد الرحمن الشرقاوي، متمنياً إيجاد صدر رحب في الأزهر يتيح له تقديمه، خصوصاً أن الحسين ليس من الشخصيات الذين شملتهم قائمة الممنوعين من الظهور في أعمال درامية، يضاف الى ذلك أن الرواية تحتاج الى رؤية بصرية سواء على خشبة المسرح أو في التلفزيون.كذلك تعهد الشريف عدم ممارسة مهنة التمثيل بعد تقديمه هذا الدور، في حال كانت هذه رغبة الأزهر، والتفرغ إلى الإخراج.تحفّظات وصراعات ما حدث مع نور الشريف تكرر مع المخرج جلال الشرقاوي الذي أكد أن الأزهر رفض مشروعاً يعتبره من أهم أحلامه وهو دمج روايتي الكاتب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي «الحسين ثائرا وشهيدا» وتقديمهما في عمل مسرحي.وكان الشرقاوي تقدّم عام 2000 بطلب إلى شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي بدمج مسرحيتي «الحسين ثائرا» و{الحسين شهيدا» في مسرحية واحدة مكثفة. وتفاديا لرأي شيوخ الفقه الخاص بتحريم تجسيد شخصيات آل البيت النبوي، قرر الشرقاوي تقديم مقولات سيدنا الحسين كلها من خلال راوٍ وكذلك شخصية السيدة زينب وحوّل الموضوع إلى مجمع البحوث الإسلامية الذي أبدى اعتراضات عدة عليه. على الرغم من محاولات الشرقاوي تمرير النص ومناقشة أولي الأمر وتذليل العقبات، إلا أن عثرات عدة حالت دون خروجه إلى النور لغاية اليوم. راود حلم تجسيد شخصية عالمة الذرة سميرة موسى، التي اغتيلت في أميركا عام 1951 في حادث سيارة تردد أن الموساد افتعلها، الفنانتين ندى بسيوني وفردوس عبد الحميد. كتب السيناريست بشير الديك المعالجة المبدئية لندى فيما أعدت فردوس عبد الحميد مع زوجها المخرج محمد فاضل خطة عمل لتقديم مسلسل عن العالمة الراحلة، لكن تعثرت هذه الأعمال لعدم وجود منتج تحمس الى تقديمها، ما دفع ندى الى التفكير جديا في خوض غمار الإنتاج كي يخرج حلمها إلى النور.بوابة نبيلة وجرح سهيرتحلم الفنانة نبيلة عبيد منذ أعوام بتقديم مسلسل عن أسر المعتقلين الفلسطينيين لرصد حجم معاناة الشعب الفلسطيني وعقدت لهذه الغاية جلسات عمل مع المنتج صفوت غطاس أثمرت إنجاز سيناريو كتبه محمد عبد الخالق ورشّح لإخراجه علي عبد الخالق. إلا أن الرقابة على المصنفات الفنية اعترضت، قبل أن تنجح صوت القاهرة في الوصول إلى حلول ترضي الأطراف كافة قد تدفع بالحلم إلى دوائر التحقيق من خلال مسلسل بعنوان «البوابة الثانية». من ناحيتها، لا تحلم الفنانة سهير رمزي بدور محدد بل بالعودة الى الفن الذي اعتزلته أعواماً وعادت إليه مجدداً في مسلسل «حبيب الروح»، غير أن عدم نجاحه عرقل خطواتها التالية لكنها لم تفقد الأمل بالعودة القوية إلى الدراما من خلال مسلسل «جرح عمري» الذي وافقت على إنتاجه أخيراً «مدينة الإنتاج الإعلامي».