الشريع: تمنيت أن يقرأ بعض النواب صحيفة الاستجواب قبل وصفه بـ الشخصاني في ندوة استجواب التربية... لماذا؟ بديوانية الحركة السلفية

نشر في 27-12-2007 | 00:00
آخر تحديث 27-12-2007 | 00:00
أكد النائب محمد الخليفة أن ما حدث في مدرسة عبدالعزيز قاسم حمادة من الممكن أن يحدث في أي مدرسة بالكويت، إذا لم نعمل على حماية أبنائنا والارتقاء بالتعليم بشكل عام.

وقال الخليفة في ندوة بعنوان «استجواب التربية... لماذا؟» في ديوان الحركة السلفية مساء أمس أول، إن هذه الواقعة ذات تأثيرات نفسية سلبية كثيرة، كما أنها تربك مسيرة «التربية» مطالبا أن تكون هناك رقابة كويتية على العمالة الوافدة، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث مرة أخرى.

وأكد الخليفة أن الاستجواب الذي قدمه الدكتور سعد الشريع صِيغ صياغة قانونية جيدة، ونحن ندعم الاستجواب بقوة، مستغرباً تصريحات الوزيرة نورية في بداية قضية مدرسة العارضية وقولها بأنها مجرد تخيلات أطفال، وموضحا أن ذلك قد يتيح للمجرمين الاستئناس بتصريحات الوزيرة في هذا الخصوص.

وأكد الخليفة أن الصبيح تغيّر الحقائق، وتفتقد المصداقية، وستثبت مناقشة محاور الاستجواب ادانتها حتى تكون عبرة للآخرين.

وأشار الخليفة إلى أن هناك كثيراً من الأخطاء والملاحظات على الوزيرة، مستذكرا كيفية تعاملها مع مدير إدارة المخازن جلال الهاملي، وكيف أنها أقالت وكيل الوزارة جاسم العمر لمجرد أن تعيينه كان من قبل وزير سابق يخالفها الرأي، موضحاً أن الاستجواب اصلاح عام لوزارة التربية، وهو أول حركة إصلاح للأوضاع في الوزارات.

وبدوره قال النائب حسين مزيد إن شعور الشعب الكويتي شعور المهزوم، لأن القضية تتعلق بالأخلاق والجوانب الشرعية، مشيرا إلى أننا لا نعادي الوزيرة الصبيح، بل نحترمها ونحترم عائلتها، وكلنا نعلق عليها الآمال، لكنها مع الاسف خيبت آمال الشعب الكويتي.

ولفت مزيد إلى أن الوضع التربوي وصل إلى الهاوية، وأن استمرار الوزيرة سيجعل التربية والتعليم في مهب الريح، مشيرا إلى أن يوم 8 يناير سيكون يوم نهاية هذه الوزيرة «المتعجرفة والمتغطرسة التي تقوم بالتصفيات داخل الوزارة».

وقال مزيد إن الوزيرة اتهمت اركان الوزارة تحت قبة البرلمان بأنهم غير متعاونين معها، وهذا الأمر يحدث في الكويت لأول مرة، مشيرا إلى أن الدفع بالبلد نحو الأمام لن يكون إلا من خلال مخرجات وزارة التربية.

وأوضح مزيد أنهم لا يعادون الوزيرة، لكنها تحاول أن تفسر الأمور على أنها قضية قبلية وعنصرية، وهذا أمر غير صحيح، ولقد حذرنا رئيس الحكومة من ممارسات الوزيرة، وطلبنا إليه أن يتخذ قرارا، ولكن يبدو أنها وضعت مجلس الوزراء في «مخباتها».

وقال إن الوزيرة ترتب ترتيبا خبيثا لاستبعاد شخصين من الترقية لمنصب وكيل وزارة مساعد، وذلك لوجود القبلية، وذلك بالتعاون مع بعض الوزراء.

وألمح مزيد إلى أن هناك واحدا من النواب الاسلاميين يتهم نواب الكتلة الاسلامية المستقلة بالقبلية والشخصانية، لاستجوابهم وزيرة التربية، مستنكرا صمته أمام مخالفات نورية الصبيح.

وذكر مزيد أن مُدرسة في إحدى المدارس قدمت شكوى ضد طالب يغازلها وتم التحقيق معه، واعترف، ولكن الوزيرة قامت بعقاب المدرسة بدلا من عقاب الطالب؛ لأن والد الطالب على صلة بالوزيرة، وكانت النهاية أن نقلت المدرسة إلى منطقة أم الهيمان بعد أن كانت في منطقة حضرية.

أما النائب د. سعد الشريع فقال إن الاستجواب خرج بعد اتفاق من الكتلة الاسلامية لاصلاح الوضع التعليمي، إذ اتفقوا على «أن يتم تزكيتي لحمل هذه الأمانة» موضحا أن الاستجواب جاء بعد الشعور بالمسؤولية أولا وتفعيل الأداة الدستورية ثانياً، مؤكدا أنه ليس بينه وبين الوزيرة الصبيح شيء، وهذا رد على ما ادعى بخصوص أن الاستجواب «شخصاني» وأن إبعاد نواب المنطقة كان من شفافية الكتلة الاسلامية التي حملتني امانة الاستجواب.

وأكد د. الشريع أن الشعور بالمسؤولية هو الهدف الأسمى، وقد أتى نواب يكابرون علينا في هذا الشعور، كأنهم مستكثرون علينا، وأنهم حكموا مسبقا على الاستجواب حتى قبل تقديمه، ولم يقرأوا حتى محاوره أو يطلعوا عليها، فهذا والله هو الظلم ولا توجد به عدالة من الإخوان النواب.

وعاب د. الشريع على زملائه من النواب ممن كشفوا مواقفهم المناصرة للوزيرة حتى قبل الاطلاع على الاستجواب واتهام مقدمه بأنه «شخصي» معربا أن الاستجواب قدم سياسيا إلى الوزيرة، رافضا أن يطبق الصمت على النواب، فيما يخص التلاعب بالاعراض وهتكها مما هز المشاعر، موضحا أن الاستجواب سيكشف قصور الوزيرة السياسي في هذه الحادثة.

وقال د. الشريع إن الصبيح مسؤولة سياسياً، وإن عائلة الصبيح محترمة وكذلك عائلة الطلبة محترمة، ولا تقل عن الصبيح نسباً، إذ جاء اعتذار الصبيح بعد الضغط النيابي من قبل أعضاء اللجنة التعليمية التي كابرت بعد ذلك ولم تعتذر حتى لاولياء الأمور، بل حملتهم المسؤولية، والغريب أنها قالت: «إخواني العمال» وهذا ما يدل على أنها مكابرة.

من جهته أكد الامين العام للحركة السلفية تركي فلاح الظفيري أن الحركة تؤيد مبدأ الاستجواب بشكل عام، مشيرا إلى أن الحركة تؤيد استجواب وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح تأييداً مطلقاً.

back to top