سامراء رابع الأماكن المقدسة عند الشيعة

نشر في 14-06-2007 | 00:00
آخر تحديث 14-06-2007 | 00:00

سامراء البالغ عدد سكانها نحو 200 الف نسمة، وتبعد مسافة 125كلم الى الشمال من بغداد ترقد على الضفة الشرقية من نهر دجلة وتمتد على مسافة 35 كلم. ويعود تاريخها الى الحقبة الآشورية، حيث بنى الملك سنحريب قلعة العام 690 قبل الميلاد.

وكان الامبراطور جوليان الذي تخلى عن ديانته المسيحية قال قبيل مقتله اثر اصابته بجروح في سامراء عام 363 ميلادية «لقد هزمتك ايها الجليلي»، في اشارة الى المسيح المتحدر من الناصرة في منطقة الجليل. وكان يراهن على نهاية المسيحية.

وفي مطلع القرن التاسع، لم يبق من سامراء سوى دير للرهبان محاط بعدد من المنازل عندما اختارها الخليفة المعتصم بالله عاصمة لحكمه بينما كانت بغداد على اهبة التمرد.

سر من رأى

وكان المعتصم قائدا حربيا وملما بالفن المعماري في الوقت ذاته، فاستقدم المعماريين والمواد اللازمة والفنانين من جميع الامصار الاسلامية من اجل تشييد المدينة التي اطلق عليها اسم «سر من راى»، لكن اسم سامراء لايزال طاغيا.

وسرعان ما تطورت المدينة، خصوصا مع عمل الخلفاء التسعة الذين تعاقبوا على الحكم على تحسينها وتجميلها دون توقف حتى العام 892.

وحتى هذا التاريخ، اي مع عودة مركز الخلافة الى بغداد، بدأت سامراء تفقد بريقها واهميتها. وقد دمرها المغول لكنها صمدت بفضل الشيعة من زوار العتبات المقدسة.

وتم تشييد مقامين في مكان دفن الامامين، العاشر علي الهادي الذي توفي عام 868، وابنه الحسن العسكري الامام الحادي عشر الذي توفي عام 874، وفوق القبو الذي اختفى فيه الامام الثاني عشر محمد عندما كان لايزال في السادسة من عمره (عام 878).

ويعتقد الشيعة ان المهدي سيعود قبل يوم القيامة «ليملأ الدنيا عدلا بعد ان شبعت جورا وظلما».

وقد انتهى العمل في قبة المقامين عام 1905 وتم تغطيها بـ 72 الف قطعة ذهبية. ويبلغ ارتفاعها نحو 20 مترا، ومحيطها 68 مترا، وبذلك فهي واحدة من اكبر القباب في العالم الاسلامي. ويبلغ ارتفاع كل من مئذنتي المقامين 36 مترا.

رابع العتبات المقدسة

اما مسجد الجمعة الذي تم تشييده بين عامي 849 و 851 فقد دمر كليا. وكانت السلطات العراقية اقترحت ادراجه عام 2000 ضمن لائحة التراث العالمي للانسانية التي صنفتها اليونيسكو.

وبالقرب من جداره الشمالي، يقع برج الملوية البالغ ارتفاعه 52 مترا، وهو رمز ديني وكنز ثقافي اقدم المسلحون على نسف طبقته الاخيرة عام 2005.

ومقام الامامين واحد من اربع عتبات رئيسة يقدسها الشيعة في العالم. والمزارات الاخرى الرئيسة تقع في النجف (الروضة الحيدرية او ضريح الامام علي) وكربلاء (مقام الامام الحسين واخيه غير الشقيق العباس) والكاظمية في شمال بغداد (ضريح الامام السابع موسى الكاظم الذي يطلق عليه اسم كاظم الغيظ).

يذكر ان القوات الخاصة العراقية استعادت مقام الهادي والعسكري من المسلحين خلال هجوم شنته القوات الاميركية على سامراء في اكتوبر 2004.

 

back to top