الزائرة الشهريّة تستقبلينها بحفاوة أم بضراوة؟

نشر في 13-06-2007
آخر تحديث 13-06-2007 | 00:00
No Image Caption
الدورة الشهريّة إن انتظمت، ارتاحت النساء، ومتى أتت انتابهنّ القلق، خاصة في فصل الصيف. ترافق مرحلة الحيض، أو ما يعرف بالعادة، تساؤلات عديدة عمّا إذا كانت كميّة الدم قليلة أو زائدة، وهل الألم طبيعي أم يُقلق غيابه، وماذا إن تأخّرت أو طالت أو توقّفت ...

تمتدّ الدورة الشهرية من اليوم الأوّل لنزول الدم حتّى اليوم الأول من نزول الدم في الدورة التالية، وتستغرق الدورة الشهرية نحو 28 يوماً وقد يصل مجموع الدورات في حياتك إلى 450 دورة. وتنقسم الدورة الشهريّة أربع مراحل أساسيّة تحدث خلالها تقلّبات جسديّة ونفسيّة تختلف من امرأة إلى أخرى.

المراحل الاربع

تمتدّ المرحلة الأولى من اليوم الأول إلى اليوم السابع تقريباً، وهي فترة الحيض، وتتّصف بنزول الدم من المهبل. وقد تنتابك خلال هذه المرحلة رغبة ملحّة في تناول الحلويات، لا سيما الشوكولا، لأنّه يحتوي على معادن مهمّة تساعد على رفع مستوى الهورمونات التي تفيد قلبك. لكن انتبهي إلى وزنك. وتترافق هذه المرحلة مع آلام متنوّعة وصداع وغثيان. وعادة ما تكون بشرتك في هذه الفترة حسّاسة وأكثر عرضةً لظهور البثور، وهي المرحلة الأسوأ في الشهر لإزالة الشعر. كما قد تواجهين صعوبة في الخلود إلى النوم إذ تكون لياليك غير مريحة وتشعرين بالتعب والتوتر والقلق. وفي المقابل يرتفع مستوى الإدراك والمهارات العملية، كمهارة الحياكة والرسم.

وتمتدّ المرحلة الثانية من اليوم الثامن إلى اليوم الرابع عشر، وهي مرحلة ما قبل الإباضة حين يبدأ مستوى الهورمون الأنثوي الأستروجين بالارتفاع. وترتفع درجة حرارة جسمك قليلاً، وتكونين في هذه المرحلة في أعلى درجات الخصوبة. غير أنّك قد تشتكين من وجع في الجانب الأيمن أو الأيسر من أسفل البطن. وقد تظهر عليك مشاعر الغيرة الزائدة. وتبدين متألّقة وفي وضع نفسي ممتاز عامةً، كما تكون المهارات اللفظية والذاكرة لديك في أعلى مستوياتها.

وتمتدّ المرحلة الثالثة من اليوم الخامس عشر إلى اليوم الحادي والعشرين، وتعرف بمرحلة ما بعد الإباضة. وينخفض خلالها مستوى هورمون الأستروجين، بينما يرتفع مستوى البروجستيرون. وتظهر في هذا الوقت أعراض الحالة المعروفة بتوترات ما قبل الحيض، وأبرز عوارضها تقلب المزاج مع انتفاخ الجسم الناتج عن انحباس السوائل. ومن الأفضل أن تتناولي وجبات طعام غنية باللحم، والكاربوهيدرات، والخضار، والفاكهة، لكي تحصّني صحتك قبل موعد نزول الدم المقبل.

وتمتدّ المرحلة الرابعة من اليوم الثاني والعشرين إلى اليوم الثامن والعشرين، وهي مرحلة ما قبل الحيض. ويبقى مستوى هورمون البروجستيرون في ارتفاع متواصل خلال هذه الفترة. وقد تشعرين أثناءها بحدة في الطبع، وكآبة وصداع، ورغبة في البكاء، ووجع في الثديين وارتباك. وبسبب انخفاض سكر الدم، تزداد رغبتك في تناول الطعام، وبخاصة الخبز والرز والفطائر والشوكولا. وفي هذه الفترة، تصبح بشرتك دهنية، وشعرك دهنياً. وقد يتعذر عليك ارتداء ملابسك نظراً الى انحباس السوائل في جسمك وزيادة وزنك حتّى ثلاثة كيلوغرامات.

ويصاحب الدورة الشهرية بعض المشاكل لدى عدد من النساء، ومنها ألم تتسبب به تقلصات أسفل البطن والأرجل وأسفل الظهر، وتورّم القدمين، ويرافق الألم غثيان وقيء. يحدث هذا الألم لساعات قليلة قبل بداية الدورة، وينتهي غالباً بنزول الدم. وللتخفيف من هذه الآلام، يمكنك أن تستلقي على ظهرك وتضعي قطعة مبلّلة بماء دافئ على البطن. كما يمكنك أن تستعملي بعض المسكّنات عند بداية حدوث الآلام، والقيام بتدليك عضلات البطن. ومن الأفضل أن تقومي ببعض التمارين الرياضية. وإن لم تتمكّني من التخفيف من الألم، عليك باستشارة طبيبك الشخصي إذ قد يحتاج السبب إلى تدخّل طبّي فوري.

انقطاع الدورة

أمّا انقطاع الدورة الشهريّة فقد يعود إلى أسباب عديدة، أوّلها الحمل، وهو السبب الرئيسي والأساسي لانقطاع سيلان الدم. وتتوقف الدورة لدى بعض السيدات نتيجة تناول الحبوب التي تمنع الحمل، وتعود الدورة مجدّداً بعد ثلاثة إلى ستّة أشهر من التوقّف عن تناولها. كما قد تنقطع الدورة بسبب الرضاعة الطبيعية، أو الأدوية التي تحتوي على الكورتيزون والمضادة للاكتئاب، والأدوية المعالجة لمختلف أنواع السرطان. وقد تؤدّي الإصابة ببعض الأمراض إلى تأجيل حدوث الدورة بسبب ضعف الجسم الشديد. ويضاف إلى هذه الأسباب الضغط النفسي، واضطرابات الهرمونات، وممارسة الرياضة العنيفة، وسوء التغذية، واضطرابات الغدّة الدرقيّة، والتدخين، والتناول المفرط للكحول.

يتسبّب انقطاع الدورة الشهريّة بانتفاخ في الثديين وبزيادة في حجمهما، وترافق ذلك أوجاع في كل انحاء الثديين وتغيّرات هورمونية وجسدية. ومن هذه التغيّرات الهبّات الساخنة فتشعر المرأة فوق سن الاربعين بموجات من الهبّات الساخنة في الرأس، واحمرار في الوجه، مع ضيق التنفس وظهور التعرق في اليدين، وزيادة ضربات القلب فتصير سريعة وغير منتظمة أحياناً، وارتفاع معدل ضغط الدم، ممّا يضاعف من احتمال الإصابة بتصلب الشرايين وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم. وتزداد كذلك الافرازات المخاطية من المهبل والوزن الإجمالي، اذ تحصل في هذه المرحلة زيادة ملموسة في الوزن لدى أكثر من 50% من النساء، حيث تتكثّف الطبقة الدهنية تحت الجلد وبخاصة في مناطق الردفين والبطن والمؤخرة.

- يبقى العلاج بالهورمونات البديلة الحل الأفضل لمكافحة انقطاع الحيض.

- كشفت دراسة طبية جديدة أن السيدات البدينات والمفرطات في الوزن أكثر عرضةً للمعاناة من آلام الدورة الشهرية وما يصحبها من أعراض مزعجة.

- البدء في تناول الفيتامين بي6 قبل أسبوع من فترة الحيض يخفّف من آلام الدورة الشهريّة، وهو الأكثر فاعليّة بين مختلف أنواع الأدوية بحسب دراسات أميركيّة.

- نادر ولكن صحيح: قد تحمل المرأة نتيجة علاقة أقامتها مباشرةً بعد مرحلة الحيض.

- تتأثّر الدورة الشهريّة بأي حوادث مهمّة مثل موت أحد الأقرباء أو خسارة العمل، أو صدمة نفسيّة، أو حادث اصطدام، فتأتي بغير موعدها أو تطول أو تنقطع، بحيث قد تزيد كميّة الدم أو تشحّ.

back to top