ضغط أميركي- فرنسي باتجاه انتخاب رئيس للبنان بعد غد ولش بعد لقائه قيادات 14 آذار: جولتي لن تشمل عون حزب الله رفض اقتراح الصوت الوازن
مع اقتراب موعد الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس للجمهورية، تعترض الطريق الى قصر بعبدا عقبات وعراقيل كثيرة كان آخرها عقدة ما عرف «بالصوت الوازن» داخل حكومة العهد الجديد.
في وقت عكست عطلة عيد الاضحى المبارك وانصراف اللبنانيين وقادتهم الى الاحتفال بالعيد، أجواء تميل الى الهدوء الحذر أكثر منها الى التهدئة، بلغ الضغط الدولي باتجاه انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد غد السبت منسوبا مرتفعا جدا بعد ان كان انخفض نسبياً خلال الأسابيع الماضية.وفي هذا الإطار، تابع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش يرافقه نائب مستشار الامن القومي اليوت ابرامز لقاءاته في بيروت امس، التي كان وصلها عصر أمس الاول في خطوة مفاجئة تزامنت مع تحذير صدر عن الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي مساء أمس الاول، مما يعكس مدى الاهتمام الدولي وخصوصا الأميركي- الفرنسي بالاستحقاق اللبناني. وافادت مصادر مطلعة في بيروت ان هذه «المرحلة الاخيرة من الضغط الاميركي- الفرنسي» من اجل دفع الامور الى الحل في لبنان.وكان الرئيس الفرنسي اطلق خلال جلسة مع عدد من الصحافيين العرب المعتمدين في فرنسا، تحذيرات شديدة اللهجة من عواقب عدم انتخاب رئيس للجمهورية، لأن ذلك قد يؤدي الى «مواجهات وقيام حكومتين»، مؤكدا ان يوم السبت هو الفرصة الأخيرة كي تستجيب سورية لندائه بالنسبة الى المطلب الذي وجهه الى الرئيس بشار الأسد بشأن ضرورة إجراء الانتخاب الرئاسي في لبنان، واوضح ساركوزي انه إذا لم يتم انتخاب رئيس يوم السبت، فسيعلن «بصراحة تامة» تقويمه لما حصل.وبالعودة الى لقاءات ولش وابرامز في بيروت امس، فقد استهل المسؤولان نشاطهما ظهرا بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، واستمر الاجتماع نحو الساعة و35 دقيقة لم يدل بعدها ولش باي تصريح.بعدها انتقل المسؤولان الاميركيان للقاء الرئيس الاعلى لحزب الكتائب أمين الجميل على مدى نصف ساعة، ليعقدا بعدها والوفد المرافق اجتماعا موسعا مع مسيحي 14 آذار في دارة الرئيس الجميل. وشدد ولش بعد اللقاء على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية «لينعم لبنان بالأمان»، معتبراً أن «الوقت قد حان ليكون للبنان رئيس». وأشار إلى أن جولته الراهنة لن تشمل النائب عون، داعياً الأخير إلى اتخاذ خطوات فعلية لتسريع الانتخابات الرئاسية، ومؤكداً أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لن تزور لبنان، وفقاً لما كانت أشاعته بعض وسائل الاعلام أمس الأول.في المقابل، ردّ «حزب الله» على لسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على كلام ولش الذي اتهم به المعارضة (8 آذار) بتعطيل الانتخابات، فاعتبر ان «العودة السريعة له الى لبنان تؤشر الى حرص الإدارة الأميركية على تعقيد الأزمة وإجراء محاولة جديدة لاستنهاض أزلامها المحبطين، نتيجة فشلهم في الانقلاب على الميثاق الوطني والدستور وسيطرتهم على السلطة، وما نجم عن هذا الفشل من تصدع واختلاف في ما بينهم». إلى ذلك، رد النائب في كتلة «حزب الله» حسن فضل الله بطريقة غير مباشرة على تأييد رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون طرح رئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري مبدأ الصوت الوازن لرئيس الجمهورية، بحيث لا يكون للموالاة الثلثان، ولا لقوى «8 آذار» الثلث المعطل. فاعتبر فضل الله أن اقتراح عون يحتاج الى دراسة، لافتاً الى أن الوقت هو للبحث في السلة المطروحة، وليس في هذا الاقتراح.وكان عون قد اشترط في حديثه إلى قناة «الجزيرة» التلفزيونية الذي بث مساء أمس الأول أن يكون «اقتراح الحريري مدوناً في نص دستوري مكتوب، خوفاً من أن يصبح خاضعاً للمزاج الشخصي»، الأمر الذي رأت فيه مصادر مطلعة دعوة صريحة إلى تعديل اتفاق الطائف.ومن باريس، أكد المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي جان دافيد ليفيت ان «هناك فرصة سانحة الآن لانتخاب رئيس جديد في لبنان، مشيرا الى انه «اذا كانت هناك رغبة بالتوصل الى حل فإنه في متناول اليد وسعد الحريري كرئيس للأغلبية البرلمانية اقترح اسم العماد ميشال سليمان، ونرى انه يمكن ان يجمع تحت اسمه السواد الاعظم من اللبنانيين»· وقال ليفيت «انطلاقا من هنا، يجب تخطي مرحلة تمكننا من الخروج نهائيا من هذه الازمة، مع وجود حكومة وحدة وطنية، وقانون انتخاب جديد، والجميع موافق على هذا، لذا يتعين اليوم العمل على التفاصيل لهذا السيناريو والجلسة البرلمانية المقبلة»، واكد ان «فرنسا قريبة الى جميع اللبنانيين من دون استثناء، وانها تحت تصرف جميع اللبنانيين». ودعا المسؤول الفرنسي «دول المنطقة التي لديها تأثير الى المساعدة للتوصل الى انتخاب رئيس يوم السبت المقبل». وقال «ننادي الجميع كي لا يفوتوا فرصة النجاح هذه، والا فإننا قد ندخل في دوامة جديدة من اليأس، ستكون خطرة على الجميع».