غربة قوة باس

نشر في 16-11-2007 | 00:00
آخر تحديث 16-11-2007 | 00:00
No Image Caption
قد يمر اي انسان احيانا بغربة سواء بابتعاده عن وطن او اهل او صديق، وتنتاب الانسان - كائنا من يكون - مشاعر شتى جراء هذا الاغتراب، إما لشعوره بحاجته لمن فارقهم او لعدم استطاعته التأقلم مع المجتمع الجديد.

لكن عندما تجتمع الغربة عن الاهل والوطن والمجتمع مع البعد الشاسع بين مكان ألفه ومكان أجبر على الاقامة فيه، قسرا لا طوعا واجبارا لا اختيارا، وفوق هذا وذاك شعوره العميق بأن الناس بحاجته اكثر مما هو بحاجتهم، ماذا ستكون عليه الحال؟

الفارس الشيخ الداهية راكان بن حثلين قبض عليه الاتراك وسجنوه واوكلوا به شخصا يُدعى خليف، من مهمة الأخير استمالة راكان بأي شكل وبأي ثمن، لكن خليف عجز عن ذلك، لا بل إن راكان استمال خليف وجعله يشعر معه بما يشعر به ويطمح الى ما يطمح اليه، لكن قبل ان يستسلم خليف لليأس من مبتغاه لمعت في ذهنه فكرة لعل وعسى، فطلب من الشيخ راكان في يوم مشمس وطبيعة خلابة ان ينظر معه الى جمال الطبيعة ويتمعن بها، فأدرك راكان على الفور الغاية من ذلك فقال بلا تردد: اسمع يا خليف

يا خليف انا قلبي همومه تعوقه

عزي لقلبٍ مولع ٍجاه ما جاه

قلبي كما طيرٍ تتله سبوقه

يبي العشا ومجود الطير خلاه

وجدي على ربع ٍدبشها تسوقه

وجدي عليهم والحق الويل ويلاه

لا قالوا الصمان ناخت بروقه

من حجر ناتي بالمدلل وترعاه

بجمع ٍضرير ٍماضيات طروقه

دايم ٍطروقه من قديم مخلاه

نهاج جزلات الجماهي عنوقه

كم شيخ قومٍ بالملاقاة ناطاه

هواشم ٍشبل الضرايا نعوقه

لازم كبير القوم تكثر رعاياه

وقصيرنا الناموس يمشي بسوقه

على الكرامه لين تقفي رعاياه

نشيل حمله مع علاوي وسوقه

ومن بيننا يقلط على موخر الشاه

back to top