نجوم الوسط جواكر السينما المصرية
يعتبر رامز جلال أول القافزين من منطقة الوسط الى نجومية الصفوف الأولى، كما لن يكون الأخير إذ سبقه نجوم كثر. ثم بعده يطلّ نجوم يحلمون بالنجومية والملايين. بعض نجوم خط الوسط يحرص على البقاء اختيارياً في المنطقة الرمادية، لأنها تؤهله للقب «الجوكر» الأوسع انتشاراً على الساحة، وربما في مقدّمهم الفنان حسن حسني الذي ظل لسنوات طويلة محتكراً هذا اللقب.
وصفه البعض بتميمة الحظ في أفلام الشباب، ذلك قبل أن ينافسه الفنان لطفي لبيب القادم من خطوط الظل. ثم طلعت زكريا الذي بلغ القمة بنجاح وإن لم يتمكن من تثبيت قدميه. يحاول دائماً مع «طباخ الرئيس» إدراك فرصته الأخيرة كنجم شباك، يشاركه الحلم نفسه الفنان خالد زكي الجوكر السينمائي الجديد وأحد أبرز وجوه تلك الظاهرة مع زميله الفنان سامح الصريطي. كلاهما أدارت له السينما ظهرها لسنوات طويلة قبل أن يمنحهما القدر فرصة الظهور من جديد، ما يفسّر أنهيال العروض عليهما رغم انزوائهما لفترة طويلة. ليس حلم النجومية مستحيلاً كما يشير الفنان خالد صالح الذي عبر إلى القمة حديثاً بعد أن أسند اليه المخرج يوسف شاهين بطولة أحدث أفلامه «هي فوضى» في دور سيؤهله، وفقاً لتقديرات خالد. لأنّ يتبوّأ موقعاً رائداً على الخريطة. رغم كون خالد لم يستمر طويلاً في منطقة الوسط إلا أنه أيضاً لم يحتفظ طويلاً بلقب «الجوكر» بحسب خالد الذي يعترف بأهمية المخرج الناجح في انعاش الممثل بأدوار تساهم في تفجير طاقاته الإبداعية، وتكشف جوانب من موهبته. هذا ما نجح فيه طارق العريان إثر ترشيحه لمشاركة السقا بطولة «تيتو» رغم أنه لم يكن حينذاك اسماً معروفاً إلا أن شجاعة طارق وثقة أحمد السقا وفرتا للفيلم كل عناصر النجاح ولخالد فرصة دفعته إلى رسم التفاصيل الآيلة الى النجومية.فرصة العودةما طرحه خالد صالح أكّده خالد زكي وكان قدّم آخر فيلم سينمائي (1987) «قاهر الزمان» للراحل كمال الشيخ. نجح في احتلال موقع متميز على خريطة الدراما التلفزيونية كأحد أبرز نجومها قبل أن تمنحه ساندرا نشأت فرصة العودة إلى السينما من خلال دور متقدّم في «ملاكي إسكندرية» أبرز أفلامها ما فتح أمامه بوابات السينما على مصراعيها. لا ينكر خالد نسبة الحظ في قصة تدرجّه السينمائي إلى حدود مشاركة طلعت زكريا بطولة فيلم «طباخ الرئيس» إثر اعتذار الفنان عادل إمام. ثمّ تكبير الدور وتنميقه بما يتناسب مع نجومية عادل إمام قبل اعتذاره ليرشح بدلاً منه الفنان محمود عبد العزيز الذي تحمس ثم اعتذر فآلت الفرصة على طبق من ذهب إلى خالد زكي الذي يحلم بتوسيع قاعدة جمهوره وانتشاره، ما يتمناه أيضاً الفنان سامح الصريطي الذي استعادته أيضاً ساندرا مع «ملاكي إسكندرية». كان توهج الأخير مع «خيانة مشروعة «للمخرج خالد يوسف الذي رأى أن ثمة مواهب تنتظر مخرجاً يعيد إشراقها.وداعاً دور «الجوكر»أمّا مجدي كامل ومها أحمد فلم يجمعهما قفص الزوجية فحسب بل أيضاً لقب الجوكر في كثير من الأفلام التي شاركا فيها حديثاً. نجح مجدي في تقاسم دور البطولة عن جدارة مودعاً دور الجوكر ربما الى الأبد خاصة إثر نجاحه في تقديم أنماط مختلفة أثبتت موهبته بينما ظلت زوجته مها أحمد في دائرة «الجوكر». لم تمنحها آليات السوق وقوانينه فرصة العبور من النفق المظلم أسوة بالفنانة عبلة كامل التي ترسخت نجمة شباك رغم الهجوم النقدي الذي تعرضت له في بعض أفلامها. وحظي الفنان أحمد راتب في الآونة الأخيرة بلقب الجوكر. لم يكن بعيداً عن السينما مثل خالد زكي أو سامح الصريطي. تقاسم دور البطولة وشارك في معظم أفلام الفنان عادل إمام بحكم علاقة الصداقة التي جمعتهما لسنوات طويلة إلا أن إطلالة راتب الجديدة ضمن أفلام الشباب منحته بحق لقب الجوكر أو تميمة الحظ، لمجرد مشاركته في بعض مشاهد رفعت من مستوى الفيلم، لعل آخرها «شقة مصر الجديدة» لمحمد خان فأثبت فيه حجم موهبته والقدرة على لملمة تفاصيل الشخصية بوعي وحنكة ما أثبته الفنان خالد الصاوي حتى قبيل توهجه في «عمارة يعقوبيان». يفسر ذلك حضوره المتألق دوماً في سينما الشباب خاصة بعد تحررها من قبضة الكوميديا ودخولها مساحات أرحب، ما ساهم في رفع كثر إلى دور الجوكر وهو ما تؤكده الناقدة ماجدة موريس.