د. الجوجري: الإبر الصينية علاجكَ ضد التدخين

نشر في 18-08-2007 | 00:00
آخر تحديث 18-08-2007 | 00:00
No Image Caption

تمتد رحلة عطاء العالم المصري د. كمال الجوجري لأكثر من نصف قرن وبدأت بوادر نبوغه منذ فترة دراسته في طب قصر العيني في القاهرة. إنه رائد العلاج بالإبر الصينية وأول من نادى بالاهتمام بالطب البديل أو التكميلي. يروي رحلته مع العلاج بالإبر الصينية كرائد لها في مصر والشرق الأوسط ونائب لرئيس الاتحاد العالمي لجمعياتها. يحدثنا عن جهوده في مكافحة التدخين ونجاحه في علاج أكثر من 4000 مدخن بالإبر الصينية.

كيف بدأت فكرة علاج التدخين بالإبر الصينية؟

أظهرت العلوم الحديثة إمكان علاج التدخين بالإبر الصينية. هذه الطريقة عاينتها في فرنسا لدى البروفيسور بول توجير الذي اكتشف وخز الإبر بالأذن واختبرها للإقلاع عن التدخين. وتعلمت هذه الطريقة وعالجت بها أكثر من 4000 حالة بين المدخنين وأعطت نتائج إيجابية كبيرة.

ما الفرق بين الإبر الصينية والعلاجات الأخرى؟

يرغب مدخنون كثر في الإقلاع عن التدخين ويعالج بعض المصحات بالأقراص والتمارين المختلفة إنما غير المجدية في بعض الحالات, تثبت الإبر الصينية فاعليتها الأكيدة في إقلاع المدخن عن تلك العادة نهائياً.

هل تذكر موقفاً طريفاً أثناء علاجك أحد المدخنين؟

أذكر أنني عالجت مدخناً وجاءت زوجته لتقبل يدي فقلت لها استغفر الله يا ابنتي فقالت: اشكرك لأنك وفرت للمنزل مائة جنيه شهرياً كان زوجي يشتري بها السجائر.

لِمَ أسست جمعية لمكافحة التدخين رغم نجاح التجربة العلاجية؟

أولاً أنشئت الجمعية المصرية لمكافحة التدخين منذ نحو 20 سنة تقريباً وجاءتني الفكرة من خلال حادث آلمني كثيراً. كان والدي رحمه الله يدخن بكثرة وأصيب بأزمة قلبية ونجا منها في المرة الأولى لكنه عاود التدخين ونصح له الأطباء بالإقلاع لكنه لم يستجب، ويا للأسف، فكانت الأزمة القلبية الثانية قاضية. قررت عندئذٍ أن تكون مكافحة التدخين وعلاج من يرغب في الإقلاع عن تلك العادة السيئة من أهدافي المهنية.

ثمة اعتقاد بأن التدخين يساعد على التركيز وينشط الذاكرة فما رأيك؟

يخطئ من يظن أن التدخين ينبه الذاكرة فهو يؤثر على الجهاز العصبي وتنتج عنه مضاعفات كثيرة بسبب المواد المسرطنة. يكفي أن نعرف أن دخان السجائر يحتوي على 4000 مادة ضارة غير النيكوتين ونحو 40 إلى 50 مادة مسرطنة خلافاً للمركبات الكيماوية الأخرى الموجودة في الدخان. هذا الى الأضرار الاقتصادية التي تؤثر على موازنة الأسرة.

كيف تنظر إلى أخطار التدخين وأثره على صحة الإنسان بصفة عامة؟

يحلّ التدخين المرتبة الثانية بين أسباب الوفاة ويصيب بلاؤه جميع أجزاء الجسم. ولو نظرنا من أعلى إلى أسفل لوجدنا أثر الدخان في جهاز التنفس وفي النزلات الشعبية المتكررة حتى تصبح نزلات مزمنة ينتج عنها اتساع في الشعب الهوائية ما يؤدي إلى الإصابة بالسرطان. يكفي أن 90 % من سرطان الرئة يصيب المدخنين و10 % لأسباب أخرى غير التدخين. هناك 5 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب التدخين وهذا رقم مخيف.

back to top