رحيل النجم ومأزق البحث عن بديل
لم يكن رحيل الفنانة زيزي مصطفى قبل اتمامها دورها في الجزء الثاني من مسلسل «راجل وست ستات»، هو الحادثة الأولى من نوعها بل ثمة أعمال كثيرة واجه صناعها مأزق استكمالها بعد أن غيب الموت أصحابها.
بوفاة إحدى شخصيات العمل السينمائي أو التلفزيوني المهمة يضطر فريق العمل الى اعادة تصوير المشاهد المصورة كلها ببديل أخر مهما كان عددها. وفي حالات أخرى يضطر المخرج بالتعاون مع المؤلف الى ابتكار حل درامي يعفيهم من هذا المأزق.المؤسف انه ثمة مشاريع تتعثر نهائيا نظرا الى أن المتوفى هو بطل العمل، تماما كما حدث في فيلم الراحل علاء ولي الدين الذي لم ولن يرى النور سوى مشاهد قليلة منه استثمرت في برنامج تلفزيوني لصالح منتج الفيلم.حكاياترحل الفنان القدير محمود المليجي قبل اتمامه مشاهده في فيلم «أيوب» الذي شهد عودة الفنان العالمي عمر الشريف بعد أعوام من الغياب عن الساحة الفنية المصرية، ونظرا الى أهمية الدور وصعوبة اعادته ببديل ليس بحجم موهبة الراحل. فطن مخرج «أيوب» هاني لاشين الى حيلة درامية فاستكمل ما تبقى من مشاهده صوتيا على اعتبار أنها محادثات هاتفية ربطت بين المليجي وأبطال الفيلم، ولجأ الى الفنان الراحل أحمد زكي أشهر من قلد صوت الراحل محمود المليجي، وهكذا خرج الفيلم الى النور ولم يشعر أحد، كما يؤكد لاشين، بوجود أي خلل.تكررت الواقعة مع الراحل رشدي أباظة الذي توفي خلال تصوير فيلمه «الأقوياء» فأستكمل بقية مشاهده صلاح نظمي. وكذلك رحل صلاح ذو الفقار في أثناء تصوير فيلم «الارهابي» ولجأ المخرج نادر جلال الى حيل درامية كي يتجاوز أزمة اعادة التصوير، خصوصا أن ما تبقى له من مشاهد كانت قليلة.روح واحدةمن ناحيته أنقذ هيثم أحمد زكي حلم والده أحمد زكي واستكمل تصوير فيلم «حليم» بعدما تم تغيير السيناريو بحيث يؤدي هيثم مشاهد شخصية عبدالحليم وهو صغير.وعلى الرغم من نجاحه في الدور إلا أن هيثم، كما يؤكد، كان من الصعب عليه الانطلاق في مشواره السينمائي الذي يعشقه بدور صعب كهذا، اذا كان عليه تقليد أحمد زكي في تقليده لحليم حتى يكون الفيلم كله روحاً واحدة!في هذا السياق يؤكد المخرج اسماعيل عبد الحافظ «أن الظروف كثيرا ما تضعهم في هذا المأزق، فيبدأ البحث عن حل يتوافق وطبيعة العمل، فإذا كانت المشاهد قليلة لا تعاد بل يبحث عن حيل درامية لا تشعر المشاهد بوجود أزمة».وفي التلفزيون كما في السينما أعيد تصوير مسلسل «وهج الصيف» للمؤلف أسامة أنور عكاشة، بعدما اسند الدور الى جميل راتب، واضطر كمال أبو رية الذي جمعته معظم مشاهده مع الراحل محمود مرسي الى إعادة تصويرها كلها مجددا.