صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4713

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

سوق الجت تداولات تحت الطاولة نشاط غير رسمي لأسهم غير مدرجة

  • 18-07-2007 | 00:01

«جبلك محامي خليه ستاند باي» هكذا قيل لي، وأنت إذا كنت لا تعرف أن القاعدة الأولى لدخولك تعاملات «سوق الجت» هي بتوكيلك محاميا يتابع الخطوات التي ستقوم بها، فإننا نقول لك إن هذه العبارة هي الخبر اليقين في تعاملات هذا السوق غير القانوني لتداول الأسهم غير المدرجة.

يشكل ما يعرف بسوق «الجت» محور اهتمام الكثير من المتداولين والمهتمين بعمليات الاستثمار، مع العلم أن المخاطرة كبيرة جداً و هي لا تطال إلا الصغار وأنت لن ترى سوى الصغار إذا ما ذهبت إلى ذلك السوق.

لماذا هذا السوق؟

يقول المحللون إن هنالك سببين أساسيين لقيام سوق من هذا النوع، خصوصاً أن هذا السوق تمتاز به الكويت، وهو غير متوافر في أي من دول الخليج. ويعود السبب الأول إلى أن إدراج الشركات في الكويت يتأخر ومن الممكن أن يطول حتى ثلاث سنوات في حين أن إدراج الشركات في دول الخليج يأتي بعد شهر أو شهرين من تاريخ تأسيس الشركة.

أما السبب الآخر فهو أن الشركات الكويتية أو بالأحرى القائمين على هذه الشركات لم يعتادوا بعد فكرة السوق الموازي الذي أنشأته إدارة سوق الكويت للأوراق المالية وربما يعود ذلك إلى ضعف تسويق هذا السوق.


إذا دخلت السوق!

إذا دخلت السوق فسترى سلسة محال متلاصقة كتب على لافتات معظمها «شركة فلان لتجارة الأسهم» وترى القابع وراء مكتبه في زاوية المحل يرمقك بنظرة غير مريحة واستفزازية مدلولها تساؤل: ماذا تفعل هنا؟ و إذا دخلت عنده وطرحت السؤال المنتظر فستصبح المرحب به والمدلل وتنادى بالأستاذ. وحينها يسألك عن طلبك وإذا توافقت المصالح يرشدك إلى الطريق بكلمات تسمعها من الدلالين كافة وهي «عقد البيع وإيصال الأمانة».

نظرة قانونية

وكما هو معروف يمنع تداول الأسهم إلا بعد إدراجها في السوق وقد زادت الأمور تعقيداً بعد القوانين الجديدة للإدراج بالسوق الموازي.

وشرح المحامي وسمي خالد الوسمي الخطوات المتبعة قانونياً لحماية المستثمر الصغير من التعرض للتلاعب ولخصها بالخمس: أولاها عقد بيع الأسهم ثم إقرار بالتنازل فتوكيل يليه طلب دمج الأسهم ومن ثم إيصال الأمانة. وقد لا يمكن اعتبار سوق الجت سوقا رسميا، بل كل ما هو موجود فيه عبارة عن مكتب دلالة أسهم ولكن اليوم أصبحت المشكلة كبيرة خصوصاً بعد إجراءات منع عمليات دمج الأسهم إلا إذا كانت من الدرجة الأولى مما يوقف بشكل كبير هذه العمليات. وتعتبر القوانين الجديدة التي أقرت للإدراج في السوق الرسمي والسوق الموازي خط الدفاع الأول عن صغار المستثمرين وحماية عمليات التداول.