حمية البروتينات... ما هو سرّ نجاحها؟

نشر في 20-11-2007 | 00:00
آخر تحديث 20-11-2007 | 00:00

في بضع سنوات أصبحت الحميات الغذائية التي تستند إلى البروتينات طريقة مثلى لفقدان الوزن، فاعتبرت ثورةً في مجال التغذية. ولكن على غرار الحميات الأخرى لا يمكن القول إنّ هذه الحمية سليمة وصحية ومتوازنة. ما السبيل إذاً إلى تجنّب العوز الفيتاميني أو النقص في المعادن وغيرها من العناصر الضرورية للجسم؟ كم غراماً من البروتينات يمكنك أن تتناولي في كلّ وجبة؟ إليك بعض النصائح للحفاظ على صحتك وبعض الأساليب التي تساعدك على عدم استرداد الوزن الذي فقدته.

تقوم الحميات البروتينية على مبدأ بسيط يقضي بالتعويض عن الانقطاع عن الدهون والسكريات عبر تناول كمية كبيرة من البروتينات، أما هذف الحمية الاساسي فهو الشعور بالشبع مع تجنب الانهيار العضلي. ولكن كي تفضي الحمية إلى نتائج إيجابية، عليك اتخاذ بعض الاحتياطات للمحافظة على صحتك، وتجنب استعادة الوزن الذي خسرته مع التوقف عن الحمية.

إليك بعض النصائح التي من شأنها أن تساعدك على تحقيق الهدف إطلعي عليها جيداً قبل المباشرة بالحمية.

لا تستغني عن العناصر الغذائية الضرورية

قد تحتاجين أثناء استعانتك ببدائل الوجبات البروتينية إلى تناول مكمّلات غذائية تحتوي على فيتامينات وأملاح معدنية وأحماض دهنية أساسية للتجنبي الجوع.

تكمن الخطورة في أنّ المرء عبر استغنائه عن الأطعمة التي تحتوي على كمّ كبير من الوحدات الحرارية يستغني عن الغذاء الضروري الذي تمدّ به الاطعمة المذكورة الجسم. لذا لا غنى عن المكملات للتعويض عن نقص العناصر الغذائية الضرورية. أما العنصر الضروري الثاني الذي لا غنى عنه فهو المياه، ويتوجب على كلّ شخص تناول ليترين من المياه على الأقل يومياً.

فروقات هامة

لا تمزجي بين الوجبات البروتينية الخفيفة وبدائل الوجبات البروتينية.

تؤدي الوجبات البروتينية الخفيفة دور المكمّل لنظام غذائي صحي ومتوازن غالباً ما يحتوي على كمية صغيرة من الوحدات الحرارية. قد تشتمل هذه الوجبات على التحلية كالكريمات أو ألواح البروتينات وغيرها. بالتالي لا تخصّص هذه الوجبات لاستبدال وجبة معينة بل تكمّلها.

- يمكن لبدائل الوجبات البروتينية، كما يدل عليها اسمها، أن تعوضك عن وجبة معينة. وتخضع هذه الوجبات إلى المعايير التي يفترض بالبدائل الغذائية أن تستوفيها. بالتالي ينبغي أن تحتوي على أنواع مختلفة من العناصر، شرط أن تكون جميعها متوازنة. بيد أنه من غير الممكن الاستعاضة عن الوجبات بالبدائل الغذائية.

المذاق أو البروتينات

ستلاحظين أن بعض الأطعمة الجاهزة تفتقر إلى الطعم. ولكن حذار غالباً ما تحتوي الأطعمة اللذيذة على كمية قليلة من البروتينات. والسبب في ذلك يعود إلى أنه كلّما قلت كمية البروتينات، أصبح بإمكاننا إضافة مركبات أخرى كالدهون والسكر وغيرها التي تضفي نكهة معينة على الطعام.

وداعاً للحميات القاسية!

لا يمكنك أن تتناولي البدائل الغذائية مصادفةً من وقت إلى آخر ثم تعمدي إلى اتباع حمية غذائية قاسية قبل أسبوع من حلول موسم العطلة. اتبعي نظاماً غذائياً معيّناً والتزمي به على الدوام. يمكنك في هذا الإطار أن تستشيري طبيباً يجري لك بعض الفحوصات لمعرفة النظام الغذائي المناسب لك، ويتابعك طوال مدّة الحمية. لا غنى عن هذه المتابعة الطبية إذا كنت تهدفين إلى خسارة الوزن بسرعة.

لا تجازفي!

عليك أن تنسي أمر الحمية البروتينية في حال كنت:

- تعانين من داء السكري من النوع الأول.

- مصابة بقصور في الكلى.

- تعانين من قصور في القلب أو مشاكل قلبية.

- مصابة بقصور كبدي.

- كنت حاملاً أو أماً مرضعة.

- ولا ينصح بالسماح للأطفال بهذا النوع من الحمية.

تجنبي الآثار السلبية

رغم أنّ لهذه الحمية البروتينية عدداً من الفوائد إلا أنها ليست من دون آثار سلبية، أبرزها، رائحة النفس الكريهة التي لا مفر منها وهي خير دليل على أن هذه الحمية فعالة! فعندما يحرق الجسم الدهون، تبدأ عملية تُسمى الكيتوز، تنتج في خلالها ترسبات تخرج عبر الزفير. لتجنب رائحة النفس الكريهة استعينوا بالعلكة أو النقوع بنكهة النعناع وغيرها.

أما الأثر السلبي الأكثر ندرة وإزعاجاً في الوقت عينه فهو آلام الرأس أو حالات الصداع والإمساك الناتجة عن اتباع الحمية. في هذه الحالة عليك استشارة طبيبك.

استقرار الوزن

تكمن مشكلة البدائل البروتينية في أن النساء غالباً ما يتناولنها عوضاً عن الوجبات العادية فلا تتبعن بذلك نمط الطعام الصحي. وما إن يتوقفن عن تناول هذه البدائل، يعدن إلى عاداتهن الغذائية السابقة ويستعدن الوزن الذي فقدنه. والطريقة الوحيدة لكي يستقر وزنك هي عبر الاستفادة من الحمية واستخلاص نظام غذائي صحي. وينصحك الاختصاصيون بتناول كمياتٍ أكبر من الخضار والفاكهة والأسماك وزيت الزيتون، وكميات أقلّ من اللحوم. ولعلّ أفضل وسيلة لاعتماد نظام غذائي صحي هي عبر تناول وجبات بروتينية خفيفة مالحة كتناول العجة مع بعض الخضار، ثم تعمدين شيئًا فشيئًا إلى استبدال هذه الوجبات الخفيفة بأطعمة غنية بالبروتينات مع الحفاظ على تركيبة الوجبات المتوازنة.

ومن الضروري كذلك ان تمارسي نشاطاً رياضياً بعد بداية الحمية على أن تستمرّي بممارستها حتى بعد الانتهاء منها.

back to top