معرض دبي للطيران ينطلق الأحد بمشاركة 850 شركة من 50 دولة بنسبة نمو في المشاركة بلغت 40% مقارنة بالدورة السابقة
تنطلق يوم الأحد المقبل الدورة العاشرة لمعرض دبي للطيران، وهي الأكبر على الإطلاق في تاريخه، وسط اهتمام دولي وإقليمي واسع، مع تسجيل المعرض أرقاما قياسية غير مسبوقة من ناحية المساحة، وعدد الجهات المشاركة والطائرات المعروضة.
استقطبت الدورة العاشرة لمعرض دبي للطيران هذا العام العديد من الشركات العالمية، واعتبرت هذه الدورة الأكبر على الإطلاق في مسيرة الحدث، وتستمر فعالياتها حتى 15 نوفمبر الجاري في مركز معارض مطار دبي الدولي، حيث سيتم عرض 140 طائرة في ساحة العرض الخارجي، و850 عارضا من 50 دولة، بنسبة نمو قدرها %40 مقارنة بدورة عام 2005، كما أنها تغطي مساحة تصل إلى 35.000 كلم مربع، وتساهم هذه المؤشرات الإيجابية في تكريس مكانة معرض دبي للطيران كثالث أكبر معرض متخصص في صناعة الطيران، بعد معرض «لوبورجيه» في فرنسا و«فارنبورو» في انكلترا. واعتبر الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس مؤسسة مطارات دبي، أن النمو الاستثنائي للمعرض في غضون عامين فقط منذ دورته الماضية يعكس التطور الشامل والسريع لكل قطاعات صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً في الوقت ذاته إلى برامج الخطوط الجوية الإقليمية لتعزيز أساطيلها وتوسعة شبكة وجهاتها ورحلاتها، إلى جانب الاستثمارات الهائلة الموجهة الى البنية التحتية ومرافق الطيران على الصعيد الإقليمي، وأضاف سمو الشيخ أحمد «يستقطب قطاع الخدمات الجوية استثمارات خارجية مباشرة بصفة متزايدة، بالتزامن مع تدشين مبادرات لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية المواطنة لقيادة مسيرة قطاع الطيران الإقليمي». وأوضح قائلا في مؤتمر صحفي «يشكل معرض دبي للطيران مرآة تعكس نمو صناعة الطيران في منطقة الشرق الأوسط، وفي حين تعتبر هذه الدورة الأكبر على الإطلاق في مسيرة الحدث على مدى 18 عاماً، تؤكد كل المؤشرات أن صناعة الطيران العالمية تضع المنطقة في مقدمة أولويات أعمالها ومشاريعها».وتُنظم «فيرز أند اكزيبيشنز» معرض دبي للطيران بالتعاون مع هيئة الطيران المدني في دبي ومؤسسة مطارات دبي والقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ونجحت الشركة في استيعاب الإقبال الكبير على المشاركة في المعرض، من خلال إعادة ترتيب وتخطيط نظام تقسيم الأجنحة والشاليهات ومناطق العرض الخارجي. وقالت فرجينيا كيرن، رئيس مجلس إدارة شركة فيرز أند اكزيبيشنز «اعتمدنا استراتيجية مبتكرة لإعادة تخطيط المساحة المتاحة، وتقليل عرض الممرات، وزيادة عدد الأجنحة الخارجية، إلى جانب الاستخدام الفعال لكل المساحات المتوافرة لتلبية الطلب غير المسبوق على الحدث. من جهة أخرى، نتلقى حالياً طلبات حجز أجنحة ومساحات عرض في دورة عام 2009، حيث بات بإمكاننا مواكبة هذا النمو المتواصل في المقر الجديد بمنطقة جبل علي». ولفت منظمو الحدث إلى الأهمية المتزايدة لمعرض دبي للطيران، وهو ما يؤكده استقطاب العديد من الجهات التي تغتنم فرصة مشاركتها في فعالياته لتدشين حضورها للمرة الأولى في المنطقة. وقالت أليسون ويلر، رئيس المعارض الجوية في شركة فيرز أند اكزيبيشنز «يشهد المعرض مشاركة 130 عارضا جديدا من 24 دولة، يمثلون أكثر من %10 من إجمالي الجهات العارضة، ونتوقع، بالاعتماد على خبراتنا السابقة، تحقيق العديد من هؤلاء العارضين نتائج مُرضية، وابرام صفقات كبيرة، وبالتالي تعزيز حجم مشاركتهم في الدورة المقبلة». وفي سياق متصل، تتميز الدورة العاشرة من معرض دبي للطيران بمشاركة عارضين يمثلون 5 دول تتواجد في الحدث للمرة الأولى هي: جزر كايمان والفلبين واثيوبيا وأفغانستان ولوكسمبورغ، وبيّنت ويلر «يضم المعرض أيضاً 11 جناحاًَ وطنياً و91 شاليها و15 جناحا خارجيا، مقارنة بخمسة أجنحة خلال عام 2005». وأضافت «يحظى الحدث أيضاً بمشاركة أهم الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة العاملة في قطاعي الطيران والخدمات الجوية المدنية والعسكرية من العالم والمنطقة». وتمثل الأجنحة الوطنية المشاركة النمسا وكندا وفرنسا وألمانيا والهند والأردن وهولندا والسويد وأوكرانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. علاوة على ذلك، تتميز هذه الدورة من المعرض بإزاحة الستار عن العديد من الأنظمة الجوية للمرة الأولى في المنطقة، والتي تتنوع من الطائرات الخاصة والمقاتلات الجوية وأنظمة التدريب الى طائرات النقل العملاقة والمركبات الجوية الخفيفة، ومنها «سيروس أس آر 22 جي3»، وهي الأسرع مبيعاً في العالم ضمن فئة الطائرات رباعية المقاعد المزودة بمحرك واحد، و«اكليبس 500» ثاني أسرع الطائرات مبيعاً في فئة المركبات الجوية الخفيفة وأقلها ضوضاء، و«داسولت فالكون 7 أكس»، أول طائرة خاصة للرحلات الطويلة تم تصميمها بالاعتماد على منصة افتراضية، و«سينو سوير انجين أس جيه 30» أسرع طائرة خفيفة للرحلات الطويلة والمروحية MD 902 التي تُعرض للمرة الأولى في المنطقة، وتتضمن تقنية مبتكرة للتحليق من دون مروحة ذيل.وتحلق في سماء المعرض الطائرة العملاقة (ارباص A380) والطائرة الروسية المقاتلة متعددة المهام (ميج 29) والمقاتلة الأميركية (أف- 16) من «لوكهيد مارتن»، أفضل طائرة هجومية في فئتها، إلى جانب الطائرة الشبح (F-117A)، وهي أول طائرة هجومية مضادة لأنظمة الرادار تدخل الخدمة الميدانية.ويشمل برنامج العروض الجوية أيضاً أبرز فرق الاستعراضات الجوية في العالم، منها «السهام الحمراء» من بريطانيا بطائرة التدريب «هوك» من «بي أيه إي سيستمز»، و«باترويللا» الفرنسي بطائرة «داسولت/دورنير ألفاجيت»، و«باترولا أجويلا» الاسباني بطائرة «كاسا سي-101 آفيوجيت». من جهة أخرى، وقعت دبي لصناعات الطيران، الشركة العالمية لصناعات وخدمات الطيران ومقرها دبي، اتفاقية لرعاية واستضافة فعاليات معرض دبي الدولي للطيران 2007. وتعكس هذه الخطوة الأهمية المتزايدة لإمارة دبي على خارطة صناعة الطيران في العالم.وأكدت ويلر أن هذه الدورة، وهي الأخيرة التي ستقام في مركز معارض مطار دبي الدولي الحالي، تتسم بالعديد من العناصر والفعاليات المميزة، وهو ما يعطي لمحة عما سيتم تقديمه في الدورة المقبلة.ويستضيف معرض دبي للطيران 2007 أضخم برنامج وفود في تاريخه، وذلك بدعوة مسؤولي الطيران المدني والعسكري من 77 دولة، وتشارك دائرة الطيران المدني في دبي ووزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة والقوات الجوية الإماراتية في التنظيم والاشراف على برنامج الوفود. وأوضحت ويلر «ينال برنامج الوفود اعترافاً عالمياً واسعاً بدوره في تعزيز مكانة معرض دبي للطيران كمنصة للتواصل الحصري بين العاملين في صناعة الطيران والخدمات الجوية، وبوابة لإبرام الصفقات بين كل الجهات والمؤسسات المعنية في أجواء مهنية مثالية». ويغطي مقر معرض دبي للطيران الجديد في منطقة جبل علي مساحة تصل إلى 425.000 متر مربع، ضعف مساحة مركز معارض مطار دبي الدولي، حيث تم تخصيص 42,000 متر مربع كمساحات عرض لدورة عام 2009 من الحدث. وقال خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمشروع دبي وورلد سنترال «نعتزم تطوير وتوسعة مركز المعارض الجديد على مراحل متتابعة، لتصل مساحة العرض المتاحة إلى 70.000 متر مربع، ويتمتع المقر الجديد بسهولة الوصول إليه باستخدام مختلف طرق المواصلات، كما أنه سيحظى بدفعة اضافية عام 2012 عند ربطه بمشروع مترو دبي، نظام النقل الشامل الجديد للربط بين كل أرجاء إمارة دبي، والذي يجري حالياً تشييد مرحلته الأولى». واضاف «نعمل أيضاً على زيادة عدد الشاليهات الخارجية خلال دورة عام 2009 لتصل إلى 130 شاليها، اضافة الى توسعة مرافق صف السيارات لتستوعب أكثر من 4000 سيارة ترتفع إلى 7.000 سيارة في الدورات التالية من المعرض، كما سيتم مضاعفة مساحة مبنى الاستقبال ومرافق الدعم والخدمات لتناهز 20.000 متر مربع خلال الدورة المقبلة، مع إمكان زيادتها إلى 35.000 متر مربع في المراحل التالية، وفي ظل سياسة حكومة دبي الطموحة، نلتزم بتكريس جهودنا وخبراتنا لتقديم مرافق مؤتمرات وخدمات عالمية المستوى تتماشى مع الصبغة الدولية لهذا الحدث الرائد، وتنسجم مع مكانة إمارة دبي على الخارطة الدولية».