صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4841

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

آثار الحكيم:عنيدة ولا أعترف بأخطائي!

قرارات آثار الحكيم عاقلة، صراحتها جارحة، بساطتها واضحة وتمردها معلن، حكمتها في اسمها وفي فلسفة حياتها... «الجريدة» التقتها وكانت هذه الدردشة الصريحة.

حدِّثينا عن فترة المراهقة؟

كانت المراهقة «جنوناً رسمياً» وتمرداً بلا حدود، وكنت أرفع خلالها شعار «علقة تفوت ولا حد يموت»، على الرغم من ذلك لم يكن في بالي أن ألفت نظر الشباب أو أثير انتباههم مثل فتيات كثيرات، بل كانت قضيتي كيف أتفوق على الرجل. كنت حريصة على التعامل مع المسؤولية الملقاة على عاتقي بحب واهتمام كي أثبت أني استحقها وكنت مدمنة قراءة كتب متنوعة.

هل كنت رومانسية؟

نعم، لأني عشت مراهقتي ايام عبدالحليم حافظ وعندما أنظر الى ذلك الزمن بعد كل هذه السنين أشعر أنه كان زمناً «خايبا»، كنا نبكي ونتألم عندما نرى فيلماً مثل «الحب الضائع», أما الآن فنحن نعتبره كوميدياً.

يرى البعض أن حلاوة الحب في مرارته، ماذا عنك؟

حلاوة الحب في كل شيء وليس في مرارته فحسب، فمن يمكنه نسيان حلاوته وحتى عذابه ودموعه؟

هل عانيت من جراحه؟

هل من أحد لم يجرح في مشاعره؟

كيف ضمدتِ هذه الجراح؟

بالنسيان وعدم الالتفات الى الوراء.

هل ثمة زواج فاشل أم زوجان فاشلان؟

أقدس الزواج وأعشقه لأنه أجمل علاقة إنسانية بين رجل وامرأة وأسماها وبالتالي العيب ليس في المشروع نفسه بل في القائمين عليه.

هل الحب موهبة والزواج خبرة؟

دائماً أسأل نفسي لماذا نبذل الجهد كي نترقى في العمل ونحصل على مناصب أعلى فيه في حين لا نبذل الجهد نفسه كي نحصل على خبرة أكثر في العلاقات الإنسانية مع الطرف الآخر.

يؤكد البعض أن أبرز عيوبك عدم اعترافك بأخطائك وعنادك حتى مع نفسك، ما صحة ذلك؟

خلال طفولتي كنت أستشير من أثق في رأيه لينصحني, وعندما كبرت قررت أن «أصنع» النصيحة بنفسي من خلال قراءاتي وتأملاتي وتحليلي للأمور. انا عنيدة وقت اللزوم وأؤمن بأن الشكوى لغير الله مذلة وأن أحداً لن يشعر بمشاعري مثلي، بالتالي أكون عنيدة في عدم البوح بما في داخلي لأنها أمور من حقي فحسب.

هل صحيح أنك غير مجاملة على الإطلاق ولا تعترفين بالدبلوماسية وفن العلاقات العامة؟

أحيانا اكون صريحة جدا وأحياناً أخرى لا أجيد هذا الفن وأفضل ألا اتعامل به.

ما هو الإحساس الذي كدتِ تفقدينه وانقذتيه في اللحظة الأخيرة؟

ثقتي بالرجل.

متى تسقط دمعتك؟

عندما أقع في مشكلة كبيرة وأفشل في حلها.

إلى أي مدى أرهقك عقلك؟

بصورة غير طبيعية, لأنه لا يتوقف عن التفكير والتحليل والتأمل.

«ارجوك افهمني»، هل تقولينها للبعض؟

طبعاً, لكن إذا لم يفهمني أحد انسحب ببساطة, لأنني لن أضيع عمري وأعصابي وصحتي كي يفهمني الآخرون.

متى تغضبين؟


إذا شعرت أن حقي ضائع ولا أستطيع الحصول عليه.

ما هو برجك؟

العذراء وأصحابه مثاليون ينشدون الكمال ولأن هذا الأخير هو ضد طبيعة البشر يصابون بالتوتر الدائم.

ما هي فلسفتك في الحياة؟

 

تذكر اثنين: الحياة والموت وانسَ اثنين: إحسانك للناس وإساءتهم لك.

بماذا تعتزين في شخصيتك؟

 

القدرة على الاستغناء وهذا يشكل قوة في حياتي.

ما سر كراهيتك للتلفزيون والفضائيات؟

 أكره كل تكنولوجيا تحتوي على سلبيات أكثر من ايجابيات.

هل جارت أمومتك على فنك؟

الأمومة أسعد إحساس في الدنيا ومن أجلها يجب أن يتوقف أي شيء.

هل أنت سعيدة؟

أضطر أحياناً الى أن أصنع سعادتي وأبحث عنها لأني لا أريد أن يضيع عمري من دون أن استمتع به.

ما هي العادة التي تحلمين بالتخلص منها؟

التدخين.

متى يقف الفنان عند نقطة معينة ويقول لا للكاميرا؟

 

إذا وجد أن موهبته نضبت، إذا حدث لي ذلك سأوجه مساري إلى الإخراج, لأنه حلم حياتي، خصوصا أن أكثر من مخرج صارحني بذلك.

جعل حرصك على حضور لقاءات دينية كثر يتوقعون إعلان اعتزالك وارتداءك الحجاب؟

وهل يعني ارتدائي الحجاب اعتزالي؟ بالتأكيد يمكنني متابعة المشوار وأنا محجبة والسينما الإيرانية مثل رائع على ذلك، فهي تحصد الجوائز في كل مهرجان. فعلاً أواظب على حضور هذه الندوات بالإضافة الى أخرى في الفن والاقتصاد والسياسة.

ما سر نضج أدائك في أعمالك الأخيرة؟

أدّت تجاربي الإنسانية المؤلمة والمفرحة دورا في هذا النضج، لأنني أختزن كل ما يمر بي واستدعيه في الوقت المناسب ولا أنعزل عن القراءة والتدريب والرؤية والتعلم كي اكتسب الغنى الثقافي والإنساني.

يطلق عليك البعض لقب «التزام الحكيم» لأن قوانينك صارمة!

 

أكد التزامي نجاحي ونجوميتي, لا يمكن للإنسان أن ينجح إذا لم يكن صاحب نفسه وإذا لم يحترم الإطار الذي يعيش فيه.