مرض متلازمة حرب الخليج... يغزو الكويت اكتشافه مبكراً يقلل الانتكاسات التي تحصل للمريض ضحاياه: معاناتنا مستمرة... وتحولنا إلى فئران تجارب للمستشفيات

نشر في 12-02-2008 | 00:00
آخر تحديث 12-02-2008 | 00:00

مرضى التصلب العصبي أو «متلازمة حرب الخليج» MS يؤكدون تعرضهم إلى إهمال طبي من وزارة الصحة التي تتكتم على المرض، ويحذرون من انتشاره في الكويت التي حازت أعلى نسبة في المنطقه وفقاً لعدد سكانها.

آلاف الكويتيين من مرضى التصلب العصبي المعروف باسم MS يعانون مختلف أنواع الاهمال الطبي، ووزارة الصحة تتكتم على المرض الذي تزامن انتشاره مع حرب الخليج، وانتشر في صفوف جنود قوات التحالف، المخيف في الأمر أن الكويت هي الدولة التي حازت أعلى نسبة في المنطقه وفقا لعدد سكانها.

أميرة المشهود عضوة في التجمع الكويتي لمرضى MS في الهلال الاحمر، الذي ينعقد كل يوم أحد اسبوعيا، أصيبت بالمرض عقب الغزو العراقي على الكويت، وأكدت سرعة انتشار المرض بشكله الملحوظ من خلال زيارات التجمع التطوعية لمستشفى ابن سينا، علما بأنه في آخر زيارة كانت هنالك خمس حالات جديدة في جناح الرجال تقابلها خمس حالات جديدة في جناح النساء.

تقول المشهود «رغم أن هذا المرض عرف عنه الانتشار بشكل كبير في المناطق الباردة، فانه غزا منطقة الخليج والكويت تحديدا، بسبب الضرر البيئي ومخلفات الحرب وحرائق الآبار عشية تحرير الكويت، وأغلبية المصابين من الذين صمدوا في فترة الغزو، أو من عادوا مباشرة بعد التحرير، وما يؤكد ظهوره في تلك الفترة، انتشاره بين جنود حرب الخليج البريطانيين، علما أن الفئات العمرية التي ينتشر بينها المرض تقع بين20 - 40 عاما، أي في صفوف كبار السن والشباب»، وتضيف المشهود أن المرض «مناعي بالدرجة الأولى، ويرتبط بالحالة النفسية للانسان التي تؤثر في مناعته»، مؤكدة ضرورة «القيام بحملة توعوية خاصة، لأن اكتشافه مبكرا يقلل الانتكاسات التي تحصل للمريض»، وزادت «بدأنا كمرضى بمجهود شخصي بالتعرف على بعضنا من خلال العيادات والمستشفيات، ومنها بدأ تجمعنا، فخاطبنا جمعية الهلال الاحمر، فتبرعوا لنا بصالة للتجمع».

تكتم على المرض؟

وتقول منى المصيريع «إن التجمع غير معلن لان الحكومة تحاربه بسبب صراحتنا، ووصفنا المرض بـمتلازمة حرب الخليج، فالمرض يتزايد في الكويت بشكل خاص، وفي دول مجلس التعاون بشكل عام، وأعداد كبيرة من المرضى لم يتم الوصول إليهم لجهلهم بأعراض المرض»، واشتكت من قلة تفهم المجتمع لمعاناة المرضى، وأكدت أن المرض بدأ الانتشار أخيرا في أعمار مختلفة، بعد ظهور حالة مرضية في مستشفى ابن سينا لطفلة عمرها 9 أشهر، ودعت الحكومة الى تفهم وضع مريض MS بدلا من التكتم على المرض «في السابق كنا نطالب بمركز ولكن تعدادنا في الكويت وصل الى ستة آلاف مريض، ونحن الآن في حاجة إلى مستشفى».

واستغربت المصيريع تجاهل المرض «أنا مصابة بالمرض، وفقدت أخي الأصغر الذي كان يعاني المرض نفسه، وأعرف عائلة بها ثمانية أخوة، جميعهم مصابون، توفى معظمهم وتبقى اثنان، فإلى متى يتم السكوت»، وأضافت بأسى «لم نوفر جهدا للتوعية، رفعنا خطابا الى مدير التوعية الاعلامية في وزارة الصحة د.أحمد الشطي، ولا نزال بانتظار متبرع يساهم في جلب طاقم متخصص من الاطباء النفسيين وأطباء العلاج الطبيعي، ما يحدث حاليا أننا أصبحنا فئران تجارب للمستشفيات، من المحزن قول مثل هذا الكلام، لكن حقن الكورتيزون تعرض أجسادنا شهريا لـ20% مواد كيميائية».

وتتابع المصيريع «المشكلة التي تواجهنا أن الجميع يجهل مرضنا، حتى عيادات الطب العام تجهله، فإذا كان الاطباء يجهلون المرض فكيف للتجمع أن يطالب العامة بتفهمه» عدا التداعيات الاجتماعية للمصابين، بتزايد حالات الطلاق لمرضى MS، لأن بعض الزوجات لا يتحملن الاعتناء بأزواجهن المصابين، فيطلبن الطلاق، اضافة الى عدم اقبال المرضى الذين تجاوزت أعمارهم 30 على الزواج، بسبب المصير المحتوم الذي يرونه لزيجاتهم.

أخطاء طبية

زوجة أحد المرضى وسام بوقماز تحدثت عن معاناة زوجها مع المرض، وتعامل وزارة الصحة اللاانساني مع حالته «رفضت ادارة العلاج بالخارج ابتعاثه الى بعض المستشفيات التي يتوافر فيها العلاج، وبدأت التجارب التي تمارسها المستشفيات الحكومية على مرضى التصلب العصبي، ابتداء بالإبر الكيميائية وانتهاء بالاخطاء الطبية القاتلة».

ويقول محمد الدويلة أقدم مريض MS في الكويت «سجلت أول حالة مرضية في سنة 1668 في فرنسا، ثم انتشر المرض في اكثر من دولة، كأميركا والهند والصين وبريطانيا والتشيك»، وينصح الدويلة «بأن يتوجه المريض بنفسه الى العلاجات البديلة»، وأضاف «جربت العلاج في الكويت وبريطانيا وهو يتسبب في رفع درجة حرارة الجسم الى 40 وأكثر، نصحني أحد الأطباء فتركته».

راسلت مشافي في دول عدة، وتلقيت ردا من الهند بوجود علاج، منذ عام 1996 أتلقى العلاج، وهو يقلل الانتكاسات ويؤخرها وقد يمنعها، ويعتقد الدويلة أن الحكومة «لا تريد فتح أبواب مغلقة، أعرف مسؤولا كبيرا في وزارة الصحة لديه عدد من الابناء المصابين بالمرض، لكن الضغوطات الحكومية منعته من محاولة انشاء مركز أو مستشفى لعلاج المرض، اما أعضاء مجلس الأمة فاستخدموا مرضى MS كورقة انتخابية، فيغلفون كلامهم بالوعود للحصول على العدد الاكبر من الاصوات، وبعد فوزهم تبدأ الاعذار ويدفع الثمن المريض نفسه».

أعراض المرض

• مشاكل بصرية.

• مشاكل في التوازن.

• تغييرات في الحس العصبي.

• صعوبات في النطق.

• الإرهاق.

• مشكلات في البول والبراز.

• تأثيرات جنسية.

• الحساسية الزائدة من الحرارة.

• اضطرابات إدراكية وعاطفية.

ما مرض الـتصلب العصبي MS؟

يعد مرض التصلب العصبي المتعدد أو اللويحي، ويطلق عليه اختصارا MS، من أكثر الأمراض شيوعا ويصيب الجهاز العصبي المركزي، وهو مرض التهابي مزيل لصفائح الميلانين التي تغطي الأعصاب، استفحل المرض وانتشر في دولة الكويت والشرق الاوسط، بسبب الحروب المتتالية على المنطقة، لا سيما حرب الخليج.

back to top